احتجّ عددٌ من تجّار سوق كاساباراطا، صباح اليوم الأربعاء، على عزم السلطات هدم 6 محلاّت ومنزلين داخل السوق، وذلك بعد يومين فقط من الحريق الهائل الذي شب به. وكانت امرأة تقيم بأحد المنزليْن قد هدّدت بإحراق نفسها بواسطة قنينة غاز، ليل أمس الثلاثاء، بعد قدوم جرّافة وعزم السلطات البدء في عملية الهدم، قبل أن تنسحب صباح اليوم بعد احتجاج متواصلٍ للتجّار والأسر القاطنة بالمنزلين. ويرفض التّجار أن تتم عملية الهدم دون رخصة ودون وجود تصميم واضح لعملية البناء القادمة، مخافة أن تطول العملية أو تنتج عنها قرارات أخرى تكون في غير صالحهم. يقول إسماعيل، أحد تجّار السوق: "هناك محلّ واحد وفوقه منزل هما المتضرّران فعلا، أما المحلات الباقية ففي حالة جيّدة، ولا ندري لم تريد السلطة هدمها"، ويضيف ربّ أسرة من 8 أفراد تقيم بالمنزل المتضرّر: "قدم خبير إلى هنا، وبنظرة واحدة أصدر قراره بهدم المنزلين والمحلاّت، بينما نرى نحن أنها في حالة جيدة، ثم أين سيذهب السكان والتجار أثناء هذه العملية؟". وكان عدد من مسؤولي مقاطعة السواني، على رأسهم رئيس المقاطعة أحمد الغرابي، قد زاروا المنطقة، صباح اليوم الأربعاء؛ حيث وقع شنآن وتلاسن حادّ بينهم وبين التجار، كما اعتلى عدد من قاطني أحد المنازل السطح احتجاجا على عملية الهدم. وفي تصريح لهسبريس، قال المستشار الجماعي محمد سعيد أهروش: "قرارُ الهدم جاء من خلال خبرة متخصصة، بالنسبة للإنسان العادي قد يبدو له بالعين المجردة أنه لا تهديد هناك، لكننا كمسؤولين نعتمد على الخبرة طبعا، وقد أخبرنا الخبير المتخصّص بأن أي اختلال في التوازن قد يؤدي إلى الانهيار لا قدر الله". وأضاف أهروش: "نحن لم نتبع مسطرة الإفراغ والهدم لأن الأمر يتعلق بأملاك مخزنية وليس ملكا خاصا، لأننا سنكون أمام مسطرة معقدة، ليس أمامنا من حلّ سوى تعاون أصحاب المحلات والمنازل من أجل الهدم وإعادة البناء في أسرع وقت". وتابع المتحدث: "بالنسبة للسيدة المقيمة في المنزل المتداعي، فقد اكترينا لها فعلا شقة إلى حين إعادة بناء منزلها، ولكن يبدو أن هناك من حرّضها لتعود وتقبع بمنزلها من جديد، بما يشكل ذلك من تهديد لحياتها نفسها". يذكر أن سوق كاساباراطا كان قد استعاد نشاطه الاعتيادي يوم أمس الثلاثاء، بينما لازلت بعض قوى الأمن العمومي تربض بعين المكان، في حين يواصل التجار المتضررون إحصاء خسائرهم.