انتقد العدول، مضامين مشروع القانون 22.16 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، والذي صادق عليه المجلس الحكومي الخميس 19 نونبر الجاري، في أفق عرضه على مجلسي البرلمان من إتمام المسطرة التشريعية. واعتبرت الجمعية المغربية للعدول، في بيان لها، أن مشروع القانون 22.16 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، يمثل تكريسا للميز والريع التشريعيين والتضييق على مهنة التوثيق العدلي، وذلك "لفائدة المهنة التوثيقية المنافسة".
وقالت الجمعية، إن القانون يشكل تراجعا خطيرا عما تضمنته الحوارات والتفاهمات السابقة بين الوزارة والهيئة الوطنية للعدول طيلة الولايات الحكومية السابقة، متساءلة عن "حقيقة وخلفيات" هذا التراجع، مؤكدة أن المشروع "يستهدف المهنة ويجهز على مكاسبها ويشكل مقدمة لإعدامها بنص القانون". واستنكر عدول المغرب، "النفس الإقصائي والتمييزي واللادستوري" الذي يميز مواد المشروع، معتبرين أنه يصر على "تنميط المهنة وحرمانها من آليات الاشتغال" التي تؤهلها لمواكبة الحاجيات التوثيقية للمواطنين. كما عبرت الجمعية، عن تنديدها وصدمتها جراء إسقاط الحق في الإيداع، والذي تعتبره الجمعية ضمانة تحفظ حقوق المتعاقدين، مشيرة إلى أنه كان مقرراً في النصوص الأولية للمشروع قبل حذفه في الصيغة النهائية. واعتبرت الهيئة المهنية، أن التراجع عن هذا الحق يمثل "ضربا في المبادئ الدستورية" التي تنص على المساواة بين المهنيين والمرتفقين في الحقوق والواجبات وآليات الاشتغال، ما يمثل "تكريساً للميز والريع التشريعيين والتضييق" على مهنة التوثيق العدلي، وذلك "لفائدة المهنة التوثيقية المنافسة" والتي "أعلنت صراحة محاربتها لمنح العدول هذا الحق"، بحسب الجمعية. وأكدت الجمعية، على ضرورة اللجوء إلى كل الوسائل القانونية لوقف هذه المجزرة المهنية وطرق كل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها رئاسة الحكومة ووزارة العدل لسحب هذا المشروع وملاءمته مع المبادئ الدستورية ومطالب العدول المشروعة. وحمل العدول، رئيس الهيئة الوطنية ولجنة الحوار كامل المسؤولية عن هذا "المشروع المهزلة"، مطالبين المكتب التنفيذي بتحمل مسؤوليته التاريخية في رفض المشروع والمطالبة بسحبه.