دعت الهيأة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان فرع العرائش، إلى فتح تحقيق بخصوص الحادث المفجع الذي أدى إلى وفاة المفتشة التعليمية صفاء زياني اليوم الاثنين، على مستوى قنطرة صبّ الماء بالطريق الجهوية رقم 410. وجاء في بيان للهيأة الحقوقية، تلقت صحيفة طنجة24 نسخة منه، أن السيارة التي كانت تقل الضحية تابعة للمديرية الإقليمية للتعليم، وأن انفجار إطار مهترئ أدى إلى فقدان السائق السيطرة عليها، في وقت تؤكد المعطيات – حسب البيان – أن المركبة كانت في وضعية ميكانيكية رديئة وغير صالحة للتنقل بين المناطق، مما يجعل الحادث نتيجة إهمال بنيوي لا مجرد واقعة عرضية. الهيأة اعتبرت أن ما وقع يطرح سؤالاً مركزياً حول مدى احترام شروط السلامة في أسطول النقل الإداري، وحول المسؤولية الإدارية والأخلاقية في تعريض موظفين للخطر أثناء أداء واجبهم المهني. وفي هذا السياق، طالب البيان الحقوقي إلى فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة، داعيا النيابة العامة إلى فتح مسطرة بحث قضائي باعتبار أن الحادث يتعلق بسلامة موظفين عموميين. البيان دعا أيضا إلى إجراء مراجعة عاجلة وشاملة لأسطول سيارات المصلحة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التربية الوطنية، والتخلص الفوري من كل السيارات غير الصالحة للاستعمال. وشدد البيان على أهمية ضمان شروط السلامة المهنية واحترام الحق في بيئة عمل آمنة أثناء تنقلات الموظفين والإداريين، مع ضرورة "إشراك هيئات المجتمع المدني في تتبع ومراقبة وضعية النقل الإداري داخل المؤسسات العمومية." و"محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تهاونه في توفير شروط السلامة للأطر التربوية والإدارية."