فى ذكرى مرور أربعة قرون على رحيله مثلما هو الشأن مع الرّوائي الإسباني الذائع الصّيت (صاحب دُونْ كِيخوتِه دِي لاَ مَانْشَا ) ميغيل دي سيرفانتيس الذي يصادف العام الجاري 2016 الذكرى الأربعمائة لرحيله ( أنظر مقالي بتاريخ 14 فبراير(شباط) 2016 فى"القدس العربي الأسبوعي " ( فى الذكرى 400 لرحيله ..شيخ الرّوائييّن الإسبان سيرفانتيس وأضغاث أحلام دون كيخوته) فإنّ هذا العام كذلك هو بإمتياز عام صنوه المبدع الإنجليزي العالمي الذي ضربت هو الآخر شهرته الأطناب وليم شكسبير ، وما إنفكّت الإحتفالات ،تلو الإحتفالات، فى مختلف الأوساط الأدبية والأكاديمية العالمية تتوالى وتنظّم حولهما وحول أعمالهما الإبداعية الفريدة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس منذ أربعة قرون خلت فى مختلف أرجاء المعمور فى كلّ عصر ومصر. فى عام وليم شكسبير الجاري عاد الحديث عن واحد من أهمّ الكتب النقدية التي وُضعت حول هذا الكاتب المسرحي الإنجليزي الشّهير ،هذا الكتاب من تأليف الناقد البولوني الرّاحل " جون كوت" الذي يعدّ من الشخصيّات المتخصّصة فى عالم شكسبير، والذي عاش فى الولاياتالمتحدةالامريكية وكان أستاذاً محاضراً فى جامعتيها ستوني بروك، وبالي،وتعود شهرة هذا الكاتب فى الأساس إلى هذا الكتاب الذي يحمل عنوان" شكسبير معاصرنا" الذي ترجم إلى ما يربو على 30 لغة وبيعت منه حتى اليوم ما يفوق المليون نسخة . يُعرف عن " جون كوت" أنه من المتخصّصين البارزين فى شكسبير، وبتعبير أدقّ فى أعمال شكسبيرالمختلفة، فقد كتب عنه عدّة كتب، وسيلاً من المقالات والدراسات المنشورة فى أشهر المجلات العالمية المتخصّصة .لقد كان " كوت" يمعن النظر فى مختلف أعمال عبقريّ الإنجليز كان يعتبر نفسه متخصّصاً فى شكسبير لأنه كان مكلّفاً بتدريس مادة " الأثر الشكسبيري" فى جامعة ستوني بروك بنيويورك ، ثم لأنه كان قارئاً نهماً،وشرهاً، وعاشقاً لكلّ ما خلّفه لنا شكسبير، وكان هذا الباحث ينام وكتب شكسبير فى يديه ، أيّ أنه إحتفظ حتى آخر يوم فى حياته بعادته القديمة وهي قراءة مختلف أعماله قبل أن يخلد إلى النوم . كان أوّل كتاب وضعه "كوت" عن شكسبير عبارة عن محاولة للتعريف بآثاره وأعماله على أوسع نطاق، وبعد ذلك قدّم كتاباً كبيراً على ضوء المفاهيم النقدية المعاصرة، وهو كتاب يختلف إختلافاً كليّاً عمّا كا قد كتبه عن هذا العبقري من قبل، وهو تحت عنوان " شكسبير ليس معاصراً لنا" وقد يفهم البعض أنه يتوخّى قولاً عكس ما ينطق به عنوان الكتاب ، بل لقد كانت غايته هي التعريف بالوجه الآخر لشكسبير ،وكان يعني بذلك تأثير النهضة الإيطالية عليه، وكان " كوت" يقول : " لا يمكن أن يفهم هذا الكتاب بدون قراءة كتاب آخر له بعنوان " أطايب غذاء الآلهة" وهو عبارة عن مجموعة من المقالات النقدية تعالج أعمالاً أدبية مختلفة تنصبّ أساساً على المؤلفات الإغريقية القديمة، كما تناول فى هذا الكتاب جانباً هاماً من أعمال شكسبير المعروفة، ويعتبر النقاد الأعمال التي عاجها هذا الكتاب إرثاً ثقافيّاً لا يقدّر بثمن، والتي ما زالت تعبّر تعبيراً حيّاً عن العالم الذي نعيش فيه ، و ما إنفكّ الكاتب فى هذا المولَّف يلهث وراء أعمال شكسبير كما كان عهده به منذ أن قرأه أوّل مرّة،وكان يقول : " إنني كلما عدت إلى قراءة هذه الأعمال عثرتُ على شئ غاب عنيّ فى قراءاتي السابقة لها "، فهو كان دوماً يجد فيه الجديد ، ويقول عنه : "إنّ أعماله الإبداعية تشبه الأدوات الموسيقية الكلاسيكية التي لا يمكن أن تُصنع مرّتين بنفس الإتقان والجودة الأوّلين". لقد فتح شكسبير لهذا العاشق الولهان جميع الأبواب بما فيها أبواب الشهرة والمجد، فقد سبق لجون كوت أن عمل مع أسماء معروفة ومرموقة من رجالات المسرح وعالم السينما كبيتر بروك، وجيوروجيوستريلر ، وبرغمان إلخ . كان دائماً خير مستشار لهم فى عدة أعمال إكتسبت فيما بعد شهرة وصيتاً بعيدي المدى، وبصفته دارساً متخصّصاً فقد فتح هو الآخر أبواباً، وشقّ مسالك لا شكّ أنها أسهمت بقسطٍ وافر فى التعريف ليس فقط بمعشوقه شكسبير بل بأعمال أدبية أخرى ذات قيم عالمية. هاملت شبح الأيديولوجية المعاصرة " إننا لا نستطيع أن نعرف بالضبط مدى ما توصّل إليه شكسبير فى فكره وأعماله، بل إنه ليس فى مقدورنا التعرّف بالتحديد على ما يريد شكسبير قوله من خلال أعماله ،إنّ نصوصه ذاتها هي التي تفكر ، فالنصّ الأدبي الشكسبيري بِنية تفكيرية قائمة الذات ، وأوّل ما يهمّني فى المقام الأوّل من هذه النصوص هو ما تفوه به، وتعبّر عنه أو ما تفضي إليه من معانٍ سامية، وقيمٍ لا تفنى،إن النصّ الأدبي عنده كائن قائم الكيان ،وإنّ الدراسات النقدية المخلصة لا تفتأ تبذل قصاراها من أجل إستكناه ما به من أسرار أو رموز، إنّ نصوصه النثرية تحاور نفسها، بل يمكن القول كذلك أنها تتحدّث إلى النصوص التي سبقتها أو التي تليها ،وإنّ النصوص الأدبية تكتسب قيمتها من عالم الرموز ، ويقول "كوت" أنه رأى منذ مدّة عرضاَ لإحدى مسرحيات شكسبير بدوبرونيخ وهي مدينة سياحية بيوغوسلافيا ،فعندما يخرج الشباب عن وعيه، ويرتمي فى أحضان الرذيلة يجيئ (هاملت ) ليقدّم لهذا الشباب ما لم يعد موجوداً بيننا ،يقدّم لهم (القيم) لقد كان عرضاً رائعاً وذكيّاً،إنّ هؤلاء الشباب هم أناس اليوم ،أما (هاملت) فقد كان يسير فى إتجاه معاكس لهذا التيار، لقد كان فى العمق بمثابة شبح يظهر فى عصر الأيديولوجيات فى هذا المجتمع الغربي الذي نطلق عليه مجتمع الإستهلاك والرقابة ليضعنا أمام إختيار صعب . فالقرن العشرون – بالنسبة لكوت- عندما إنتهى كاد أن ينكر ويجحد القرن الذي قبله، كلّ ذلك دفع به إلى تغيير وجهة نظره فى كتابه الأخير هذا. ما يشير إليه " كوت" هنا له علاقة كذلك بصفة مستمرة بكتابه ( أطايب غذاء الآلهة) ففي هذا الكتاب يرتكز كوت على الدراما الإغريقية من خلال أعمال ذات شهرة عالمية ،ولكن الدراما ذاتها ليست كافية فى عصر سيطرة اللاّمعقول على مختلف الجوانب من حياتنا . أعماق المأساة إنّ المسمّيات أصبحت بلا معنى، بعد أن أمست الدراما تعيش بين ظهرانينا اليوم تحت سماء ليس فيها أمل مرتقب .إنها سماء خالية ،وإنّ المجتمع الذي تحتها يملي علينا أوامره وليس لنا سوى الخنوع، وتلك هي أعماق المأساة، إنه شئ فوق تصوّرنا وعقولنا، إننا نشعر أنّ هناك شيئاً مّا يثقل كاهلنا،ويؤرقنا ولا يمكن أن يكون هذا الشئ سوى الفراغ الذي يملأ حياتنا الجديدة،إنها حقيقة ،وياللأسف أقوى من الحقيقة ذاتها ،لقد إعترف "كوت" أن أحسن رؤاه عن هذه المأساة وأقوى شعوره بهذا اللاّمعقول يرجع الفضل فيهما إلى " ألبير كامو"، أليس هو القائل : " إنّ المطلق ليس هو اللّامعقول ، بل إنّ اللاّمعقول هو شعور الإنسان بعدمية الكون". كان " كوت"شديد الإعتزاز بإنتمائه إلى بلده ( بولونيا) الذي كان يشعر نحوها بحبّ ليس له حدود ،وهو من ثمّ مثال حيّ للغربة والإغتراب،إنه كان يتحاشى دوماً الحديث عن هذا الموضوع لكثرة ما يسبّب له من ألم وحسرة، كان يتألم لبعده عن بلده،وكان يظنّ أنه لن يعود لوطنه الأم أبداً ،كان يقول : " لقد كافح البولونيون كفاحاً مستميتاً من أجل إستقلال بلادهم،ومن أجل حقوق الإنسان،وفى سبيل حرية الفكر والتعبير ،وإنّ الصّراع الذي فرضته عليهم الظروف يشبه إلى حدّ مّا صراع الإسبان ضد جميع أشكال الديكتاتوريات، والحكم المطلق لقد كانت المقاومة فى بولونيا قوية ومنظّمة ،وكانت تضمّ بين صفوفها شبّاناً يتمتعون بمستوىً ثقافي ممتاز، كانت ظروف حياته متشابهة وكان الفقر هو عدوّه الأوّل ،كما أنّ الحياة الثقافية فى كلّ من بولونيا وإسبانيا كانت موالية للفكر الكنسي ،غير أنّ الكنيسة فى بولونيا كانت تساعد وتؤيّد المقاومة ،إذ سرعان ما إختارت الخط التقدّمي، وقد يفسّر ذلك بسبب وجود بابا بولوني فى ذلك الأوان على رأس الفاتيكان، ، إنّ الكنيسة جزء من ضميرنا الوطني، وحتى هؤلاء الذين لا يؤمنون هم بشكل أو بآخر مؤمنون فى العمق . " إنّ ما ذهب إليه " كوت" على صواب غير أنّ أسماء بعض الفنانين البولونيين تجعله يشكّ فى صدق شعورهم الديني . وتحدّث " كوت" فى كتابه عن شكسبير عن كاتب آخر كان من أشدّ المعجبين بشكسبير ، وهو الكاتب المسرحي البولوني ( فيتكيفيكس) الذي يقول عنه إنه كان ينتمي إلى الجيل السّابق، إنّه إبن القرن التاسع عشر .غير أنه كان يعتبره من المعاصرين ،كان مجدّداً فى إبداعاته وكان متأثّراً بالناقد الفني والأدبي (غوغين)، لقد ترك هذا الكاتب آثاراً قيّمة فى الأدب البولوني المعاصر،،كانت نظرته للحياة نظرة تشاؤمية ،وقد تنبّأ بنهاية الإنسان، ومحنته المعاصرة وفقدان القيم ،وأزمة الفكر الغيبي والفلسفات،وعندما غزا الألمان بولونيا وهاجموها إنتحر حيث كان طاعناً فى السنّ ،وقد تنبّأ قبل غيره ببداية عصر إنحطاط المجتمع الحديث، وكان ذلك إرهاصاً بظهور اللاّمعقول ،ورأى أنّ ثورات القرنين التاسع عشر والعشرين ستنتهي إلى دكتاتورية ،و إلى صراع اليسار واليمين ، كما تنبّأ بأنّ العالم سيتحوّل إلى قرية صغيرة،وأنّ ما يحدث فيها إنّما هو راجع لمحض الصدفة والحظ، وتعدّ كتبه اليوم من أوسع الكتب إنتشاراً وأكثرها أصالة ،وأنّ العالم الذي أصبحنا نعيش فى كنفه اليوم هو نفس العالم الذي تخيّله، لقد كان سابقاً لزمانه مثل معلّمه شكسبير عبقري زمانه وزماننا كذلك. جيل المقاومة والتحدّي و حسب " كوت" من الكتّاب البولونيين الكبار الآخرين الذين كان شكسبير مصدرَ إلهام له كذلك الذي إغترف من مَعين الفكر الشكسبيري وإبداعاته الكاتب والرّوائي والمسرحي " غومبروفيكس"الذي كان ينتمي لجيل "كوت" الذي أطلق عليه جيل المقاومة والتحدّي والعصيان ،وأمام ظروف البلاد غادر بولونيا وإنتقل للعيش فى الأرجنتين وإستقرّ بها، ولقد كان صديقاً حميماً ل "فيتكيفكس" .يقول كوت" عن صديقه : " كان من أعظم كتّاب عصره،كان قويّاً وكان ذا مزاج متفائل ،كان يروقه دائماً التعمّق فى شخصية الآخرين، كان يقول إنّ الإنطباع الذي يتركه وجه الإنسان يدلّ على شخصيته،وكانت معرفته بالآخرين بمثابة مغامرة أو صراع،كان شديد الغضب،ويثير الجميع بشخصيته الغريبة، وهو فى إستطاعته خلق أقلّ حكاية لتفجير موقف قويّ ،وبالجملة كانت حياته عرضاً مسرحياً صادقاً للمرارة، وكذا للمعاناة مستخرجة ومستوحاة من مسرحيات أستاذهما ومعلّمهما شكسبير . وبالمقارنة مع حياة "غومبروفيكس" و" فيتكيفيكس" العظيمين فإن حياة " جون كوت" تعدّ نغماً موسيقياً صافياً إضافياً ثالثاً فى سنفونية الأدب البولوني المعاصر بعبقريته،ونضاله، ومعاناته هو الآخر، وإنتاجه خاصّة ما كتبه وخلّفه لنا من كتب وتآليف ودراسات عن شكسبير، بل إنّ هناك شيئاً مثيراً فى حياة هذا الكاتب الشكسبيري بإمتياز ، فقد كان إبنَ تاجر بسيط ، لم يكن والده ميسور الحال،غير أنّه راهن على دفع إلتزاماته الدراسية لسبب بسيط ،وهو أنّ الإلتحاق بالجامعة البولونية لم يكن يكلّف الشئ الكثير، وعندما أنشبت الحرب الأهلية الإسبانية أظافرها كان قد عاد إلى فارسوفيا ،وكانت هناك لجنة خاصة لتأييد الجماعات المحاربة ضدّ الغزو الأجنبي فى أيّ بلد، وكان لأحد أعضاء هذه اللجنة عدة أصدقاء يحاربون ضدّ الفاشية ،كانوا شجعاناً وإلتحق بعضهم بإسبانيا وماتوا بها، كانت لجنتهم تلك تسمّى باللجنة السابعة،وكان كوت ذا مزاج ثوريّ ويصعب تصنيف نفسه مع اليسار الجديد أو مع اليساراليميني،وكان تاريخ الجيل الذي ينتمي إليه يبدأ مع إنطلاق شرارة الحرب الأهلية الإسبانية1936 وينتهي بغزو تشيكو سلوفاكيا عام 1968. الموت فى المنفى وفى معرض حديثه عن منفاه حيث كان يقضي الأوقات الطويلة رفقة مؤلفات شكسبير ، كان "كوت" يلتهم كتاباً تلو الآخر،وكلما إنتهى من قراءة كتاب من كتبه كان يسجّل ملاحظاتٍ بشأنه، ومن ثم ظهر له كتاب عن شكسبير يحمل ذات العنوان، قال إنه كان يعمل إلى جانب المقاومين البولونيين ،وكان يقطن الشّارع ،ولم يكن له منزل أو مأوى يلجأ إليهما. ويحكي لنا "كوت" فى هذا الكتاب أنّ صديقة حميمة له كانت تقف إلى جانبه، وكان هو ورفقاؤه يخبئون المنشورات السرية فى منزلها،كما كانوا يعقدون به بعض الإجتماعات ،ويصف صديقته بأنّها كانت رفيعة الدراسة ،وعلى قدرٍ عالٍ من الجمال ،وصادفتها بعد ذلك أحداث فظيعة، وبعد تحرير بولونيا كان "كوت" يكتب فى الصّحف، وإمتنعوا مرّة عن نشر قصّة له لأنّها كانت تتضمّن وقائع وحقائق عن حياته الخاصّة، ويحكي لنا كوت أنه كان صديقاً حميماً للفيلسوف الكبير " كولاكوفسكي" الذي كان يعيش فى المهجر هو الآخر مثل كثير من البولونيين المثقفين، وعندما دعي "كوت" من طرف جامعة أمريكية لإلقاء بعض المحاضرات عن أعمال شكسبير ،تعرّف على كثير من الحقائق المرّة،وتفاقم الشعور العارم بالغربة فى نفسه عندما أقام هناك ،وهو يقول عن ذلك:" لم أكن أبداً بمفردي بل كنت دائماً فى رفقة صديقي شكسبير" ،فكر "كوت" مليّا فى أمره ولكنه آثر الإستمرار فى منفاه، لم يكن ذلك من وحي أفكاره، بل إنه يخبرنا أنه أرغم على ذلك إرغماً وظلّ بعيداً عن موطنه بولونيا.،كما يخبرنا أنّ زملاءه الذين عادوا إليها نزعوا عنهم أستاذيتهم، وجُرّدوا من وظائفهم،وتركوا لهم حرية الإختار فى البقاء فى بولونيا أو مغادرتها،وكان جون كوت يعتقد أنه سيموت فى الغربة، كان يشعر بمرارة حزينة ،وإحساس حقيقي صارخ بالمأساة التي تحدث عنها صديقه فى درب الأدب المعتم " ألبير كامو" وجسّدها غير ما مرّة فى أعماله خليله شكسبير،ويختم كوت عرضه المؤلم بالحديث عن صديقه "غومبروفيكس" الذي يقول عنه أنه عندما كان يعيش فى منفاه بفرنسا سألته إحدى الصّحفيات وهو على فراش المرض عمّا يتمنّاه فى تلك اللحظة فقال على الفور: الموت، وهكذا كان حال صديقه كوت الذي ظلّ مرافقاً لأثيره وليم شكسبير فى منفاه وفى غربته ومهجره حتى فاجأه الموت.(ولد جون كوت فى فارسوفيا ببولونيا فى 27 أكتوبر(تشرين أوّل) 1914 وتوفي فى سانتا مونيكا كاليفورنيا فى 23 ديسمبر(كانون أوّل) 2001). *عضو الأكاديمية الإسبانية – الأمريكية للآداب والعلوم - بوغوطا- كولومبيا .