تسجيل انخفاض أسعار بعض الخضر.. واتخاذ إجراءات بشأن العدس واللوبيا حسب لجنة تتبع التموين والأسعار    النيابة العامة تجري بحثا للتحري حول صحة تسريب لائحة أسماء المصابين ب”كورونا”    بسبب حالة الطوارئ الصحية.. المركز السينمائي المغربي يُطلق باقة من الأفلام المغربية على موقعه الرسمي    قيمتها تصل ل 6 ملايين أورو.. سرقة لوحة “الربيع” لفان غوخ من متحف مغلق بسبب كورونا    رسميا .. تأجيل بطولة العالم ل"ألعاب القوى"    شفشاون…جمعيات مدنية توزع “قفة الخير” واليد ممدودة للمحسنين    ال"يويفا" يمنح كل بلد الحق في "تحديد مصير" الدوري الخاص به    نقابة مخاريق تهاجم إدارة مستشفى محمد السادس بمراكش قالت إن الإدارة تخلت عن أدوراها    الحَجْرُ الصِّحِّي فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيةِ    توقيف شخصين من الرباط والرشيدية لبثهما وتوزيعهما أخبارا زائفة مخلة بالنظام العام    الزاوية الفاضلة في إفريقيا الغربية.. التأسيس والامتداد    الحكومة تناقش مع النقابات مقترح اقتطاع 3 أيام من أجور الموظفين    عمره 71 سنة .. الأمير تشارلز ينهي فترة “العزل الصحي” زوجته مازالت تخضع له    كورونا.. البرلمان يفتتح دورته الأسبوع المقبل ويقرر تخفيض عدد الحاضرين للحد الأدنى    مستشفى مراكش يرد على فيديو شخص مصاب ب”كورونا”: يتم تخصيص غرفة مجهزة لكل مريض والعزلة تزيد من توترهم    انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج للصناعات التحويلية    بنك المغرب يتخذ إجراءات في مجال السياسة النقدية وعلى الصعيد الاحترازي    المجلس الإقليمي لإفني يقتني 1007 لوحات إلكترونية لتلاميذ البكالوريا مع اقتناق مواد غذائية للموعوزين    رسميا .. مكتب مجلس النواب يقرر افتتاح الدورة الربيعية في موعدها الجمعة الثانية من شهر أبريل    وزارة الداخلية تنبه المواطنين الذين يترددون على الإدارة للاستفسار حول “دعم الأسر المتضررة”    لاعبو "البارصا" يوافقون على خفض رواتبهم    ارتفاع عدد وفيات كورونا في إسبانيا إلى 7340 وعدد الإصابات يتخطى الصين    أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تدعو لتوفير مستلزمات مكافحة “كورونا” للشعب الفلسطيني    كورونا يضع البشرية أمام تاريخ جديد: نهاية عالم.. عودة للجذور    ارتفاع الوفيات بفيروس كورونا بالمغرب ل29 حالة.. و14 حالة تماثلت للشفاء    كاسانو: "ميسي أفضل من مارادونا.. ظفل يقوم بنفس الأشياء على مدار 15 عاما"    مشاهير الغناء في العالم يحيون حفلا خيريا من منازلهم لصالح محاربي كورونا    توقيف سيدة متلبسة بسرقة ممتلكات خاصة بشخص مسن وفي وضعية إعاقة    نشرة خاصة.. أمطار قوية ابتداء من الإثنين إلى غاية يوم غد الثلاثاء    حرب كلامية بين رئيس الباطرونا و رئيس التجمع البنكي بشأن التسهيلات التمويلية    مصدر عسكري: المنصة الهاتفية “ألو 300″سجلت 38 ألف اتصال هاتفي بمعدل 9500 مكالمة في اليوم    “كوفيد19”.. 20 مقاطعة صينية لم تسجل إصابات جديدة خلال الأسابيع الأربعة الماضية    وزارة الصناعة والتجارة.. دعم مالي لاستثمارات مكافحة جائحة كورونا    ارتفاع إصابات كورونا بالمملكة إلى 516 حالة    كيف تعاملت الدولة المغربية مع الجوائح والأوبئة    صور لشاحنة ممتلئة بجثث ضحايا “كورونا” في نيويورك    إطلاق حملة “نتعاونوا باش نعاونوا” لمكافحة تفشي كورونا بالمغرب عبر منصة لجمع التبرعات    “أورنج المغرب” تتبرع بدفع تكاليف إيواء أطر الصحة بمستشفيي ابن رشد ومولاي يوسف    الإبراهيمي في وصلات فنية عن بعد    فيروس كورونا.. 31 وفاة و511 حالة مؤكدة بالجزائر    علماء صينيون يكشفون مدة نشاط فيروس “كورونا” ودرجة الحرارة التي ينتعش فيها    الإدريسي: كونوا إيجابيين    “الماضي لا يموت” على “الأولى”    250 ألف طن من الشعير ل”الكسابة”    بسبب "الأزمة" التي أحدثها "فيروس كورونا".. خسائر برشلونة قد تزيد عن 100 مليون يورو    موسيقيون عاطلون بسبب كورونا… فنانون متجاهلون ونقابات دون موقف    وسائل إعلام إسرائيلية: نتنياهو سيخضع لفحص “كورونا” بعد إصابة مستشارته    أسعار النفط تهبط لأدنى مستوى منذ 17 عاما مع تزايد ضغوط “كورونا” على الاقتصاد العالمي    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين.. سحب غير مستقرة وزخات مطرية فوق المرتفعات    شيلسي يطلب حكيمي والريال يرد    الإتحاد الإفريقي يحسم مباراتي الوداد والرجاء في عصبة الأبطال    النقد الأجنبي في المغرب يلامس 242 مليار درهم    حماة الوطن    واتساب مصاب بكورونا الشائعات .. هل يتم الحجر عليه؟    الحَجْرُ الصِّحِّي فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيةِ    طلحة جبريل يكتب عن الرباط زمن كورونا: الإبل لا تموت عطشاً    الكتابة في زمن الخوف    مخاطر سطحية وسذاجة التفكير المجتمعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تشغيل الشباب في استراتيجية الجيل الأخضر
نشر في هسبريس يوم 28 - 02 - 2020

شكلت التوجهات الاستراتيجية الكبرى التي خاضها المغرب خاصة مع بداية الألفية الثالثة طفرة نوعية واستثنائية، وتحديا بجميع المقاييس، بحيث أن تنزيلها حتى وإن عرف صعوبة على المستوى القطاعي، إلا أن الاهتمام والرهان كان مرتبطا بتطلعات جميع مكونات الدولة.
وقد تضمنت هذه التوجهات مجموعة من المخططات والبرامج والمشاريع التي تطلب تنزيلها بشكل نسبي مدة زمنية طويلة وذلك اعتبارا لما تعرفه الميزانية العامة من عبئ، وكذا صعوبة البحث عن آليات أخرى للتمويل، وأيضا الفكرة المؤسساتية القائمة على أن طول المدة هي محدد في تحقيق الفعالية، وهو الأمر الذي يطرح في الوقت الحالي تساؤلا حول هل بالفعل نتائج هذه الاستراتيجيات كانت مرضية بالنسبة للمواطنين وحتى للمؤسسات؟ هل هذه الاستراتيجيات وبحجم مبالغ الاستثمارات التي صرفت من أجلها حققت فرص للشباب خاصة في حصولهم على دخل مالي محترم وقار؟
الجواب العكسي في شق منه، هو أن مع حلول سنة 2020 بدأ تفكير مختلف القطاعات في إعداد أهداف استراتيجية جديدة لا تختلف كثيرا عن سابقها، خاصة مع انتهاء مدة عمل مجموعة من الاستراتيجيات كرؤية 2020 المتعلقة بالسياحة، ومخطط أليوتيس المرتبط بالصيد البحري 2009-2020، ومخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020، بالإضافة إلى مخطط المغرب الأخضر 2008-2020.
المخطط الأخير تمت بخصوصه تعبئة استثمارات بقيمة حوالي 104 مليار درهم إلى غاية 2018 منها ٪40 من استثمارات الدولة و٪60 من الاستثمارات الخاصة، والذي تم تجديده من خلال إطلاق استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030″ والتي تعتمد على ركيزتين، العناية بالعنصر البشري من خلال انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية، وركيزة مواصلة دينامية التنمية الفلاحية. غير أن الإشكال مطروح في ميكانيزمات ولوج الشباب لهذا المخطط خاصة الحصول على فرص الشغل، وعن الأفاق المترتبة عن هذا الولوج في ظل برنامج دعم المقاولات.
إن برنامج دعم المقاولات، واستراتيجية الجيل الأخضر حتى وإن كانا قد طرحا للتنفيذ في فترة زمنية واحدة، إلا أنهما سياستان مختلفتان في أبعاد التنسيق، غير أن ما يجمعهما في بعض المحاور، هو المسألة المرتبطة بتوفير فرص شغل، هذا الالتقاء المحدود يمكن للشباب خاصة الشباب القروي تثمينه وذلك من خلال إعداد تصورات مشاريع وإبراز أفكار لها علاقة بالمجال الفلاحي ومرتبطة بأهداف وبرامج الجيل الأخضر (دون استثناء أيضا مجالات أخرى) وعرضها في إطار برنامج دعم المقاولات.
وإن هذا سيمكن من توفير على الأقل ثلاث نتائج، الأولى هو انخراط أكبر عدد ممكن من الشباب في الاستراتيجية الجديدة وفقا لتصوراتها وأهدافها، ووفقا لابتكارات الشباب ومقترحاتهم، والثانية هو أن ذلك سيساهم ولو بشكل نسبي في تقليص معدلات البطالة خاصة في المجال القروي التي سجلت إلى غاية غشت 2019 زيادة قدرها 7.000 عاطل بالوسط القروي، الثالثة توفير تنسيق جزئي في السياستين من طرف الفئة المستهدفة.
غير أنه ومن أجل تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة بشكل واضح ويكون لها أثر ونتيجة فعالة على مستوى تشغيل الشباب، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار بعض من المحددات التالية:
توفير متطلبات العدالة الاجتماعية والمجالية في تمويل المشاريع لكسب الثقة المؤسساتية.
جعل مساطر الاستفادة من محاور الاستراتيجية في متناول جميع الشباب وتبسيطها.
تمكين الشباب من دورات تكوينية تدريبية على مستوى كل جماعة أو دائرة ترابية.
التدخل المؤسساتي خاصة (مجلس المنافسة) وذلك لضبط بعض الممارسات الاحتكارية التي تمارسها بعض الشركات الفلاحية الكبرى.
العمل على التقييم الدوري والمستمر لمختلف البرامج والمشاريع وذلك لضبط الصعوبات ومعالجتها.
جعل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة هو محور إعداد وتنزيل مختلف البرامج والمشاريع.
في الأخير، إن استفادة الشباب من مختلفات المخططات في جميع المجالات تبقى قائمة على توفير القطاعات المعنية لشروط مناسبة ولظروف ملائمة، مع الحرص على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن إشراك الشباب ضروري في مسار إعداد وتنفيذ وتقييم تلك المخططات.
*باحث في المالية العامة (مجال الاستثمارات العمومية)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.