حريق يقتل 5 مغاربة بإقليم كتالونيا    "Gnawa Love".. روح كناوة تعانق الجاز والفانك في ألبوم جديد لسمير لانغوس    الأربعاء غرة رمضان في دول عربية        الأحزاب والوضع السياسي الراهن بالمغرب: أين الخلل؟ وما العمل؟    بعد غد الخميس أول أيام رمضان في بلجيكا    القصر الكبير.. سوق الجملة للخضر والفواكه يستعيد نشاطه بالكامل بعد تحسن الأحوال الجوية    رياض السلطان يستقبل رمضان بسهرة غرناطية لفرقة رشيد التومي    "سوق أتاي".. دراما رمضانية تغوص في كواليس تجارة الشاي بمدينة العيون    الجيش الملكي في مواجهة فريق مصري آخر في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    الرئيس ترامب ينعى جيسي جاكسون، أيقونة النضال من أجل الحقوق المدنية    إضراب وطني بالجامعات المغربية لمدة 48 ساعة والنقابة الوطنية للتعليم العالي تحمل الحكومة كامل المسؤولية    عودة عائلات متضررة لدواوير شفشاون    "مازي" يخفض تداولات بورصة البيضاء    عراقجي يؤكد أن الجولة الثانية من المباحثات مع واشنطن كانت "بناءة"    تفكيك شبكة للنصب المعلوماتي بمراكش    السحر والشعوذة في ملاعب الكرة .. إفريقيا نموذجًا    إمام بالمسجد الأقصى يؤكد أن إسرائيل منعته من دخوله مع قرب رمضان    وزارة الأوقاف تعلن موعد مراقبة هلال رمضان 1447ه.    تيزنيت : منتدى "كاتب وما كتب"في حلقته الخامسة يسلط الضوء على إصدار تربوي جديد للأستاذ الخديري    شعلة باشلار وأخلاق العالم    إسبانيا.. مقتل خمسة أشخاص جراء حريق إندلع بمبنى سكني في كتالونيا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    كلف أكثر من 600 مليار سنتيم..مطالب بمحاكمة المتورطين في تبديد أموال برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة"        حقينات السدود تبلغ 70,64 في المائة إلى غاية اليوم الثلاثاء    11 شركة تنقب عن الهيدروكاربورات بالمغرب باستثمارات تفوق 394 مليون درهم    بنعطية مستمر في منصبه حتى نهاية الموسم    ربع نهائي كأس "الكاف".. قمة مغربية بين الوداد وآسفي وإثارة عربية وإفريقية على الأبواب    صفحات فنية تتحول إلى منصات لترويج الأعمال الرمضانية مقابل مبالغ مالية    القطب الجنوبي على حافة التحول المناخي وعلماء يدقون ناقوس الخطر    الكاف تفتح تحقيقاً تأديبياً بعد أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري الأبطال    مواجهات نارية وترقب جماهيري.. قرعة كأس الكونفدرالية الإفريقية ترسم ملامح الطريق نحو اللقب    تهديدات بالقتل تُبقي حكم ديربي إنتر ويوفنتوس داخل منزله    "فيدرالية اليسار" يدعو لتفعيل المحاسبة في الفيضانات الأخيرة ويربط نجاح "الحكم الذاتي" بانفراج سياسي    مصاب بمرض نادر.. استقبال الطفل نزار بطل الصمود اليومي بسفارة المغرب بباريس    مداخيل الكازينوهات ورسوم المشروبات ورسم الإقامة تعزز موارد ميزانية جماعة أكادير    روبيو يُعيد إحياء "صدام الحضارات"    الرئيس ترامب يحث كييف على التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو "سريعا"    بميزانية تفوق 200 مليار دولار..الصين تطلق خطة شاملة لتطوير صناعة الشاي    الذهب ينخفض مع استمرار ضعف التداول في الأسواق الآسيوية    كونفدراليو طاطا يعتصمون احتجاجا على تنامي طرد حراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية    الناظور: استنزاف المخزون السمكي يدق ناقوس الخطر        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    مهنيون يتوقعون تراجع أسعار السمك    إنذار رسمي لعضو بمجلس مقاطعة بني مكادة بسبب تدخلات إدارية خارج الإطار القانوني    ذكريات فى مصر المحروسة وفى مغرب الأنوار مع الراحل عبد الهادي بلخياط    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤامرة البديلة
نشر في هسبريس يوم 23 - 04 - 2012

الحرب التي أطلق عنانها مسئولو القطب العمومي، ومدير القناة الثانية ووصيفته تحديدا، ليست سوى غطاء يخفي مؤامرة تجري رحاها في الإعلام العمومي برمته، يستهدف إفشال الإصلاحات التي يقوم بها مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وتحويل النقاش العمومي عن موضعه الحقيقي، وتصدير الأزمات الداخلية التي تعيشها القناة الثانية في ماليتها وقرب إعلانها الإفلاس، وفي ذات الوقت محاولة مواجهة مضامين نصت على مبادئ جديدة ستحكم الإعلام العمومي في تمرير الصفقات بخصوص إنتاج البرامج والأفلام التلفزية...
والمؤامرة التي تديرها الأسماء الآنفة الذكر، تسعى إلى قلب المعادلة في ثلاث مستويات أساسية، أولاها تخص القناة الثانية التي تسعى إلى الدفع بالنقاش نحو تحميل مصطفى الخلفي تبعات "الإفلاس" المالي المتوقع، بمبرر تضرر القناة من "الهجمة الإعلامية" التي تسيء إلى "سمعتها"، وتضررها من إنهاء العقد الذي يجمعها مع "الشركة المغربية للألعاب والرياضة"، في الوقت الذي تراكم فيه القناة ديونا "مثلثلة" طيلة السنوات السابقة، وثاني معالم المؤامرة تلك التي يقودها المجلس الإداري للقطب العمومي بمختلف تكويناته، خاصة مديريه، والتي تتمثل في إيقاف التجديد للكثير من البرامج التلفزية بمبرر المستجدات التي تحملها دفاتر التحملات، وهو ما خلق جدلا واسعا بين شركات الإنتاج، خصوصا أن هذا المبرر يسقط في الوقت الذي تقوم فيه العديد من القنوات التلفزية بإعلان برامج جديدة.
إن خطوة كهذه تهدف إلى تأليب شركات الإنتاج والعاملين في القنوات التلفزية على وزارة الاتصال، برد السبب الرئيسي في الأزمة التي تعيشها هذه القنوات إلى إجراءات الوزير، مع العلم أن الوزارة الوصية قالت "إن تطبيق ما جاءت به د فاتر التحملات سيتم بطريقة تدريجية".
فيما تعمل ذات الجيوب في المستوى الثالث للمؤامرة على إفشال برمجة رمضان، وهي البرمجة الأولى من نوعها التي يشرف عليها وزير الإتصال بنفسة فيما يتعلق بخطوطها العريضة بهدف إنهاء حالة السخط الشعبي، وتكفي خطوة كهذه (إفشال برمجة رمضان) لتأليب شرائح واسعة من جمهور القنوات على الحكومة، خاصة وأن المشاهدين ألفوا استقبال الشهر الكريم بجدل واسع حول إنتاجاته، لما يطبعها من رداءة...
إن ثلاثية من هذا النوع، متمثلة في إفشال برمجة رمضان وخلق التوثر بين الوزارة الوصية وشركات الانتاج وبالتالي إرباك برمجة مختلف القنوات، ومحاولة تصدير الأزمات الداخلية واعتبارها ناتجة عن إجراءات الوزارة، مؤامرة كفيلة بخلق انطباع لدى الرأي العام بفشل التدبير الحكومي لملف الإعلام العمومي، وتقوية الطروحات التي تقدم بها المسؤولون في استقلالية الاعلام العمومي وضرورة ادارته للمهنيين.
لقد أخطأ مسئولو الإعلام العمومي بالرهان على ورقة العاملين والمهنيين في القنوات للتأثير على القرار السياسي، ومحاولة جر البساط من تحت أقدام وزارة الاتصال، للمحافظة على حالة "الإنفلات الإعلامي" وهو ما جعلهم يرحلون للتخطيط من خلال المواقع التي يتحصنون بها، بأكتاف زادت من "حرارتها" العلاقات المتشعبة مع متنفذين كبار... وهو ما جعل مدير القناة الثانية ووصيفته يدعوان إلى لقاء موسع مع المدراء المركزيين للقناة لحشد التأييد منهم لإبلاغ الوزارة ب"استحالة تطبيق بنود دفاتر التحملات" وإعلان حالة "التمرد"...
ثم بأية برامج سياسية ستحل الأحزاب على الانتخابات في حال تغنت كل المؤسسات العمومية بالاستقلالية المطلقة، وأية برامج حكومية بعد إعلان المجلس الأعلى للحسابات رفضه رقابة البرلمان وإعلان الإعلام العمومي تقديسه للاستقلالية، وتلته مؤسسات أخرى ومجالس عليا ...؟ ثم هل يعتقد البعض أن مهرجان "موازين" الذي لم يدفع مستحقات إشهاره للقنوات التلفزية، ولا لمحطات المكتب الوطني للسكك الحديدية، ولا للوحات الإشهارية التي يمتلكها، سيتخلى صاحبه عن القنوات لكي تسيطر عليها الشفافية والتنافسية؟
لقد حاولت بعض الأقلام دفع الصحة عن مضامين بعض المقالات، خصوصا تلك التي تحدثت عن علاقة مسؤولي في الإعلام العمومي بالمتنفذين، وهي الحقيقة التي لم تسعى نفس الأسماء السابقة إلى نفيها أو دفعها، لأنها ثابته بوقائع ملموسة، ويعلمها العادي والبادي في دواليب المؤسسات الإعلامية، والمؤامرة نفسها التي تتكشف خيوطها اليوم تحكمها الوقائع الملموسة وليست حكما على النوايا...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.