انكبَّت لجنةُ التعليم والثقافة والاِتصال، بمجلس النواب، الأربعاء، على مناقشةِ مقترح قانون يسعَى إلَى إحداث "الجامعة المحمدية للتكنولوجيا"، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، لحسن الداودي. وذلكَ في أفقِ توحيدِ جهودِ المعاهد والمدارس العلميَّة بالمغرب. ويرُومُ مقترحُ القانون الذي تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية٬ إلى إحداث قطب متعدد الاختصاصات للتكوين والبحث العلمي في شتَّى مجالات الهندسَة، والنهوضِ بجودة التكوين وتطوير البرامج البيداغوجية٬ علاوةً علَى تجميع وتعبئة الكفاءات والإمكانات المادية لتطوير البحث العلمي، وعقلنة الموارد البشرية والمادية المتوفرة. ومن المنتظرَ أنْ تشملَ الجامعة في حال تمَّ اعتمادها؛ المدرسةَ المحمدية للمهندسين، والمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية، والمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، والمعهد الوطني للبريد والمواصلات اللاسلكية، والمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، والمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك والمدرسة العليا لصناعة النسيج. من جانبه، وصفَ الداودِي المقترح، بحكمِ سعيهِ إلى سدِّ فراغ كبير تعيشهُ مستوَى معاهد ومؤسسات التكوين، بسببِ انضوائها تحتَ لواءِ قطاعاتٍ وزارية مختلفة. مبرزاً أنَّ 18 في المائة من خريجي تلكَ المعاهد يتوجهون إلى خارج المملكة. وأردفَ وزيرُ التعليمِ العَالِي، أنَّ تجميع تلكَ المعاهد والمؤسسات في قطب واحد يتغيَّا الحصول على تكوين علمي في المستوى المطلوب ليكون قاطرة حقيقية للتنمية٬ وقادراً على رفع رهان التنافسية٬ مضيفاً أنه إذا ما تم تجميع المؤسسات التي تهتم بخرجي الجامعات بالرباط، ستصبحُ لدَى للمغرب أكبر مؤسسة في إفريقيا في ميدانِ التكوين العلمي. مكونات اللجنة٬ التي حضرت الاجتماع أعربت بدورِهَا عن استحسانَهَا فكرة تجميع المدارس والمعاهد العليا في قطب متعدد التخصصات٬ قائلةً إنَّ الخطوة ستدعم المنظومة الصناعية والاقتصادية للمملكة بالإمكانات الضرورية لمواجهة تحديات المنافسة ومتطلبات الانفتاح.