النهري: الأحزاب لا تهتم إلا بمصالحها الانتخابية والبلاد في مفترق الطرق – حوار-    مقتل شرطية فرنسية بعملية طعن ضواحي العاصمة باريس    في الجمعة 114 من الحراك الجزائري.. شعارات رافضة للانتخابات ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلين    جامعة الكرة بالمغرب تصدم رؤساء يدينون لأنديتهم    نزالات ليلية في الملاكمة بحي الفرح بالرباط تنتهي بتوقيف سبعة أشخاص    إنزكان.. حريق مهول يأتي على 10 محلات تجارية بسوق للمتلاشيات    مسجد غينيا .. صرح روحاني ومعماري في قلب الحسيمة    تأجيل المزاد العلني المخصّص لبيع سينما "الأطلس" بمكناس    التوزيع الجغرافي لفيروس كورونا على جهات المملكة    وزيرة الخارجية الإسبانية: علاقتنا مع المغرب ممتازة ولن يؤثر عليها وجود زعيم البوليساريو ببلادنا لتلقي العلاج    اتصالات المغرب.. النتيجة الصافية المعدلة حصة المجموعة بلغت 1,47 مليار درهم خلال الفصل الأول من 2021    اليابان تُعلن حالة طوارئ جديدة بسبب كورونا المتحورة    بطولة إسبانيا لكرة القدم: برنامج الدورة 32    أوكسفام: تعميم الحماية الاجتماعية "مدخل هام لمحاربة الفقر"    جمعية صحراوية تطالب السلطات الإسبانية باعتقال غالي و إحالته على المحاكمة !    اتصالات المغرب.. أزيد من 73 مليون زبون خلال الفصل الاول من 2021    المنح الدراسية.. الوزارة تعفي أولياء الأمور من التأشير على دخلهم السنوي    الأساتذة المتعاقدون يخلدون ذكرى رحيل حجيلي بوقفات احتجاجية جهوية    بالرغم من تضييقات الاحتلال.. 60 ألف مصلي أدوا صلاة الجمعة الثانية من رمضان بالأقصى    تسريبات جديدة تفشي أسرار مستخدمي الفايسبوك    الطرق السيارة بالمغرب ترد على ياسين الصالحي    مسجد غينيا .. صرح روحاني ومعماري في قلب الحسيمة    جوج قهاوي ف طنجة جابو الربحة... كانو كيفتحو للكليان من وقت لفطور حتى ل 11 ديال الليل    تعرفوا عليها.. فوائد مذهلة لتناول التفاح    اضطراب مواعيد النوم في رمضان.. سهر وسمر لا يمران دون تأثير على صحة ومزاج الصائمين    هزة أرضية بقوة 4.4 درجات في سواحل الصويرة    بعد ترويج فيديو لمستخدمة في محطة للوقود تدعي طردها من العمل.. "شركة أفريقيا": لا علاقة لنا بالقرار ومالك المحطة طردها بعد ثبوت تورطها في عمليات اختلاس    جدل استعمال حزب أخنوش قفف جمعية تابعة له لاستمالة الناخبين مستمر وفيدرالية اليسار تطالب بالتحقيق    خبير سياسي: خضوع زعيم الانفصاليين للعلاج في إسبانيا نهاية حقبة    اعتقالات واسعة على خلفية "أكبر عملية احتيال في تاريخ تركيا"    سبتة تغير مواقيت حظر التجول لتمكين المسلمين من أداء صلاة الفجر في المساجد    بلاغ هام من المديرية العامة للضرائب    فيروس كورونا.. الهند تسجل أعلى حصيلة إصابات يومية في العالم    "من العجيب إلى الرائع" .. أعمال تشكيلية للفنانة ليلى ابن حليمة بتطوان    صدور قاموس اسباني-عربي متخصص في مجال كرة القدم    حريق داخل مستشفى يودي بحياة 13 مصابا بفيروس كورونا في الهند    يهم جماهير الرجاء البيضاوي.. تحديد موعد نهائي كأس محمد السادس    ندوة حول الأمن الغذائي والفلاحة المبتكرة تجمع المغرب وإسرائيل بقلب الأمم المتحدة    لجنة وزارية: لم يتم تسجيل أي نقص في الأسواق خلال الأسبوع الأول من رمضان.. والأسعار مستقرة    الانفصاليّون في الصّحراء المغربيّة من بؤرة ثوريّة إلى سقط المتاع!    مباشرة بعد زيارة القاهرة.. الرئيس الجديد للكاف يعود للمغرب    بعد ضجة ابن تيمية.. "طراكس": الإنسان غير معصوم عن الخطأ    توقعات طقس السبت .. أمطار ورعد بهذه المناطق    السكنفل لشيوخ السلفية: اتقوا الله فحكم الحاكم يرفع الخلاف    من جرعة واحدة فقط.. دراسة "مبشرة" عن لقاحين مضادين لكورونا    المكتب الوطني المغربي للسياحة يقدم آليته الجديدة للتسويق لوجهة المغرب    بشكل مستعجل.. الممرضون المجازون ذوي السنتنين يطالبون بنشعبون بحل مشاكلهم    اطلاق تطبيق الهاتف الخاص بوزارة الشغل وتوزيع لوحات الكترونية على المفتشين..    الإفتاء المصرية تحسم الجدل وتحدد يوم مولد النبي محمد (ص) ميلاديا    ليلة سوداء.. مدافع المنتخب المغربي يهدي برشلونة 3 أهداف (فيديو)    إسلاميات… خريطة الإسلاموية في فرنسا: الدعوة والتبليغ (1/5)    التجاور والتجاوز في رواية " الأنجري"    ما الذي تستطيعه الفلسفة اليوم؟ التفكير في السؤال من خلال كتاب «التداوي بالفلسفة» للمفكر المغربي سعيد ناشيد    في بادرة إنسانية.. الوداد والكعبي يدعمان مُشجعا مريضا ب"السرطان"    قضية الطفلة إكرام...ماذا بعد الاحتجاجات؟    معنى " زُغبي" في كلام المغاربة وعلاقته بآخر ملوك الأندلس    عمر الشرقاوي: هذه قصة 17 مليار درهم التي حققتها شركات المحروقات    على هامش مرارة الإغلاق الليلي في رمضان بسبب كورونا..لماذا تعتبر التراويح بدعة!؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تفتح الحكومة الحوار مع الفلاحين قبل تقنين زراعة "نبتة الكيف"؟
نشر في هسبريس يوم 25 - 02 - 2021

في غمرة الاستعداد للانتخابات المحلية والتشريعية، التي ستقام في أواخر هذا العام، انبثق نقاش "تقنين الكيف" بالمغرب وسط آمال عريضة بتمكين المزارعين من آليات تمكنهم من الاستفادة من محصولهم الزراعي بشكل قانوني، والسماح باستخدام القنب الهندي في المجال الطبي؛ وهو نقاش "قديم" يتجدد مع كل مناسبة انتخابية، غير أنه يبدو اليوم أن هناك توجها رسميا للحسم في هذا الموضوع.
وصادق المغرب على قبول استخدام نبتة القنب الهندي، أو ما يعرف ب"الكيف"، في المجال الطبي، خلال اجتماع لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة؛ بينما يرتقب أن تصادق حكومة العثماني، اليوم الخميس، على مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.
ويأتي طرح الحكومة مشروع قانون تقنين "الكيف" في المغرب تزامنا مع النقاش الواسع الذي يقوده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول هذا الموضوع، إذ يرتقب أن يصدر المجلس تقريرا هو الأول من نوعه حول تقنين "نبتة الكيف" لاستعمالات طبية وعلمية.
وكان المغرب صوت، خلال اجتماع لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، مؤخرا، بقبول استعمال نبتة القنب الهندي في الاستخدام الطبي؛ وهو القرار الذي وافقت عليه 27 دولة مقابل رفض 25 دولة.
وينتقد نشطاء من منطقة الريف "تغييب" صوت الفلاحين والمزارعين في النقاش الوطني الدائر حاليا حول موضوع "الكيف"، بينما هناك توجه لإنشاء وكالة وطنية ستقوم بشراء المنتج من الفلاحين والتعاونيات، وبالتالي تجاوز التعامل الضيق الذي كان في السابق يجمع الفلاحين بالمهربين والتجار.
محمد عبوت، الناشط في منطقة الريف، أكد أن "مطلب تقنين الكيف ليس وليد اليوم؛ فمنذ سنوات ونحن نطالب بحل لهذه القضية، واليوم بعد مصادقة المغرب على استعمال الكيف للأغراض الطبية، سارعت الحكومة إلى مناقشة الموضوع"، متوقفا عند السرعة في اتخاذ هذه الخطوة خصوصا مع اقتراب فترة الانتخابات، لأن "الموضوع سيطرح جدلا كبيرا لدى الفرقاء السياسيين".
ويعتقد رئيس جمعية شباب المستقبل بإساكن أن "المرحلة الحالية غير مناسبة لطرح موضوع التقنين، كون تقنين الكيف ليس بالموضوع الهين"، مذكّرا ب"الجدل الذي طرحه عندما قدم حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال مقترح التقنين في سنة 2009".
ويضيف أن موضوع "التقنين" ممكن أن يحدث الكثير من التشنجات والصراعات في المناطق التي تزرع "الكيف"، واحتمالية خروج المزارعين للاحتجاج ممكنة؛ لأنهم العنصر المتضرر الأول والأخير، سواء في حالة التقنين أو الاستمرار على هذا الوضع".
ويبرز الناشط الريفي أن "هذا الأمر يصبح فرصة للأحزاب السياسية لإطلاق وعود من أجل التنافس على المقاعد بهذه المناطق"، لافتا إلى أن "الحل هو الاعتماد على المقاربة التاريخية والاجتماعية بالدرجة الأولى؛ لأنه لا يمكن تقرير مصير نصف مليون فلاح في الريف بمدينة الرباط بعيدا عن الحوار مع الفلاح وعدم الاعتماد على المقاربة الاجتماعية والتاريخية بالدرجة الأولى".
وتوجد في مناطق زراعة "الكيف" ثلاث قبائل تزرع الكيف تاريخيا منذ سنة 1900، ولا تملك بديلا اقتصاديا ولا يمكنها منافسة باقي المناطق التي بدأت تزرع في السنوات الأخيرة، يقول عبوت، قبل أن يتساءل "كيف ستتعامل الحكومة مع هذه المناطق، علما أن عدد السكان بها ليس بالهين ولا بالقليل. ومن الواضح أنه لا أحد منحهم فرصة الحديث أو المناقشة معهم؟".
وكشف الناشط أن "النوع الذي تزرعه هذه المناطق التاريخية لا يوجد في باقي المناطق، ولا يمكن أن يوجد؛ لأن الأمر يتعلق بالمناخ والتضاريس. ولا أعتقد أن الأشخاص الذين يناقشون الآن موضوع الكيف يعلمون ذلك. إذن، في رأيي عدم الاعتماد على المقاربة مع الفلاح والمجتمع المدني المحلي يعني إحداث ضجة واستهلاك الموضوع إعلاميا وسياسيا وبعدها الفشل".
ويشدد عبوت على أنه يجب التعامل مع الموضوع بحذر وبالكثير من التريث، متسائلا: "كيف يمكن لمشكل تراكم منذ قرن من الزمن أن يحل بين ليلة وضحاها بإخراج قانون لا يعتمد على رأي المعنيين بالأمر وعدم الأخذ بعين الاعتبار المرجع التاريخي؟
كما أنه من الممكن أن يطرح مشكل آخر هو كيفية التعامل مع مخدري هذه النبتة، وكيف يمكن التعايش مع تناقض السماح بزراعتها وعدم السماح بتدخينها والسماح باستيراد بذورها وعدم السماح بتصدير منتجاتها".
وقال عبوت أيضا: "المقترح يتضمن وجود وكالة ستقوم بشراء المنتج من الفلاحين والتعاونيات، فكيف تتوقع أن المزارعين سيتقبلون هذه الوكالة وهم لسنوات يبيعون منتجهم للمهربين؟".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.