المجلس الوزاري: الداخلية تشرف على 210 مليارات درهم من برامج التنمية الترابية المندمجة خلال 8 سنوات    المجلس وزاري: 520 ملم من الأمطار وسدود بنسبة ملء 75% وإنتاج قياسي للزيتون ب2 مليون طن والحوامض ب1.9 مليون طن    انتخاب محمد ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا    السيد حموشي يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا    نتنياهو يقول إنه أعطى توجيهاته للبدء "بمفاوضات مباشرة" مع لبنان وستستضيف وزارة الخارجية الأمريكية هذه المحادثات"    طنجة… إحباط محاولة فاشلة لتهريب مخدر الشيرا بميناء طنجة المتوسط    بالمحبة أولى من يغار    "وفا كاش" تدعم الشمول المالي بإفريقيا    سيدي وساي – ماسة تحتضن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما والبيئة    توقعات أحوال الطقس غدا الجمعة    "شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    هجوم إسرائيلي ينسف الهدنة ويعيد توزيع الأدوار    بطل مغربي في الصين.. إشادة رسمية بعد إنقاذ شابة من الموت غرقاً    برنامج الملتقى الإقليمي للتوجيه بتيزنيت.. أروقة و ورشات تفاعلية ومقابلات فردية ومحاضرة.    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية وزخات رعدية وتساقطات ثلجية من الخميس إلى الأحد المقبل    وزارة الداخلية تنفي إصدار أي بلاغ بشأن تدبير واستغلال رخص سيارات الأجرة    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    كينيا تصطف إلى جانب المغرب: دعم صريح يعزز زخم الحكم الذاتي ويعيد توجيه بوصلة المواقف الإفريقية        كينيا تعلن دعم الحكم الذاتي بالصحراء وتتحرك لتوسيع دائرة المؤيدين دوليًا    المغرب وكينيا يوقعان 11 اتفاقية تشمل الفلاحة والصحة والتعليم    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    الرئيس الإيراني: استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان يجعل المفاوضات مع واشنطن "بلا معنى"    الأمن يوقف شخصا حرض على قتل المعتنقين لديانات مختلفة    ماراطون الرمال: مرحلة ال100 كلم تخلط الأوراق    موتسيبي يشيد بعلاقات المغرب و"الكاف" .. ويعترف بخيبة "نهائي الكان"        اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش                "ليكيب": حكيمي يفرض نفسه من جديد كظهير لا يُستغنى عنه في تشكيلة باريس    رئيس "لاليغا" يرحب بفكرة إجراء مباريات من الدوري الإسباني في المغرب    زيارة موتسيبي إلى المغرب... محاولة لإعادة التواصل وتجاوز التوترات    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    إسبانيا تندد بهجوم إسرائيل على لبنان وتفتح سفارتها في طهران    أكثر من مئتي قتيل وألف جريح حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي الأربعاء على لبنان    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من عدم استئناف إمدادات الشرق الأوسط    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    إسرائيل تعلن قتل مسؤول في حزب الله    إطلاق طلب إبداء الاهتمام ببرنامج "تحفيز نسوة" لتمكين النساء اقتصادياً في ثلاث جهات    الصين تعلن عن سياسات مالية جديدة لدعم الزراعة والتنمية القروية في أفق 2026    بروفايل l حكيم زياش.. سيرة لاعب صنعته القيم قبل الملاعب        أنفوغرافيك | ⁨المغرب خارج سباق المدن الذكية لسنة 2026⁩    أثناء معاينة حادثة سير.. دركي يتعرض لدهس خطير على مشارف طنجة    الماء مقطوع والفواتير مستمرة.. سكان دواوير بالقصر الصغير يعودون إلى الآبار    وزان تحتضن المهرجان الدولي للسينما الأفروآسيوية    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تقدر الشغيلة على مقاطعة النقابات؟ (1/2)
نشر في هسبريس يوم 20 - 05 - 2013


العمل النقابي بين "الروافض" و"الخوارج":
"إن المُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى" حديث شريف
ربما نتفهم الحساسية التي باتت تخيم على انطباعات وارتسامات الشغيلة التعليمة تجاه النقابات والعمل النقابي؛ حساسية لا يمكن بأي حال من الأحوال استحضارها بمعزل عن النظرة إلى العمل السياسي، بحيث تتعالى صيحات تخوين واتهام العمل النقابي، في نزوع غير معلن إلى التعميم والإطلاق بشكل لا يقبله العقل والمنطق المُرجِح والمُوازِن.
تتناسل دعاوى "الروافض" الرافضين للعمل النقابي المنتقدين للنقابيين والنقابيات الأحياء منهم والأموات، تحت تُهَم يمكن إجمالها في الآتي: "خيانة الملف المطلبي للشغيلة التعليمية" و"الانتصار للمطالب الضيقة والخاصة للذات"، بل قد تبلغ درجة الاتهام والامتعاض من العمل النقابي عند "الخوارج" إلى الدعوة بكل بساطة وانتشاء، إلى مقاطعة النقابات وعدم الانخراط النضالي في أي محطة نضالية أو مواقف احتجاجية تدعو إليها..
ربما هذا هو السبب وراء ظهور تنسيقيات –في سياقات معينة- تخص فئات تعليمية معينة طالبت بإنصافها وتحقيق مطالبها بدون خَتْم النقابات ورمزها أو بدون بعضها على الأقل، وظنت بأنها قادرة على تحقيق مطالبها خارج "بيت الطاعة".. هكذا تتسع جبهة الذين يحسون "بالحيف الذي طالهم" و"المطالبين بتسوية وضعيتهم" الداعين إلى الاحتجاج على الإدارة التعليمية، لتشمل الدعوة إسقاط النقابات باعتبارها على حد زعمهم "نقابات موالية للإدارة وللمخزن، لاتهمها إلا مصالحها الشخصية ومطامحها السياسية.
في وضع كهذا، أجدني ملزما بالخروج من جُبَة محترفي الكلام المجاني لأتساءل: هل يمكن أن نعيش تدبيريا وإداريا بدون نقابات؟ هل تستطيع الشغيلة التعليمية أن تحقق مطالبها بدون نقابات؟ بمعنى آخر هل تستطيع الشغيلة أن تدعو إلى وقفات احتجاجية ومحطات نضالية –بعيدا عن النضال خلف شاشة الحاسوب ونضال التعليقات في منتديات الدردشة ونضال الإيقونات والشارات والشموع- بدون تنظيمات نقابية حاضنة ومؤطرة تتحمل تبعاتها التنظيمية والقانونية؟
هل تَحْتَكِم ذاكرتنا الموشومة إلى نموذج عربي أو غربي يمكن القياس عليه، للقول بإمكانية النضال وتحقيق المطالب خارج النقابات ؟
ألم تحقق الشغيلة أي شيء من مطالبها مع النقابات؟
ما الذي حققه التخوين والاتهام سوى مزيد من التشظي وانهيار الثقة، وتَسَنُم زمرة من الانتهازيين والمصلحيين ذروة بعض التنظيمات النقابية ؟؟
ما الذي سيتحقق للشغيلة التعليمية مع دعوات التهديد بالمقاطعة وما الذي ستستفيده؟
هل كل النقابات متشابهة؟ أعني في آليات الاشتغال؟ وفي أدبيات التعاطي مع الملفات والمطالب الحقيقية؟
وهل من المعقول أن يتم تحقيق كل المطالب المتراكمة للشغيلة التعليمية دفعة واحدة؟ هل حققت النقابات في الغرب –مع أنه لا مقارنة مع وجود الفارق- كل مطالب قواعدها؟
هل نحن فقط في المغرب من أصبنا بلعنة النقابات؟ ولماذا؟ أم أن في الأمر أمرا آخر..؟
هل يغير الكلام طبيعة الأشياء وواقع الحال؟ ماذا جَنَيْنَا من سب النقابات ونعتها ب"النفايات" سوى مزيد من التشريد المعنوي والإفلاس الإقتراحي وتعميق الهوة بين الشغيلة وإطاراتها النقابية؟
بوعي شقي أطرح هذه الأسئلة، في زمن أصبح فيه الكلام بالمجان، وسادت فيه لغة انتقاص وبخس الناس أشياءهم سلاح من لا سلاح له، بل إنك قد تجد شخصا حديث عهد بالتوظيف في سنته الأولى يسُبُ ويُخَوِن النقابات والأحزاب، ولا يقدر حتى على التمييز بينها وبين مرجعياتها وتاريخها ولم ينخرط فيها أصلا؛ أو يخشى الانخراط فيها لمُركَب خوف دفين يتمظهر من خلال سلوكيات الرفض والقدح والتعميم، فكيف لمن يخشى من عدم ترسيمه في وظيفته إذا ما اقتنى بطاقة نقابة من النقابات، أن يقدر على التغيير والتدافع؟
إننا في أمس حاجة ربما اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى ترسيخ لغة التعاقد في علاقتنا بالنقابات، على الأقل لأن الامتعاض منها ورَدَة الفعل تجاهها –كي لا نقول موقفا- بمختلف تلويناته لم يزد الطين إلا بلة؛ تعاقد من شأنه أن يعيد بعض من دماء الوقار إلى شريان العمل النقابي في أفق أن يسترد عافيته المنشودة.
والبقية تأتي..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.