مفاجأة في بيان "الكاف" حول حضور الجماهير في "دوري الأبطال"    في زمن الجائحة.. جماعات قروية تعيش تحت وطأة العزل نواحي تطوان    تعليق منح العطلة السنوية لموظفي الصحة.. الأطر الطبية: نتفهم القرار ونطلب المرونة في المناطق المستقرة وبائيا    منظمة الصحة: قد لا يكون هناك حل لأزمة كورونا إطلاقا    زبلة أخرى محرجة للبيجيدي فزمان كورونا.. مع فيلم كابانو الهرهورة ديال امكراز الحزب جمد عضوية متابع فقضية "مافيا العقار" فآسفي    استئناف الدوري السعودي بقمة بين الهلال والنصر    أبو شروان يقود الرجاء ضد الجديدة    نجم نابولي إنسيني مهدد بالغياب أمام برشلونة    مجلس النواب: الخطاب الملكي خارطة طريق واضحة المعالم للحاضر والمستقبل    الأمن يمنع مسافرين من مغادرة محطتي القطار في الرباط    إحباط محاولة للحريكَ حدا الطرفاية وشدو 40 و4 جثث لاحهوم لبحر    "كورونا" يغير طقوس العيد    بنك المغرب: ترصدات 9575 ورقة تقدية مزورة سنة 2019.. ونسبة التزوير فالمغرب منخفضة بالمقارنة مع دول خرى    هل تسبق روسيا أمريكا؟.. وزير التجارة الروسي: الإنتاج التجاري لأول لقاح ضد فيروس كورونا المستجد سيبدأ في شتنبر المقبل    مخاوف من انهيار النظام الصحي بالمغرب بسباب كورونا.. وبرلمانيون كيطالبو بمهمة استطلاعية جديدة على السبيطارات والتجهيزات    لاعب نيجيري يفضح منتخب بلاده .. ادفع مقابل اللعب في المونديال    طرفاية: إحباط محاولة للهجرة السرية وضبط 40 شخصا    بني ملال.. 17 إصابة جديدة بكورونا بينهم 6 قاصرين وإجمالي الإصابات يتخطى 100 حالة    سيرخيو بارسي:"حاولت أن أجعل مدينة طنجة تتنفس وتعيش كما لو كانت شخصية أخرى من شخصيّات هذه الروايات"    قائمة مجلة "فوربس".. سلوى أخنوش سادسة في قائمة أغنى غنيات العرب    في مراسلة لها..وزارة الصحة تعلق منح العطلة السنوية لموظفيها    بنك المغرب: إنتاج 484 مليون ورقة نقدية مغربية خلال السنة المنصرمة    عاجل.. منظمة الصحة العالمية تصدم الجميع: قد لا يكون هناك حل لأزمة كورونا إطلاقاً    المغرب في عهد جلالة الملك عرف تطورا سياسيا نوعيا يتميز بالديموقراطية العميقة والحداثة    فرانك لامبارد ينتقد رابطة الدوري بسبب موعد انطلاق الموسم الجديد    وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي يقدم استقالته من الحكومة    مخالفات لمن يقود "التريبورتور" دون رخصة سياقة    وزير الصحة يقرر تعليق العطل السنوية للموظفين ويستدعي المستفيدين منها بشكل عاجل    البطولة الوطنية الاحترافية: فريق الرجاء البيضاوي يتفوق على فريق يوسفية برشيد    جزئيات بسيطة تفصل نجم جزائري عن "ليفربول"    استمرار الطقس الحار بطنجة وباقي مناطق المغرب يومه الإثنين    الذهب المستفيد الأكبر من جائحة كورونا    !FAIT DIVERS    "بنات للا منانة" في شفشاون.. هل يستعدن لتصوير الجزء الثالث؟    وزارة التربية تخفض عتبة الولوج لمباريات كليات الطب    هل هي بوادر العودة للحجر الصحي.. إسبانيا تغلق أزيد من 40 ألف مطعم وفندق بسبب كورونا    شيئ من السياسة 8    سرقة أضاحي العيد بالحي الحسني.. الاستقلال يطالب بتعويض "الكسابة"    البدء في تصوير الجزء الخامس والأخير من La Casa de Papel.. وهذه 5 نظريات ترسم أحداثه    الميلودي يطلق "دوكي الحنا" رفقة "أميمة باعزية" (فيديو)    السعودية: لا إصابات بفيروس "كورونا" في صفوف الحجاج    فيروس كورونا قد ينتقل عبر العين!    ربورتاج l الصويرة.. مدينة الرياح تلملم جراح "كساد كورونا" وتراهن على السياحة الداخلية    بلقيس تتألق في أغنية بالدارجة المغربية للمرة الثانية وتصرح ل"فبراير": اللهجة المغربية صعبة إلى حد ما    محادثات عالية المستوى بين الإمارات وإيران..    الجسمي يعلن عودة الحفلات بالعالم من دبي ويشارك اللبنانيين برسالة سلام إحتفالا بيوم الجيش ال75    منع الإعلاميين من حضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لترشيح ترامب    ترامب يعتزم اتخاذ تدابير بحق "تيك توك" في الأيام القليلة المقبلة    أكادير : تجدد الاشتباكات بين القوات العمومية و محتفلين بتظاهرة "بوجلود "    المؤرخ المغربي عبد الرحمان المودن في ذمة الله    أزمة "تامغربيت" لدى مغاربة العالم في حقبة كورونا    علاجات و لقاحات فيروس كورونا: حقائق وجب معرفتها؟؟؟    ساكنة مناطق سوس مستاءة من خدمات شركات الاتصالات، وسط مطالب بالإنصاف.    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    التعرفات الجلالية ؟!    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    حجاج بيت الله يستقبلون أول أيام التشريق ويرمون الجمرات الثلاث -صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا الدراسات الأدبية الرقمية؟
نشر في لكم يوم 08 - 07 - 2020

كثيرا ما يطرح عليّ، سواء في حوارات أو لقاءات، سؤال حول «النقد الرقمي»؟ سؤال تقليدي لأنه ينقل صورة النقد الأدبي، كما فهمناه ومارسناه، من مجال إبداعي تكرس في نطاق الكتابة والطباعة إلى مجال آخر، بدأ يتولد مع المرحلة الرقمية. تكمن تقليدية السؤال كذلك في ما نعاينه من تطبيقات عربية، سواء في مقالات، أو رسائل جامعية، وهي تهتم بجوانب رقمية، في أننا ننظر إلى عالم جديد من خلال نظارات قديمة.
لمناقشة هذا السؤال، لا بدّ من وضع صورة موجزة عن مسيرة النقد الأدبي، كما تكرس في الجامعات العربية، لنقف على المراحل الكبرى التي قطعتها أقسام اللغة العربية وآدابها في الوطن العربي، للوصول إلى التحولات التي باتت تفرض تفكيرا جديدا، وتغييرا جذريا في مسمى هذه الأقسام، وتكويناتها، ومقرراتها، لكي تتلاءم مع طبيعة العصر الرقمي.
تشكلت شعب أو أقسام اللغة العربية وآدابها، في كليات الآداب العربية، في سياق ميلاد الجامعة الحديثة، التي اتخذت نموذجها من الجامعات الإنكليزية والفرنسية، ومن اهتمامها بالنقد والبلاغة العربيين. وكان الهدف من هذه الأقسام دراسة اللغة العربية وآدابها، مع التركيز على الآداب القديمة، إلى جانب الحديثة، مع إقصاء الأدب المعاصر، وقراءتها في ضوء المعارف التي تكونت في نطاق ما عرفته الدراسة الأدبية الحديثة في الغرب، والتراث النقدي العربي.
كانت البدايات مع بروز مفهوم «الأديب»، الذي جمع بين التكوين العربي الأصيل، والغربي الحديث. كان مصطلح «الأديب» يشمل في آن معا المبدع والدارس، سواء كان يكتب في الصحافة، أو يدرّس في الجامعة، وأيا كان الجنس الأدبي الذي يبدع في نطاقه (طه حسين والعقاد مثلا). إن الجمع بين الإبداع والدراسة مكن الأديب من معرفة أسرار الصناعة الأدبية، فجعله يعمل على دراستها من زاوية المبدع، والدارس معا، فكان حضور ذائقة الأديب وثقافته مهيمنا في ما يكتبه من دراسات. ولما كانت أقسام اللغة العربية تهتم بتاريخ الأدب، وفقه اللغة والبلاغة، كان التركيز ينصب في تدريس الأدب على فهم النص لغويا، وتذوقه، من خلال الإحاطة بجوانبه الخارجية (المؤلف والعصر)، عبر تقديم وجمع المعلومات المتفرقة في المصنفات المختلفة عن المبدع القديم. ومن هنا كانت هيمنة مصطلح «النقد الفني».
منذ أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات، تشكل جيل جديد، ممن تلقى تكوينه في نطاق ما عرفته أقسام اللغة العربية، فبدأ يسود مفهوم «المناهج الأدبية» التي كانت ترتكز على علوم خارج أدبية: فإلى جانب التاريخ، صرنا أمام علمي النفس، والاجتماع، بصورة خاصة، علاوة على علم التحقيق، وما كان يعرف بالنقد الفني. وبات مفهوم «الناقد الأدبي» يحل محل الأديب.
آراء أخرى
* جمعيات البحث عن التأهيل،أم الدعم والتمويل؟
أمينة مجدوب
* رِحْلَةُ العِلم والتّحصِيل..ألاَ ليْتَ الشّبَابَ يَعودُ يَوماً!
محمّد محمّد خطّابي
* حول إعفاء الوزيرين...
محند السيد
ظلت الدراسات الأدبية في هذه المرحلة التي ستمتد إلى الثمانينيات، تركز على ما كان يعرف ب»القضايا والموضوعات»، سواء اتصلت بالنص أو المؤلف. ومع هيمنة اللسانيات منذ الثمانينيات، ثم الدراسات الثقافية، صار التركيز على «تحليل النص»، وبذلك كان الانتقال من النقد الأدبي إلى الثقافي.
لقد تطورت ثقافة المشتغل بالأدب على مرّ العصور، فانتقلت من الإحاطة بالنصوص والاطلاع الجيد عليها، إلى امتلاك علوم الآلة، والبلاغة، والنقد والموازنة، وفقه اللغة في مرحلة الشفاهة وتطورها مع الكتابة، وبداية الطباعة (الأديب)، إلى امتلاك معرفة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية واللسانية، والدراسات الثقافية، في ظل هيمنة الوسائط الجماهيرية، وتطور الطباعة (الناقد). لكن مع بروز الوسائط المتفاعلة وانتشارها مع الألفية الجديدة، وبداية تشكل النص الرقمي متعدد العلامات والوسائط، يبدو أن الاكتفاء بالعلوم اللغوية والبلاغية والإنسانية والاجتماعية لا يمكن إلا أن يجعلنا نشتغل بنص له مواصفات جديدة بثقافة قديمة. ومن هنا تأتي ضرورة بروز مصطلح «العالم» الأدبي الذي يمتلك إلى جانب تراثه الثقافي: المعلوميات.
إذا كانت أقسام اللغة العربية في تاريخ كليات الآداب العربية، قد اهتمت بصورة خاصة بالآداب الرفيعة، أو المنتمية إلى الثقافة العالمة، بصورة أساسية، ونسبيا بالثقافة الشعبية، في شكلها اللغوي (شعرا، سردا)، أي أنها كانت تقتصر على ما صار يختزل في «النص الأدبي»، فإنها الآن بدأت تهتم بنصوص صورية وصوتية وحركية (الإشهار، السينما...) لكن الطابع المهيمن عليها ظل متصلا بالثقافة الأدبية التقليدية.
إن اقتران تأسيس كليات الآداب، وهي تضم في أقسامها اللغة العربية وبعض اللغات الحية وآدابها، بالعلوم الإنسانية، جعلها تختلف جذريا عن كليات العلوم في العلاقة التي تقيمها مع موضوعها (البعد العلمي)، وفي الوقت نفسه جعلها منفصلة عن كليات الفنون (التشكيل والسينما والموسيقى) في البلدان العربية، التي تشكلت فيها كليات تُعنى بها. هذا الفصل بين هذه الكليات جعل كليات الآداب والعلوم الإنسانية، ذات استقطاب مفتوح، ولا تنشغل بالبحث العلمي، وتكوّن تبعا لذلك المثقفين (المعارضين) لا العلماء أو الخبراء المساهمين في التنمية المستدامة؟ ومن هنا اللعنة التي تطاردها الآن من قبل السياسيين ورجال المال والأعمال.
مع الثورة الرقمية، برزت الإنسانيات الرقمية (وضمنها الدراسات الأدبية الرقمية) التي تربط العلوم الإنسانية والاجتماعية بالتكنولوجيا. بتغيير أسماء كلياتنا وأقسامنا وإعادة هيكلتها في ضوء الرقميات، يمكننا الجواب عن السؤال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.