دافع السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الإثنين، مجددا عن مقترح إقامة بطولة كأس العالم كل عامين. وجاءت تصريحات إنفانتينو خلال القمة التي عقدها الاتحاد الدولي مع الاتحادات ال207 الأعضاء، والتي استعرض خلالها أيضا الأجندة الدولية الجديدة. وقدم "فيفا" خلال القمة دراسة جدوى حول مقترحه، والتي تشمل إقامة كأس العالم كل عامين، وفي ختامها أعلن إنفانتينو أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. وعند الوصول لتلك النقطة تحديدا، فند إنفانتينو الأسباب التي سيكون بمقتضاها تنظيم المونديال كل عامين، أمرا مثيرا للجميع، وأحدها ي ركز على الشباب الذين، وفقا لرأيه، سيتعلقون أكثر بكرة القدم في حالة تنفيذ هذا القرار. وقال في هذا الصدد "إذا أردنا ألا نفقد الشباب المتعلقين بكرة القدم، فعلينا تقديم الاحتمالات التي تزيد من شغفهم، ليس هناك أمرا يضاهي إقامة المونديال كل عامين، تم عمل استقصاء بين أكثر من 100 ألف شخص، والأجيال الحديثة تريد المونديال بوتيرة أكبر". 19 مليون أورو في حال أقر المشروع ووعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الإثنين كلا من الاتحادات الأعضاء ال211 بالحصول على مبلغ 19 مليون أورو إضافي يدفع على مدى أربعة أعوام، وذلك في حال تم إقرار مقترح إقامة كأس العالم كل سنتين عوضا عن الإبقاء على وتيرتها الحالية كل أربعة أعوام. وفي "القمة" الافتراضية التي تعقدها الإثنين من أجل إعادة إطلاق إصلاحاتها المثيرة للجدل المتعقلة بإعادة جدولة الروزنامة العالمية لما بعد عام 2024، استخدمت الهيئة الكروية العليا الحجج الاقتصادية كسلاحها في الترويج لإقامة كأس العالم كل سنتين من دون أن تعطي أرقاما محددة ودقيقة للفائدة من تعديل الصيغة الحالية المعتمدة منذ النسخة الأولى عام 1930 والتي تقضي بإقامة المونديال كل أربعة أعوام. وإذا تم إقرار إقامة كأس العالم كل سنتين، إن كان عند الرجال أو السيدات التي تقام أيضا كل أربعة أعوام منذ انطلاقها في 1991، فإن الدخل الإضافي الناجم عن هذا التغيير في الوتيرة سيصل الى 4.4 مليار دولار على مدى أربعة أعوام بحسب دراسة أجراها مكتب "نيلسن" بتكليف من فيفا. وسترتفع عائدات التذاكر وحقوق البث التلفزيوني والرعاية من 7 مليارات دولار، في توقع مرتبط أيضا برفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال من 32 الى 48 اعتبارا من 2026، الى 11.4 مليار وفقا لهذه الدراسة التي لم يتم الكشف عن منهجيتها. ومن خلال إنشاء "صندوق تضامن" جديد بقيمة 3.5 مليار دولار على مدى الأعوام الأربعة الأولى لعملية الإصلاح، رأى فيفا أنه قادر على تخصيص "حوالي 16 مليون دولار" لكل اتحاد عضو فيه خلال هذه الفترة بحسب ما أشار الإثنين. وبحسب فيفا، ستكون هناك زيادة في برنامج الاستثمار الحالي المسمى "فيفا فوروورد"، ليرتفع المبلغ من 6 الى 9 ملايين دولار لكل اتحاد خلال نفس الدورة ومدتها أربعة أعوام. وهذه الأرقام مخالفة للدراسة التي أجريت بتكليف من الاتحاد الأوروبي (ويفا) المعارض لمشروع كأس العالم كل سنتين، إذ توصلت لخلاصة بأن تنفيذ هذا المخطط ستقلص دخل الاتحادات الأوروبية الأعضاء بقرابة 2.5 الى 3 مليارات يورو على مدى أربعة أعوام. وفي "القمة" الافتراضية المعقودة الإثنين، لن يكون هناك تصويت لكن رئيس "فيفا" السويسري جاني إنفانتينو قال إن الهدف هو التوصل الى إجماع. وكان مدرب أرسنال الإنجليزي السابق الفرنسي أرسين فينغر الذي يشغل منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية في "فيفا"، خلف إطلاق فكرة إقامة بطولة دولية كبرى كل عام، بالتناوب بين كأس العالم والبطولات القارية مثل كأس أوروبا وكوبا أميركا.