قالت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن "فدرالية اليسار الديمقراطي" إن قطاع التعليم العالي يعيش أزمة حقيقية، لا يمكن فصلها عن الأزمة البنيوية والأعطاب الهيكلية لمنظومتنا التعليمية ككل. وأكدت التامني في تدوينة على صفحتها الرسمية بفايسبوك، أن الحاجة ملحة لإصلاح قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ولكي يكون الاصلاح ناجعا لا بد أن يتم في إطار شمولي، والوقوف بالتحليل والتشخيص لواقع الجامعة المغربية وخصوصا ذات الولوج المفتوح، والقيام بالتقييم الموضوعي للنظام المعمول به حاليا، قبل اتخاذ قرارات انفرادية وفرضها بأساليب تتسم بالكثير من الضبابية. وشددت على أنه من الضروري نهج مقاربة تشاركية حقيقية مع المعنيين بشأن التعليم العالي، والذي لا يهم فقط الجانب البيداغوجي، بل يتعلق بالإصلاح الشامل للأوضاع المادية والمعنوية لكل مكونات الجامعة. وأبرزت أن الأمر يتطلب توفر إرادة حقيقية لتمكين الجامعة العمومية من القيام بأدوارها العلمية مع ضمان مبدأ تكافؤ الفرص، إلا أن القرارات التي يتم اتخاذها من طرف المسؤولين عن القطاع تثير العديد من الأسئلة. وتساءلت التامني حول كيفية تفسير صدور تقرير عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين، المنتهية ولايته، للوقوف بالنقد على "نظام الباكالوريوس" معتبرا أنه يفتقد إلى تصور يكشف الرؤية والغاية من إقرار النظام الجديد في الجامعات، في الوقت الذي يعلم الجميع أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لا يشتغل لأنه لم يجدد هياكله منذ ثلاث سنوات. وأضافت " السؤال المطروح هو لماذا حذف هذا النموذج اليوم ؟ وهو الذي استمات الوزير السابق في الدفاع عنه، وكيف نفسر صدور تقرير عن هيئة منتهية الولاية لم تجدد هياكلها؟، وهل للمجلس الحق تنظيميا وشرعيا في إصدار تقرير لم يناقش داخل اللجان المعمول بها ولم يصادق عليه وفق القوانين الجارية؟".