تراجع جديد لأسعار النفط    أسعار الطاقة: تحذيرات من ارتفاع أسعار الوقود بعد خفض أوبك إنتاجها    مهسا أميني: ثلاثة وجوه من الاحتجاجات الدامية في إيران    بوتين والأمير: مخاوف في الغرب من التقارب بين روسيا والسعودية    المغرب: أبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس 6 أكتوبر 2022    بعد دعوتهم لمقاطعة دورة أكتوبر..هل نسف ليموري "حلم" بعض رؤساء المقاطعات؟    أكاديميون يعلنون تأسيس مرصد مغربي لدراسة العنف في الملاعب الرياضية    تجدد الاحتجاجات الليلية في إيران.. والنار تلتهم صور خامنئي    الأرصاد الجوية..توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس 6 أكتوبر 2022    استنافية الناظور تؤجل جلسة "أحداث مليلية"    رؤساء مقاطعات طنجة مستائين من العمدة بسبب التفويضات    "أوبك بلاس" تقرر خفض إنتاج النفط مليوني برميل يوميا.. وبايدن يٌعرب عن خيبة أمله    اشبيلية يقيل مدربه لوبيتيغي    في اليوم العالمي للمُدرس.. وزير التربية الوطنية يزف بشرى سارة ل"أساتذة التعاقد"    سياحة.. شركة "إيزي جيت" تعتزم الرفع من قدراتها في المغرب    بسبب إخلال "أوندا" بالاتفاق.. مراقبو الملاحة الجوية يعرقلون مطارات المملكة لأسبوعين    الدريوش : نداء انساني عاجل من أجل معالجة مريض نفسي يشكل خطرا على أسرته    عميد شرطة ممتاز رئيس دائرة أمنية متورط في قضية التغرير بفتاة قاصر المقرون بهتك العرض بدون عنف    تعادل باريسي وفوز لليوفي بدوري الأبطال    ريال مدريد يفوز على شاختار دانييتسك الأوكراني    بريطانيا..شركة طيران تعتزم الرفع من قدراتها في المغرب    بسبب انخراطه الهستيري في الحرب الأوكرانية.. بوتين يقدم "مكافأة مجزية" لفتاه المدلل!    بنموسى يٌعلن رسميا إسقاط نظام التعاقد.. وتسوية متأخرات الترقية لسنة 2020 قبل نهاية العام    خلال لقاء مع دي ميستورا..الوزيرة حاجة لحبيب تجدد موقف بلجيكا من قضية الصحراء    الركراكي يُبعد محترف جديد من لائحة المنتخب و حمد الله يُعوضه    الناظور : حملة إعادة المنقطعين وغير الملتحقين بمؤسسة المجموعة المدرسية عبد الرحمان الداخل    ارتفاع عدد الموقوفين في صراع الزعامة بعد أحداث السبت الدامي بين تجار المخدرات ببرشيد    " Light The Sky" أغنية كأس العالم 2022 الرسمية    كأس العالم لكرة القدم لمبتوري الأطراف.. برنامج مباريات دور ربع النهائي بمشاركة المغرب    البرلمان العربي يرفض تصريحات "ليز تراس" بشأن نقل سفارة بريطانيا إلى القدس    اسبانيا والبرتغال يفضلان اوكرانيا على المغرب في التنظيم المشترك لمونديال 2030    يوسف روسي    إشادة أمريكية بإصلاحات حكومة أخنوش ومستقبل الاقتصاد المغربي    الساحة الفنية المغربية تفقد الفنان محمد فرغوسي.    تسجيل 24 إصابة جديدة ب(كوفيد-19) خلال ال24 ساعة الماضية    وزير الخارجية اليمني في لقاء بالرباط: إيران لم تُصدر لنا إلا الألغام والصواريخ -فيديو    روسيا تستأنف تسليم شحنات الغاز إلى إيطاليا    بلاغ هام من المديرية العامة للضرائب    أيت الطالب يوقع اتفاقية شراكة لتأهيل وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب    الدخول البرلماني.. رهانات سوسيو اقتصادية تسائل دور المؤسسة التشريعية في توجيه بوصلة العمل الحكومي    تسجيل 24 إصابة جديدة بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية    هذه أفضل 4 مصادر بروتين.. أبرزها نوع شهير من المكسرات    الأمن .. وطوطو المسطول    تخريب النقوش الصخرية بزاكورة يجر الوزير بنسعيد للمساءلة    مجلس قضاء الجزائر العاصمة يصدم سعيد بوتفليقة    توقيف مساعدة صيدلي تتاجر في أطفال رضع    الدورة الثالثة من مهرجان WECASABLANCA.. تحتفي بالتراث الموسيقي المغربي    خوفا من موجة جديدة لكورونا.. خبراء يحذرون المغاربة    سبعة أفلام مغربية تشارك في مهرجان "حيفا" بإسرائيل    نحو جيل جديد من الإصلاحات في قضية المرأة..    أنجلينا جولي تتهم براد بيت بمهاجمتها وأطفالهما وهو في حالة سكر على متن طائرة خاصة    إسبانيا: سفراء أفارقة وعرب يزورون معرض "حول أعمدة هرقل.. "    في عام واحد.. إعدام 50 مليون من الدواجن في أوروبا بسبب أنفلونزا الطيور    تعديل المدونة.. الريسوني: الطائفة العلمانية تريد محو كل شيء فيه إسلام وقرآن    مصر.. وفاة "أستاذ للرياضيات" أثناء إلقائه حديثا نبويا في طابور الصباح (صور)    الداعية العمري يثير جدلاً واسعاً بدعوته إلى تدريس "الفيزياء المسلمة"    نظرة الإسلام إلى الجار حتى ولو كان غير مسلم    وفاة الفقيه المغربي محمد بنشقرون.. مفسر معاني القرآن للفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن أي تعديل حكومي يتحدثون ؟!
نشر في لكم يوم 16 - 08 - 2022

في خضم الحملة الرقمية المتواصلة على شبكات التواصل الاجتماعي منذ 14 يوليوز 2022، المنددة بمسلسل الغلاء الفاحش، جراء الارتفاع المتصاعد في أسعار المحروقات وانعكاساته على باقي المواد الأساسية واسعة الاستهلاك. والتي تزامن إطلاقها مع هاشتاغ لنشطاء يطالبون من خلاله برحيل عزيز أخنوش رئيس الحكومة وخفض أسعار المحروقات، تعبيرا منهم عن استيائهم من تضرر القدرة الشرائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، وعدم تفاعل حكومته مع مطالبهم المشروعة والوفاء بوعودها…
وفي الوقت الذي عم فيه الشعور بالفرح داخل الأوساط الرياضية خاصة والجماهير الشعبية عامة، على إثر القرار الصادر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، القاضي بإنهاء الجدل القائم حول المنتخب الوطني لكرة القدم، من خلال الإعلان يوم الخميس 11 غشت 2022 عن الانفصال بالتراضي مع المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش، ونحن على بعد حوالي ثلاثة أشهر فقط من انطلاق فعاليات كأس العالم المزمع تنظيمها في قطر من 21 نونبر 2022 إلى 18 دجنبر 2022.
طفت فجأة على سطح الأحداث أنباء عن إمكانية إجراء تعديل وزاري محدود قبل نهاية شهر غشت. حيث جاء ضمن مواد المجلة الناطقة بالفرنسية "جون أفريك" الصادرة في باريس، أنه جرى التحضير اللازم لذلك خلال اجتماع وصف بالسري انعقد يوم 5 غشت 2022 بين المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة ورئيس الحكومة عزيز أخنوش. وسيقتصر في مرحلته الأولى على قطاعي العدل والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، اللذين يشرف عليهما الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" عبد اللطيف وهبي، والقيادي في ذات الحزب عبد اللطيف ميراوي، ومن المحتمل أن يشمل التعديل حقائب أخرى لاحقا.
وبذلك سيكون هذا التعديل إذا ما تحقق هو الثاني من نوعه في حكومة أخنوش خلال السنة الأولى من ولايتها، حيث وقع التعديل الأول بعد مرور أسبوع واحد فقط على تعيينها، وسمي آنذاك بأسرع تعديل حكومي في تاريخ المغرب، عندما وافق الملك محمد السادس وفق الفصل 47 من الدستور على مقترح رئيس الحكومة بتعيين خالد آيت الطالب المحسوب على حزبه "الأحرار" وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية، خلفا لنبيلة الرميلي لتتمكن من التفرغ الكامل لمهامها كعمدة لمدينة الدار البيضاء.
وليست هذه أول مرة يثار فيها موضوع التعديل الحكومي، إذ اعتاد المغاربة على ذلك في الحكومات السابقة حتى في حالة ما إذا لم يكن هناك من داع له أو فقط لامتصاص غضب الشارع والتخفيف من حدة الاحتقان الاجتماعي، فيبدو ظاهريا وكأنه جاء فعلا بهدف إصلاح بعض "أعطاب السير" أو تسريع وتيرة الأداء الحكومي. إذ من بين السمات البارزة التي تتميز بها معظم الحكومات المتوالية، هناك التخبط والعشوائية والارتجال في اتخاذ القرارات المصيرية وعدم القدرة على حسن تدبير الأزمات. وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول المعايير المعتمدة في انتقاء الوزراء، كلما تواترت أنباء عن تعديل وزاري مرتقب.
فالحديث عن التعديل الحكومي بدأ منذ أن اشتعلت احتجاجات الاستنكار والتنديد بموجة الغلاء الفاحش، وفشل بعض الوزراء في الاضطلاع بمسؤولياتهم، فضلا عما رشح من أنباء عن غياب الانسجام بين التحالف الحكومي الثلاثي، حيث كشفت جريدة الصباح في عددها الصادر في 8 أبريل 2022 عن أن تعديلا وزاريا يلوح في الأفق، وقد يطال حوالي ثمانية وزيرة ووزيرا، بينهم "مخضرمون" وآخرون "مبتدئون"، مبررة ذلك بافتقار البعض إلى الكاريزما السياسية، فيما تبين أن البعض الآخر دون مستوى المسؤولية المنوطة بهم وانتظارات المواطنين، فظلت قطاعاتهم شبه مشلولة…
وإذا كانت مجلة "جون أفريك" أشارت بالإسم إلى الوزيرين وهبي وميراوي المرشحين للإعفاء، فهما فعلا الوزيران الأكثر انتقادا من قبل المواطنين وعديد المنظمات الحقوقية وفعاليات المجتمع المدني، ومن مكر الصدف أن الرجلين معا يجمع بينهما نفس الحزب "البام" ونفس الإسم الشخصي "عبد اللطيف" ونفس الشبهة "تضارب المصالح". حيث أن الأول إضافة إلى استغلاله وثائق مملوكة لمؤسسة دستورية بقصد المتاجرة فيها، وانكبابه على التحضير للنظام الأساسي للمحامين، علما أنه يمتلك مكتبا للمحاماة تسيره ابنته، اشتهر كذلك بقضية ما بات يعرف ب"التقاشر" لاعتدائه الشنيع بالكلام الجارح على المدير الإقليمي لوزارة الثقافة إبان افتتاح المركب الثقافي بمدينة تارودانت، التي يرأس بلديتها. فيما أن الثاني فضلا عن إخفاقه في تدبير أزمة طلبة العائدين من أوكرانيا وفضيحة الغش في مباراة ولوج كليات الطب، فقد سبق أن تم تداول وثائق تشمل معطيات عن تلقيه تعويضات من جامعة فرنسية بتزامن مع رئاسته لجامعة القاضي عياض بمراكش، وهو يعلم أن قانون التعيين في المناصب العليا لا يسمح للمسؤولين بالجمع بين المناصب أو تلقي أجور من دولة أخرى…
إننا ولشدة ما ركمنا من إحباطات وخيبات أمل، لم نعد نبدي كبير اهتمام بمواضيع التعديلات الوزارية، التي غالبا ما لا تؤدي إلى المرجو منها. بيد أنه ما إذا كانت الضرورة تستلزم إعطاء حكومة أخنوش دفعة حقيقية نحو الأمام، فليس وحدهما الوزيران وهبي وميراوي من تجب التضحية بهما، بل هناك أيضا آخرون مثل وزير التربية الوطنية والتعليم شكيب بنموسى، وزير الفلاحة محمد صديقي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي والوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي غيثة مزور…
ثم لم لا يتم التفكير من الآن في تعديل يفضي إلى إعادة تشكيل تحالف حكومي جديد، بخروج حزب "البام" إلى المعارضة، أو حزب الاستقلال والعمل على إحياء الكتلة الديمقراطية، بين الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال وينضاف إليها حزب "تحالف فيدرالية اليسار"؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.