مشروع "بيسيكليت" بأكادير تحت مجهر المجتمع المدني    تغول الوسطاء ينهك منتجي الدجاج ولا يرحم جيوب المستهلكين    سد واد المخازن يتجاوز طاقته الاستيعابية بحمولة مائية بلغت 149 في المائة...    لجنة الانضباط تعاقب حكيمي بعد طرده أمام ستراسبورغ        أحوال الطقس ليوم غد الجمعة.. توقع نزول أمطار وزخات مطرية أحيانا رعدية بمنطقة طنجة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    الموت يغيّب الشاف كمال اللعبي «كيمو»    التامني تسائل وزيرة الانتقال الطاقي حول نفاد المحروقات وصعوبات تفريغ البواخر بالموانئ    صعود مؤشرات بورصة الدار البيضاء    النقابة الوطنية للعدل تنتقد تصريح نقيب المحامين وتعتبر الزج بموظفي كتابة الضبط في صراع مهني لا علاقة لهم به "خارج السياق"    النقابات التعليمية الخمس تطالب مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية بتوفير الإيواء لمتضرري فيضانات القصر الكبير    مانشستر سيتي يقهر نيوكاسل ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية    عصبة الأبطال.. الأهلي يكشف عن موعد مواجهة الجيش الملكي في ختام دور المجموعات    الاتحاد السعودي يحسم صفقة يوسف النصيري رسميًا        أزمة صحية جديدة بسبب دواء لعلاج الصرع    لماذا طالب عدد من ضحايا "إبستين" بإزالة أسمائهم من الملفات المنشورة؟        مؤسس "تليغرام" يحذر من مخاطر حظر شبكات التواصل على القُصّر في إسبانيا    أكبر جمعية حقوقية في المغرب تدعو إلى إعلان أماكن الفيضانات "مناطق منكوبة"    تراجع أسعار النفط بحوالي 2 في المائة وسط انحسار مخاوف الإمدادات    كيوسك الخميس | مجلس الشيوخ الأمريكي يحذر من الطابع الإرهابي ل"البوليساريو"    طنجة.. إيواء عدد كبير من المتضررين من فيضانات القصر الكبير    وفاة الطباخ كمال اللعبي الملقب ب "الشيف كيمو"    الإبادة الصامتة في غزة.. قصف يومي وهدنة هشة ومعابر مغلقة وآلاف المفقودين بلا إجابات وسط انتظار قاتل    «عيد الربيع الصيني».. احتفال رسمي بالرباط برأس السنة الصينية 2026 يعكس متانة العلاقات المغربية-الصينية    كأس إسبانيا: بلباو يهزم فالنسيا ويتأهل لنصف النهاية    أمام مناخ استثنائي وقف مغرب استثنائي…    تحرير الملك العمومي بدرب السلطان وتكريس التمييز    محطات بدون وقود    حرب المواقع تتواصل في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية    "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب        المطبخ المغربي يفقد أحد وجوهه المعروفة.. وفاة الشاف كمال اللعبي "كيمو"    طنجة في حالة تأهب.. تحديد الأحياء المهددة بالفيضانات ونشرة إنذارية تحذر من أمطار ورياح قوية    وزارة الماء: سد واد المخازن لم يتم تسجيل أي اختلالات به أو أعراض غير اعتيادية رغم تجاوز السعة الاعتيادية    ملف إبستين والبيت الأبيض    إنفانتينو: تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح المغرب بوضوح قوة كبرى في كرة القدم العالمية    وصول 6 روايات للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026    ذكريات مع الرّاحل عبد الهَادي بلخيّاط فى مصر المحرُوسة وفي مَغرب الأنوَار    ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال القذافي    صفقات الجزائر العسكرية مع روسيا تحت مجهر العقوبات الأمريكية    البرتغال في حالة تأهب مع وصول عاصفة جديدة واستمرار الفيضانات وانقطاع الكهرباء    المغاربة يحركون الميركاتو الشتوي.. انتقالات وإعارات بين أندية أوروبية وعربية ومحلية    إيران تسمح رسميا للنساء بقيادة الدراجة النارية و"السكوتر"        عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغرب والهجمات الإلكترونية
نشر في لكم يوم 11 - 01 - 2023

نظرًا لأن العالم أصبح يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والإنترنت، فإن التهديدات التي تتعرض لها البنيات التحتية الإلكترونية، والبيانات التي تخزنها، تتزايد أيضًا.
فلقد كانت هناك أخبار متداولة في الأسابيع الأخيرة، عن قيام جهات أجنبية، بشن هجمات إلكترونية على المواقع الإلكترونية والبنية التحتية الإلكترونية، لمختلف القطاعات الحكومية، والمؤسسات العامة، وحتى بعض الشركات الخاصة.
ودفاعا عن السيادة المعلوماتية، تعمل مديرية الأمن بشكل وثيق مع مركز الاستخبارات والأمن، لمراقبة ومواجهة هذه الهجمات، والتي يمكن أن تتراوح، من سرقة البيانات البسيطة، إلى العمليات الأكثر تعقيدًا، و التي تهدف إلى الاختراق أو تغيير أو محو المعلومات الحساسة.
هذه الجهود مهمة بشكل خاص، عندما يتعلق الأمر بالهجمات على البنية التحتية الحساسة أو تلك المتعلقة بالنظام المعلوماتي، لأن عواقب مثل هذه الانتهاكات، قد تصبح خطيرة على المدى القريب وليس البعيد!.
فالهجمات الإلكترونية تسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من اليقظة. ولهذا من الأهمية بمكان اتخاذ خطوات تقنية فنية، لتأمين البنيات التحتية الإلكترونية ومعطياتها، لمنع نجاح هذه الاختراقات كليا.
يتضمن ذلك، تحديث بانتظام، بروتوكولات الأمان الخاصة الحواسيب الكبيرة المتطورة، وتدريب الموظفين، على كيفية تحديد التهديدات المحتملة، وابداع كلمات مرور قوية، لمنع الوصول إليها، بطرق احتيالية غير قانونية.
فمن خلال، اتخاذ تدابير استباقية لحماية الأنظمة المعلوماتية، يمكن ضمان، أن تظل البنيات التحتية الإلكترونية وبياناتنا آمنة ومأمونة، حتى في مواجهة هجمات متزايدة التعقيد وذكية التصميم والتحايل.
تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في الأمن السيبراني(خاصة في الدول الإفريقية الصاعدة مثل المغرب) في نقص الاستثمار والموارد المخصصة لهذا المجال. فعلى الرغم من اعتماد المنطقة المتزايد، على التكنولوجيا والإنترنت، لا يزال يتعين على العديد من هذه البلدان في قارة إفريقيا، إعطاء الأولوية الكاملة للأمن السيبراني، وتخصيص الموارد اللازمة لحماية بنيتها التحتية الإلكترونية وبياناتها. وقد ترك هذا، العديد من الشركات والمؤسسات عرضة للهجمات الإلكترونية، والتي يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة، على كل من الأطراف المتضررة وعلى دينامية الاقتصاد الناشئ الأوسع.
بالإضافة إلى ذلك، يمثل نقص المتخصصين المدربين، والمؤهلين في مجال الأمن السيبراني، في المنطقة تحديًا كبيرًا. فمع استمرار تزايد الطلب على هؤلاء المهنيين، هناك حاجة ملحة لبرامج التعليم والتدريب لتطوير قوة حرفية ماهرة وذات معرفة واسعة بهذا المجال الحديث.
وكذلك، يمكن أن يساهم، استخدام التقنيات والبرامج القديمة أو غير الآمنة أيضًا، في تعرض البلدان الأفريقية لهجمات واختراقات العهد لها بها. فلا تزال العديد من المؤسسات والشركات، في المنطقة، تستخدم أنظمة قديمة أكثر عرضة للانتهاكات والاختراقات الأمنية، وغالبًا ما يكون هناك، نقص في الوعي والاستيعاب، لأهمية تحديث هذه الأنظمة، وتصحيحها بانتظام، للحماية من نقاط الضعف.
بشكل عام، التحديات التي تواجه الأمن السيبراني، في إفريقيا، وشمالها تحديدا، كبيرة ، لكنها ليست مستعصية على الحل. من خلال الاستثمار في الموارد، والتعليم والتدريب والتقنيات المستحدثة، يمكن للمنطقة بناء بنية تحتية قوية، ومرنة، للأمن السيبراني، يمكنها الحماية بفعالية من الهجمات الإلكترونية.
وللإشارة، الدولة المغربية أدركت، مند مدة قريبة، أهمية الأمن السيبراني، واتخذت خطوات لمعالجة هذه المشكلة، بما في ذلك إنشاء استراتيجية وطنية للأمن السيبراني في سنة 2016. تهدف هذه الاستراتيجية، إلى تعزيز وضع الأمن السيبراني في البلاد، وتحسين حماية البنية التحتية الحيوية، والشبكات الحكومية و البيانات الحساسة.
في المغرب، تم تحديد الإطار القانوني للأمن السيبراني في عدد من القوانين والبنود، بما في ذلك القانون الجنائي المغربي، وقانون حماية البيانات والمعطيات الشخصية.
بموجب قانون العقوبات المغربي هذا، يعاقب على جرائم الإنترنت المختلفة، بما في ذلك الاحتيال على بيانات الكمبيوتر الشخصي، والوصول غير القانوني وغير المصرح به إلى أنظمة الكمبيوتر، والقرصنة و توزيع البرامج الضارة.
كما يجرم القانون، سرقة البيانات الشخصية والاستخدام أو التغيير لأنظمة أو شبكات الكمبيوتر بقصد إجرامي.
يحدد قانون حماية البيانات الشخصية، الذي سُن في عام 2017 ، قواعد جمع البيانات الشخصية واستخدامها وتخزينها في المغرب. يُلزم القانون المنظمات بالحصول على موافقة الأفراد، قبل جمع بياناتهم الشخصية، ويفرض عقوبات على عدم الامتثال.
بالإضافة إلى هذه القوانين، صادق المغرب أيضًا على عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأمن السيبراني، بما في ذلك اتفاقية مجلس أوروبا، بشأن الجرائم الإلكترونية، واتفاقية الاتحاد الأفريقي، بشأن الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية.
بشكل عام، لدى المغرب إطار قانوني قوي، لمعالجة قضايا الأمن السيبراني، والحماية من الجرائم الإلكترونية. ومع ذلك، يمكن أن يمثل تنفيذ هذه القوانين تحديًا حقيقيا، ومن المهم للأفراد والمنظمات، أن يكونوا على دراية بحقوقهم ومسؤولياتهم، بموجب قانون الأمن السيبراني المغربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.