قالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إن قطاع الصحافة والإعلام في المغرب، يمر بأسوء أيامه في ظل الحكومة الحالية، وأعربت عن رفضها لمتابعة الصحافيين جنائيا، وإمعان الحكومة في استهداف التنظيم الذاتي للمهنة، وطالبت بوقف التحكم والشطط في منح البطاقات المهنية. وعبرت أمانة "البيجيدي" في بلاغ لها عن رفضها متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي رغم وجود قانون خاص هو قانون الصحافة والنشر، معربة عن التضامن مع الصحافي حميد المهداوي بفعل سلسلة ممنهجة من الشكايات المقدمة من طرف وزير العدل، وما نتج عنها من متابعات قضائية متتالية، كرسالة من هذه الحكومة لتكميم الأفواه وضرب الاستقلالية وحرية الصحافة والتعبير.
واستنكر حزب العدالة والتنمية إمعان الحكومة في استمرار استهداف التنظيم الذاتي للصحافة ضدا على الدستور ومبادئ الديمقراطية، وضرب الشفافية والنزاهة والفعالية في الدعم العمومي كما حددها القانون، مما أدخل قطاع الصحافة في نفق مظلم ومجهول يهدده بالتوقف وفقدان استقلاليته وضرب تعدديته. ودعا الحزب إلى إلغاء كل الإجراءات التراجعية وضمنها استهداف الصحفيين والتحكم والشطط في منح بطاقة الصحفيين وسحبها، والإسراع في تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة وحرة للمجلس الوطني للصحافة وفق قواعد الديموقراطية وإشراف قضائي كلي، مع تصحيح اختلالات الدعم العمومي وإطلاقه وفق قواعد المقروئية والتعددية والشفافية. وطالب البلاغ باستعجالية الكشف عن لوائح المستفيدين من الدعم المخصص للقطاع وفق ما كان يتم العمل به في الحكومتين السابقتين. ومن جهة أخرى، جدد الحزب مطالبته بإلغاء كل الاتفاقيات التطبيعية، وقطع كل العلاقات مع الكيان المجرم والغادر ودعا الدبلوماسية المغربية إلى الارتقاء بخطابها ومواقفها إلى المستوى الذي تتطلبه اللحظة، والتعبير عن المواقف المناسبة والواضحة، وذلك بما يتناسب مع حجم الإجرام الصهيوني، مستغربا صمت وزارة الخارجية عن استهداف جنود الكيان الصهيوني بالرصاص الحي لسفير المغرب بفلسطين الذي كان ضمن وفد دبلوماسي دولي. وتأسف "البيحيدي" على استمرار المغرب في حالة التطبيع مع هذا الكيان المجرم، واستنكر السماح لجنود الاحتلال بالمشاركة فيما يسمى بمناورات الأسد الإفريقي فوق التراب المغربي، مع استنكاره لعدم وجود ردود فعل تتناسب مع ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك، ودعا الدول والحكومات العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل من أجل حمايته. وفيما يتعلق بفضائح الرشوة المرتبطة بمنح الشهادات في الوسط الجامعي، دعت أمانة العدالة والتنمية إلى إعمال أدوات المحاسبة والمراقبة بما يحقق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، مع ضرورة تجنب بعض التعميمات التي تستهدف النيل من الجامعة العمومية خدمة لأجندات معروفة. وتفاعل البلاغ مع مذكرة تدريس "الهيب هوب"، ووصف الأمر بالسابقة الخطيرة، معتبرا هذه التعبيرات نابعة من قيم مجتمعية أخرى تحرض على التمرد والعنف والكلام النابي وهو ما يتنافى مع وظيفة التربية والتهذيب ويتعارض مع بيئة التعلم والتثقيف، ولا يمت بصلة إلى الأولويات الحقيقية التي فشلت هذه الحكومة في تنزيلها. ولفتت الأمانة العامة انتباه المجلس الأعلى للحسابات إلى أن المهام والاختصاصات المنوطة بالقضاء المالي، تشمل جميع الهيئات والسلطات المركزية والترابية المعنية، سواء منها المنتخبة أو المعينة، ودون استثناء أو تركيز عل فئة معينة وإغفال أخرى، مبرزة المخاطر الكبيرة المرتبطة بالمؤسسات والسلطات التي تصرف أموالا عمومية بمبالغ ضخمة، ودعت لنشرها بالتفاصيل وبالأسماء على غرار ما يقوم به المجلس في التقرير المتعلق بالأحزاب السياسية.