انتقد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" ما وصفه بالموقف المخجل لرئيس الحكومة من المسيرة الاحتجاجية ذات المطالب البسيطة بآيت بوكماز. واستغرب في فيديو نشره على صفحته الرسمية بفايسبوك من "الكذب" الموصوف لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي صرح ببيت وهبه لزوجته بمليون درهم فقط، علما أن ثمنه الحقيقي لا يقل عن 15 مليون درهم.
وتحدث بنكيران مطولا عن الأوضاع في قطاع غزة، مشيرا أن البيان الذي أصدره الأزهر قبل أن يحذفه نداء صادق وقوي لذلك أعاد نشره على صفحته الرسمية بفيسبوك. وأكد أن ما وقع في السابع من أكتوبر ليست له علاقة بما يجري الآن في قطاع غزة، لأننا أمام صراع طويل مع دولة أنشئت بتواطؤ دولي غربي ومن خلال عصابات معروفة في التاريخ أنها إرهابية. وأشار أن المتطرفين اللذين يحكمون إسرائيل اليوم لا يقبلون بدولة فلسطينية، ولا يعترفون بالفلسطينيين أصلا بل يستدلون بالتلموذ للترويج أن الفلسطينيين وغيرهم من البشر مجرد حيوانات. وأوضح أنه بقرار ضم الضفة الغربية لدولة إسرائيل لم يبقى هناك موجب للكلام عن دولة فلسطينية، خاصة بعد أن أصبح قطاع غزة مختبرا للقضاء على جزء من الشعب الفلسطيني وتهجير سكانه، وتنفيذ المخططات الأخرى وهي تهجير سكان الضفة الغربية إلى الأردن أو سوريا. وتساءل بنكيران هل ماتت أمتنا حتى يقع كل هذا أمام أعيننا؟ وهل مات العالم؟، معتبرا أن الذي يقع في غزة اليوم لم يحدث أبدا أمام أعين العالم، فربما حدثت مجازر هنا أو هناك عبر التاريخ لكنها ظلت مخفية بشكل أو بآخر. وتابع " لا يمكن أن رؤساء الدول العربية لا يفهمون ما يجري؟ لا يمكن أن السيسي لا يفهم أن النار بجواره خاصة وأن غزة كانت خاضعة للنفوذ المصري، والصهاينة يتكلمون عن دولة من النيل إلى الفرات". وأضاف " المسلمون عموما وأهل السنة والجماعة خصوصا يجب أن ينتبهوا لأنهم كلهم مهددون، ومن هذا الذي سيرفع رأسه إذا سقطت غزة". وشدد على أنه إذا سقطت غزة ستفعل بنا إسرائيل ما تريد، متسائلا عن أي علاقات لازلنا نربط مع إسرائيل؟ وما معنى أن نربط علاقات مع دولة إجرامية حد قتل الناس الذين يبحثون عن وجبة بسيطة ربما لا تقبلها الكلاب في دول أخرى. وأكد بنكيران أنه لا يرى مبررًا لاستمرار العلاقات مع إسرائيل، سواء من قِبَل الدول العربية أو الإسلامية، مهما كانت المصالح المُتوهَّمة، معتبرًا أن من يتصور إمكانية تحقيق مصالح معهم يجهل حقيقتهم وتاريخهم. وسجل أن المسيرات التي تخرج في المغرب على أهميتها غير كافية، وعندما كان المغاربة يخرجون بكثافة للتضامن مع الشعب الفلسطيني أغلق الملك مكتب الاتصال الإسرائيلي.