قال عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" إنه خجل لأن دولة أجنبية مثل هولندا يستقيل وزراء من الحكومة احتجاجا على عدم قطع العلاقات مع إسرائيل. وأضاف بنكيران في فيديو نشره على صفحته الرسمية بفايسبوك، " أنا خجل لأن هذا الموقف وإن كان متأخرا جاء من دولة غربية معروفة بالمساندة اللامشروطة لإسرائيل".
وتابع " أنا استغرب كيف لازال هناك أحياء بقطاع غزة وكيف يعيشون والموت يدفعهم من اليمين إلى الشمال، ومن كل الجهات دون أن تكون لهم وجهة يستقرون عليها". وزاد " في غزة ليست هناك تغذية ولا ماء صالح للشرب ولا منازل للسكن، في واقع لا يتخيل، واليوم يصل الحال بالغربيين وهم حلفاء تقليديون لإسرائيل أن يستقيل عدد من وزرائهم، وأن يحتج برلمانيون أوروبيون ويقولون خطابات قوية جدا ومفعمة بالرسائل الإنسانية، في الوقت الذي لم تقم فيه الدول العربية سواء دول الطوق، أو الدول المطبعة بأي حركة ذات معنى". وأكمل بالقول "هذا غير معقول خاصة أن المجرم بنيامين نتنياهو الذي غطى بجرائمه ما فعله هتلر، تكلم بأنه يؤمن بإسرائيل الكبرى وأنه ربما يسعى لتحقيقها، وأن يأخذ من مصر إلى حدود نهر الليل ومن لبنان وسوريا والأردن فماذا بقي؟". واسترسل" لم نطلب من هذه الدول إعلان الحرب على إسرائيل علما أن الأمر مشروع لأنها تقتل أناس أبرياء بينهم أطفال ونساء وشيوخ بدون قيود ولا قانون، ومع كل هذا لا زلنا ساكتين". واستغرب بنكيران كيف أن دولة أخذت جزء غاليا من أراضينا وهي فلسطين، وتهدد بأخذ دول أخرى وأراضي أخرى حتى في العراق والسعودية بما فيها مكة والمدينة، داعيا أمة الإسلام إلى البحث عن حل. وأضاف " الفلسطينيون الذين يموتون اليوم ليسوا حماس بل أناس أبرياء إخوتنا في العروبة والإسلام والتاريخ والبشرية، ولو كان دينهم أي دين علينا التعاطف معهم، وندعو إلى إيقاف هذه المجزرة التي ستنسي الناس في الهولوكوست". وزاد " ابحثوا عن حلول تضمن لنا كرامتنا لأننا كشعوب مغلوب على أمرنا، إذا احتجينا في بلداننا سنحدث فتنة وهذا ما لا نريده بلداننا، وإذا صمتنا فإننا متواطئون". وأشار بنكيران أن هناك بعض المساعدات التي تذهب من هنا أو هناك إلى غزة، لكن الشعب الفلسطيني ليس جائعا فقط بل يقتل أمام أعيننا، داعيا الدول العربية وخاصة المحيطة بفلسطين إلى الاحتجاج على تصريحات نتنياهو العدائية المجيبة على الأقل للاعتذار، والدول المطبعة على الأقل تهدد بإيقاف العلاقات الدبلوماسية أو تنادي على سفرائها وتستدعيهم للاحتجاج. وسجل أنه إذا لم تستطع هذه الدول القيام بهذا فعليها فتح الأبواب للشعوب، مضيفا" خليونا حنا نمشيو عندهم ويقتلونا بحالهم ونموتوا معهم وكبرها تصغار، افتحوا الحدود والمعابر وآنذاك يفعلون بنا ما يشاؤون". وختم كلامه بالقول "أرجوا من رؤسائنا وملوكنا وأمرائنا أن يتصرفوا بالحد الأدنى، الذي قد يكون لهم معذرة عند الله، أو يفتحوا لنا الأبواب لمساعدة إخوتنا في غزة أو للموت معهم".