دعا حزب "العدالة والتنمية" إلى إطلاق سراح الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، والذين اعتُقلوا في وقفات وتظاهرات احتجاجية سلمية، ولم تثبت في حقهم ارتكاب أعمال عنف أو تخريب. واعتبر الحزب في بيان صادر عن أمانته العامة، أن مشروع قانون مالية 2026 "لا يرقى إلى مستوى السياق السياسي الاستثنائي"، بالنظر إلى كونه "من المفترض أن يشرع اقتصاديا واجتماعيا وماليا لآخر سنة من الولاية الحكومية الحالية"، وأنه "يأتي في ظل ترقب مرتبط بطموحات وانتظارات اجتماعية وشبابية متواصلة، إلا أنه بقي بعيدا عن التزامات البرنامج الحكومي في مجال التشغيل وتعميم الحماية الاجتماعية."
وأكد الحزب على "ضرورة إصلاح أعطاب القوانين الانتخابية وتجاوز ثغراتها" بما يسهم في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية ويجعلها "تعبيرًا عن الإرادة الحرة للمواطنين" عبر توفير شروط انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وديمقراطية، معتبرًا أن "السبيل السياسي والدستوري السليم والمصلحة الوطنية الفضلى لتحقيق هدف تعزيز مشاركة الشباب في العملية السياسية والانتخابية، هو دعم ترشيحهم عبر الأحزاب السياسية"، بما يدعم مؤسسات الوساطة المؤسساتية "عوض مواصلة إضعافها وتبخيس أدوارها الدستورية" في تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام. واستهجنت الأمانة العامة لحزب "العدالة والتنمية" ما وصفته ب"الخطاب غير المسؤول والنبرة المعارضة غير الطبيعية" التي أصبحت تطبع تدخلات أعضاء البرلمان من كل مكون من مكونات الأغلبية الحكومية تجاه المكون الآخر و"القذف المتبادل بينها"، خلال جلسات الأسئلة الشفوية منذ الدخول البرلماني الحالي، مسجلة أن هذا الخطاب "يشكل تنصلاً من المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه حصيلة العمل الحكومي، وتبخيسًا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة." وعبّر الحزب عن رفضه لترخيص رئيس الحكومة لوزير الصحة "في اللجوء إلى المسطرة التفاوضية بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة" من أجل إنجاز عشرات الصفقات العمومية لتأهيل وإصلاح وترميم البنايات والتجهيزات والمنشآت التقنية بالمؤسسات الاستشفائية، معتبرًا أنها "إجابة غير قانونية وغير مواتية سياسيًا" وتُكرّس طبيعة هذه الحكومة في "استغلال أي ظرف لمزيد من تضارب المصالح واستغلال النفوذ." ودعا الحزب رئيس الحكومة إلى "التراجع عن هذا القرار غير القانوني" والمبادرة "إلى إعمال الإشهار والمنافسة التي قررها القانون" لتفسح المجال أمام جميع المتنافسين دون استثناء أو محاباة، لإنجاز هذه المشاريع "دون تضييع مزيد من الوقت في مساطر غير قانونية."