قدّم رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، قراءة مفصّلة لأداء الحكومة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية التي انعقدت يوم الاثنين 15 دجنبر 2025، مؤكداً أن الاقتصاد الوطني يحقق مؤشرات إيجابية متواصلة، مع التركيز على دور المقاولات في هذا التحسن. وقال أخنوش إن الحكومة تعمل على تعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل: "هذا عمل جاد وكبير، وهو دليل على جديّة الحكومة في تعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، وقد تحققت هذه النتائج بفضل السياسات التي أطلقتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة"، على حد تعبيره
وتابع رئيس الحكومة موضحا أن الأداء القطاعي في المجال الفلاحي سجل نمواً ملحوظاً في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية. وقال: "القطاع الفلاحي يشهد دينامية قوية بفضل المخططات الوطنية، خصوصاً في المحاصيل ذات القيمة العالية... إنتاج الزيتون بلغ نحو مليون وتسعمائة ألف طن بزيادة قدرها 27 بالمائة... وهذه الانتعاشة سيكون لها أثر مباشر على التشغيل القروي وتعد مؤشراً رئيسياً على انتعاش الأنشطة الاقتصادية". وأشار أخنوش إلى تحسن مؤشرات الأسعار والتضخم، مؤكداً استقرار الأسعار خلال الأشهر الأخيرة: "التضخم تراجع بشكل كبير، إذ بلغ 0.9 بالمائة في سنة 2024 بعد أن كان 6.6 بالمائة في 2022 و6.1 بالمائة في 2023... وفي شهر أكتوبر 2025، وقف التضخم قرب 0.1 بالمائة". وفيما يخص سوق الشغل، أكد أن الاقتصاد الوطني نجح في خلق آلاف مناصب الشغل، قائلا: "في الربع الثالث من 2025، خلق الاقتصاد 213 ألف منصب شغل، وباحتساب القطاع الفلاحي والغابات والصيد، بلغ صافي المناصب المحدثة 167 ألف منصب، وهذا خامس فصل متتالي يسجل صافي إيجابي". كما تناول الوضع المالي العام للدولة، مسلطاً الضوء على تحسن المديونية وتراجع العجز، حيث قال إن "العجز في الميزانية بلغ 3.8 بالمائة، ومن المتوقع أن ينخفض هذا العام إلى 3.5 بالمائة... كما أن المديونية تحسنت، ومن المتوقع أن تصل إلى 67.4 بالمائة هذا العام، وربما تتراجع إلى 65 أو 66 بالمائة سنة 2026". وأشار أخنوش إلى تحسن المبادلات التجارية واستثمارات الصادرات، موضحا: "ارتفعت صادرات السلع من 390 مليار سنة 2021 إلى 456 مليار سنة 2024... أما الصادرات الصناعية فقد تضاعفت بنسبة 64 بالمائة منذ 2019". ولفت رئيس الحكومة إلى دعم الأسر المغربية وتحسين قدرتها الشرائية عبر برامج الدعم الاجتماعي المباشر، قائلا: "استفادت أكثر من أربعة ملايين أسرة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، والذي لم يتجاوز سقف 500 درهم... هذه المجهودات تساهم في تحسين دخل الأسر وتعزيز القدرة الشرائية، وبالتالي تحفيز الطلب الداخلي وخلق دينامية إضافية في الاقتصاد". كما تناول نشاط المقاولات في المغرب، مسجلاً ارتفاعاً كبيراً في عدد الشركات النشطة، ومشيراً إلى جهود الحكومة لدعم المقاولين الشباب وتسهيل التمويلات. وقال أخنوش: "ارتفع عدد الشركات النشطة من 440 ألف سنة 2020 إلى أكثر من 600 ألف سنة 2025... وبالنسبة للشركات الجديدة، فقد تم تسجيل 95 ألف مقاولة حتى سبتمبر 2025، في سنة شهدت ازدهار روح المقاولة". وأضاف أخنوش أن الحكومة تعمل على برامج المواكبة التقنية لدعم المقاولين، خصوصاً الشباب، لمساعدتهم على تجاوز الصعوبات وإكمال مشاريعهم التي لها أهمية في منظومة الاقتصاد الوطني".