في حدث سياسي بارز يجسد انطلاق محطة جديدة من النقاشات التشريعية وصياغة التوجهات الكبرى للتنمية في جمهورية الصين الشعبية، افتتح المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني دورته الرابعة ضمن الولاية الرابعة عشرة اليوم الخميس، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين. وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور شي جين بينغ، إلى جانب عدد من كبار قادة الحزب والدولة، فضلاً عن آلاف النواب القادمين من مختلف المقاطعات والمناطق الصينية، للمشاركة في أشغال هذه الدورة السنوية التي تُعد من أهم المحطات السياسية في البلاد. وخلال الجلسة، قدّم رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ تقرير عمل الحكومة، الذي استعرض فيه أبرز منجزات الحكومة خلال العام الماضي، إلى جانب الخطوط العريضة للأولويات الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على تعزيز النمو الاقتصادي عالي الجودة، ودعم الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين. وناقشت الدورة كذلك عدداً من مشاريع القوانين والتعديلات التشريعية، إضافة إلى مراجعة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والميزانية العامة للدولة، في إطار مسعى السلطات الصينية إلى مواصلة تحديث الاقتصاد وتعزيز الإصلاحات الهيكلية. وتُعد هذه الدورة جزءاً من الاجتماعات السنوية المعروفة ب"الدورتين"، حيث تنعقد بالتزامن مع اجتماعات المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، ما يجعلها منصة رئيسية لمناقشة السياسات الكبرى والتوجهات الاستراتيجية، التي سترسم مسار التنمية في الصين خلال المرحلة المقبلة.