قال حزب التقدم والاشتراكية إن احتضان المغرب لكأس إفريقيا، بقَدرِ ما يَبعثُ على الافتخار بالمنجزات الكروية وبالبنيات التحتية الرياضية وبالتطور الكبير في مجالات النقل والمواصلات والمؤسسات الفندقية، في المدن المعنية، بقدر ما يُجَسِّدُ تحدِّياًّ حقيقيا وحافِزاً قويًّا من أجل النجاح كذلك في معالجة النقائص والأعطاب. وأكد الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي على ضرورة المضي قُدُماً بالبلاد في طريق التنمية الشاملة التي يتعينُ أنْ يَستفيدَ منها كافةُ والمواطنين بجميع فئاتهم الاجتماعية وفي جميع المجالات الترابية.
واعتبر أنَّ الجوابَ السليمَ على أيِّ مخططاتٍ معادية خارجية، هو الاعتمادُ على التسلُّحِ المسبَق والدائم بجبهةٍ داخلية متينة، من خلال ترصيد الإنجازات والمكاسب، ومواجهة النقائص والإخفاقات، في شتى المجالات الديمقراطية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، مع الحرص على التأطير الرصين للرأي العام، لتفادي السقوط في أيِّ اتجاهاتٍ سلبية أو تعبيراتٍ مُشينة. وأكد الحزب أن التحديات التي تنتظر المغرب، بمناسبة استضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، ينبغي التعاطي معها ليس فقط في بُعْدِها الرياضي والكُروي وما يرتبط به من بِنياتٍ تحتية، بل أيضاً، في كل أبعادها الديمقراطية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن البُعد المجالي الحيوي، من خلال السعي الناجع والسريع نحو القطع مع واقع "مغرب السرعتيْن". وشدد "التقدم والاشتراكية" على أن النجاح المُتَوَخَّى في هذه المرحلة، يشمل رفع التحديات المرتبطة بهذه التظاهرة العالمية، لكنه أيضاً ينبغي أنْ يشمل رفع كافة التحديات التنموية على مستوى كافة المجالات، من خلال وضع البلاد على مسار الإصلاح الشامل، وعلى سِكَّةِ "العمل والكرامة". وأوضح أن العمل يعني إنجاز التنمية الشاملة، والكرامة تعني النهوض بمستوى عيش الإنسان المغربي وتأهيله على جميع المستويات، ولا سيما من حيثُ الصحة والتعليم والتكوين والتشغيل والسكن وكل الخدمات الأساسية الأخرى، بالنسبة لكافة المواطنات والمواطنين وفي كل المجالات الترابية.