قالت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة إن سلطات إقليم فكيك عثرت يوم الأربعاء 11 مارس 2026، على أربع جثث لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في ظروف يُرجح ارتباطها بقساوة الأحوال الجوية التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة. وأوضحت الجمعية في بيان لها، أنه جرى العثور على ثلاث جثث بضواحي منطقة عين الشعير، فيما تم العثور على جثة رابعة بالقرب من الطريق الوطنية الرابطة بين فكيك وبوعرفة، وتم نقل الجثامين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة بوعرفة.
وأشارت بأن السلطات المحلية والصحية بالإقليم تستعد لنقل هذه الجثث إلى مدينة وجدة قصد إخضاعها للتشريح الطبي، في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة. وأكدت الجمعية أنها تتابع تطورات هذه الواقعة عن كثب، داعية إلى تكثيف الجهود الإنسانية ومد يد العون للمهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون هذه المناطق الحدودية الوعرة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة. ولفتت إلى أن عدد الجثث التي تم تسجيلها على طول الحدود المغربية منذ بداية شهر دجنبر الماضي بلغ، وفق المعطيات المتوفرة لديها، نحو 27 حالة وفاة، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر من ذلك. وسجلت الجمعية أن عددا من المناطق الحدودية بجهة الشرق، من بينها جرادة وجبل عصفور وتندرارة وفكيك وعين الشعير، تحولت في الآونة الأخيرة إلى مسالك رئيسية لعبور المهاجرين غير النظاميين، خاصة اللاجئين السودانيين الفارين من تداعيات الحرب الأهلية في بلادهم، إلى جانب المهاجرين الذين غادروا ليبيا أو تعرضوا لعمليات ترحيل من بعض دول المنطقة نحو الحدود.