دعا المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للمساعدين التربويين بجهة سوس ماسة، التابعة ل "الجامعة الوطنية للتعليم"، إلى خوض إضراب إنذاري يوم الأربعاء 25 مارس، مع حثّ جميع المساعدين التربويين بمختلف أقاليم الجهة على التوقف الكامل عن العمل. وبحسب بيان صادر عن النقابة، فقد حمّلت الهيئة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة والمديريات الإقليمية مسؤولية ما وصفته ب"التماطل المتعمد" في معالجة ملفات مطلبية عالقة، في مقدمتها ملف الاقتطاع المزدوج العائد إلى سنوات سابقة.
وأوضح البيان أن هذا الملف يمثل محور التوتر القائم، مشيراً إلى أن المديرية الإقليمية بتيزنيت استكملت الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لتسوية الوضعية، غير أن الأكاديمية الجهوية ما تزال تحتفظ بالمستحقات المالية دون توضيحات، في حين تعرف مديريات أخرى، من بينها أكادير إداوتنان وتارودانت وإنزكان آيت ملول وشتوكة آيت باها، استمرار التعثر في تسوية الملف ذاته. كما أشار المصدر النقابي إلى تواصل رفض بعض المديريات معالجة هذا الملف، رغم المراسلات والتدخلات التي قام بها المكتب الجهوي، محمّلاً الأكاديمية مسؤولية التدخل من أجل إيجاد حلول عملية وسريعة. وتشمل مطالب النقابة أيضاً صرف منحة الريادة لفائدة المساعدين التربويين العاملين بمؤسسات الريادة، والتي أقرتها وزارة التربية الوطنية ضمن برنامج إصلاح التعليم، إضافة إلى التعويضات المرتبطة بحراسة الامتحانات الإشهادية، التي يقول المعنيون إنهم لا يتوصلون بها في الآجال المحددة. كما تطالب النقابة بتفعيل حق الاستفادة من الحركتين الجهوية والإقليمية، بما يتيح للمساعدين التربويين الانتقال بين المؤسسات، في ظل ما تصفه بحالة الجمود التي تعرفها هذه الحركات منذ سنوات. وفي سياق متصل، انتقد المكتب الجهوي ما اعتبره نهجاً متكرراً من قبل الأكاديمية والمديريات في تدبير الحوار مع النقابات، متحدثاً عن "حوارات شكلية" و"التزامات غير مفعّلة"، في إشارة إلى جولات سابقة لم تُفضِ، بحسب البيان، إلى نتائج ملموسة.