قال الحزب الاشتراكي الموحد إن محاربة الفساد واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية، هو المدخل لحماية السيادة الوطنية، مسجلا أن البلاد تمر بظرفية سياسية واجتماعية واقتصادية مقلقة، سماتها الأساسية استمرار التراجع على المكتسبات، وسيادة الاستبداد السياسي والفساد الاقتصادي، والتضييق على الحقوق والحريات، ونهج وتقنين سياسة الإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة. وحذر الحزب في بلاغ لمجلسه الوطني من الهجوم الممنهج والمستمر على الخدمات الاجتماعية والحقوق الأساسية وعدم إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات التي تهم معيشهم اليومي، وإخلاؤهم من مساكنهم في العديد من المناطق بالقوة، وعدم حمايتهم من افتراس الخواص، واستفحال علاقة ترابط السلطة بالمال، واستمرار قمع حرية التعبير، وشرعنة ذلك بقوانين زجرية لحماية الريع والفساد.
واعتبر "الاشتراكي الموحد" أن تحقيق انتخابات شفافة وديمقراطية، يستلزم ضمان حرية الرأي والتعبير واحترام التعددية السياسية في البلاد، ومحاربة الفساد بمنع جميع المتورطين في ملفات الفساد بمجلس النواب والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والإدارة الترابية من الترشح، وتحريك مسطرة الجزاءات في حقهم، ومنع استعمال المال لشراء الأصوات. واستنكر المجلس الوطني للاشتراكي الموحد تعاظم الانتهاكات والتضييق والحصار الذي يطال أعضاء الحزب والمتابعات لثنيهم عن نشاطهم بالحراكات الاجتماعية أو في المجالس الجماعية كمنتخبين جماعيين أو في البرلمان أو على مستوى نضالهم المدني ضمن الجمعيات المناهضة للفساد والتسلط، على غرار ما يتعرض له المدونون والإعلاميون والنشطاء في مجال حقوق الإنسان. ونبه الحزب إلى خطورة ما ستؤول إليه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الموسومة بارتفاع مهول لتكاليف العيش الكريم، بفعل الزيادات المتتالية في ثمن المحروقات وما تلاها من زيادات في أثمنة المواد الغذائية الأساسية، وطالب الدولة بحماية القدرة الشرائية، عبر تسقيف ثمن المحروقات، وحل مشكل مصفاة لاسامير، وتحميل الفئات المستفيدة تبعات الزيادات المتوالية بفرض الضرائب المستحقة على الثروة. كما طالب الحكومة بالتعاطي الجاد والمسؤول في حوارها المركزي المرتقب مع النقابات، وتقديم حلول فورية لكل الملفات العالقة، والاستجابة لمطالب الشغيلة. وجدد "الاشتراكي الموحد" مطلبه بإطلاق سراح كافة المعتقلين وفي مقدمتهم شباب جيل زد، ومعتقلو حراك الريف، وكل المدونين والطلبة والصحفيين، ورفع اليد عن حق التعبير والتظاهر السلمي. ومن جهة أخرى، ندد البلاغ بالمجازر المقترفة في حق الفلسطينيين واللبنانيين، وطالب الحكومة المغربية باتخاذ المواقف المشرفة والمنسجمة مع مشاعر ومواقف الشعب المغربي الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والواقف دوما مع الشعوب ضد التدخلات العسكرية والهيمنة الامبريالية بأدرعها المختلفة.