عزز المغرب حضوره بشكل لافت في سوق الخضراوات الطازجة بالمملكة المتحدة، حيث تضاعفت صادراته من الفلفل في عام 2025، مسجلة رقما قياسيا جديدا في حجم التبادل التجاري الثنائي. وحسب منصة "إيست فروت" استوردت بريطانيا 8100 طن من الفلفل الحلو المغربي العام الماضي، أي أكثر من ضعف حجم عام 2024، ومنذ عام 2020 ارتفعت صادرات المغرب من الفلفل إلى بريطانيا 35 مرة، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 104%.
ويعتمد السوق البريطاني بشكل كبير على الواردات لتغطية حاجياته من الفلفل، حيث تُساهم هولندا وإسبانيا معًا بنسبة 83% من حجم الواردات في عام 2025. وتكمن الميزة التنافسية للمغرب في الفترة من نونبر إلى أبريل، عندما يكون الطلب الشتوي مرتفعًا، وتُعدّ إسبانيا وفرنساوألمانيا وتركيا منافسينه الرئيسيين. أما فرنساوألمانيا وإسبانيا فقد تراجعت صادراتها من الفلفل في عام 2025، واستغل المغرب استقرار الخدمات اللوجستية وانخفاض الأسعار لتوسيع نطاق صادراته، حيث كان شهر دجنبر استثنائيًا، وبلغت فيه الصادرات رقمًا قياسيًا قدره 1700 طن، واقتربت حصة المغرب من واردات المملكة المتحدة من نسبة 10%. وبحلول نهاية 2025، ارتفعت حصة المغرب من واردات الفلفل إلى بريطانيا بنحو 3.6%، مقارنةً ب 1.7% في عام 2024، وتفوق المغرب على فرنسا، وكاد أن يحذو حذو ألمانيا، محققا المركز الرابع بين الموردين. وبفضل هذا الزخم القوي والقدرة التنافسية المثبتة، يستعد المغرب ليصبح لاعبًا رئيسيًا في سوق الفلفل الحلو في المملكة المتحدة. وإلى جانب الفلفل يهيمن المغرب على سوق التوت باعتباره المورد الرئيسي للتوت الأزرق والتوت الأحمر نحو بريطانيا.