شددت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز على ضرورة إعادة الاعتبار للصناعات البترولية الوطنية وحمايتها من الواردات العشوائية، وفي مقدمتها إحياء مصفاة "سامير" بتفويتها لحساب الدولة المغربية، لما تمثله من دعامة أساسية للأمن الطاقي، والعمل على تطوير الصناعات البتروكيماوية والحد من إغراق السوق وتقليص التبعية الطاقية للخارج، وتوسيع استعمالات الغاز الطبيعي في الصناعات الكبرى والاستعمالات المنزلية. ودعت النقابة في البيان الختامي لمؤتمرها السادس إلى مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لقطاع الطاقة بما يضمن حكامة فعالة وتوازنا بين متطلبات الاستثمار وحماية المصلحة العامة، ومراقبة وضبط قطاع الطاقات عبر وكالة وطنية خاصة بالتقنين والضبط، وسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة بعد فشله في الموضوع، وإلغاء تحرير أسعار المحروقات والابتعاد عن التحضير لأسعار غاز البوتان والكهرباء، والانتباه للضرر الجسيم على المعيش اليومي للمغاربة من جراء التحرير الأعمى لأسعار المحروقات دون توفير شروط التنافس الحقيقي بين الفاعلين المهيمنين على السوق.
وطالبت بوضع حد لغلاء المعيشة الذي ينغص حياة المغاربة، مؤكدة على ضرورة تحمل الحكومة لمسؤوليتها في ضبط ومراقبة الأسعار، ومحاربة لوبيات الأزمات والحرص على ضمان التوازن الأساسي بين مستوى الأجور والدخول، ومستوى الأسعار وكلفة المعيشة، مع إعادة النظر في القرارات الشعبوية في تحرير الأسعار، في ظل هيمنة الاحتكار والريع وزواج المال بالسلطة. وأكدت النقابة على ضرورة الرفع من مستوى الأجور والتعويضات وتحسين الحماية الاجتماعية، واسترجاع المكاسب المعلقة في قطاع سامير الرازح تحت التصفية القضائية منذ سنة 2015، مع إيلاء أهمية خاصة لشروط السلامة والصحة المهنية، بالنظر لخصوصية قطاع البترول والغاز، والتشبث باحترام الحريات النقابية ورفض كل أشكال التضييق والتمييز، والدفع في اتجاه اعتماد اتفاقية اجتماعية وطنية تؤطر العلاقات المهنية داخل كل القطاعات الصناعية البترولية والغازية. وجددت النقابة الثقة في الحسين اليماني كاتبا عاما لها، على أن توزع المهام بشكل ديمقراطي وتوافقي بين أعضاء المكتب الوطني المتكون من 21 عضوا، وفق مقتضيات القانون الأساسي، وبغاية تكريس العمل الجماعي والتدبير الديمقراطي.