المغربي إليان حديدي أحسن لاعب في لقاء المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة أمام الجزائر    ولد الرشيد يتباحث مع وزير كوستاريكي    نادي المحامين بالمغرب يفند ادعاءات الاتحاد السنغالي ويهدد بوضع الكأس تحت الحجز القضائي    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات رعدية محليا قوية مصحوبة بحبات البرد يومي الجمعة والسبت بعدد من مناطق المملكة    الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    أمن البرنوصي يوقف قاصرا متورطا في سرقة دراجة نارية    نعي شهيد الواجب الوطني ضابط الأمن رشيد رزوق    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    تصعيد إيراني وتحركات أميركية مترددة    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    "واشنطن بوست": أمريكا استخدمت المئات من صواريخ توماهوك في إيران    مدينة الدار البيضاء تحافظ على صدارة المراكز المالية في القارة الإفريقية    إحباط تهريب دولي للكوكايين بالكركرات    أمطار رعدية وتساقطات ثلجية بالمغرب    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    مفوض للأمم المتحدة يطالب بالعدالة وإنجاز التحقيق الأمريكي في الضربة على مدرسة إيرانية    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ            الصين تمضي قدما في سباق الفضاء بإطلاق قمر تجريبي جديد إلى المدار    ميسي يحدد مصيره.. سكالوني يؤكد دعمه قبل كأس العالم    إدانة الرابور "الحاصل" بثمانية أشهر حبسا نافذا    معاقبة غارناتشو لاعب تشيلسي بسبب السرعة الزائدة        أرباب المقاهي يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية بسبب تداعياتها على أنشطتهم    "بلطجة وإهانة".. نادي المحامين بالمغرب يهاجم ندوة الاتحاد السنغالي بباريس        القضاء الأمريكي يوقف حظر ترامب على "أنثروبيك"    عجز السيولة البنكية تجاوز 133 مليار درهم عند متم فبراير 2026    إطلاق دراسات تهيئة منطقة لوجستية بالعرقوب قرب الداخلة لمواكبة مشروع الميناء الأطلسي    لجنة من "فيفا" تتفقد جاهزية أكادير لاحتضان مباريات مونديال 2030    النفط ينخفض بعد تمديد المهلة لإيران من طرف ترامب لكن الأسعار لا تزال مرتفعة    "العدالة والتنمية" ينتقد استمرار غياب أخنوش عن دورات جماعة أكادير وطريقة تدبير المشاريع بالمدينة    الحرس الثوري يستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج بالصواريخ والمسيّرات        هجوم يستهدف ميناء الشويخ بالكويت    المغرب يستعد لمونديال 2030... لكن مطاراته لا تزال تعاني: طوابير، تأخير وخدمات تُغضب المسافرين    السجن 18 عاما غيابيا للباحث الإسلامي طارق رمضان في قضية اغتصاب بفرنسا    برنامج "المثمر" يحسّن الإنتاج الحيواني لآلاف مُربي الماشية في المغرب    مجد "الغاروم" المغربي    تصاعد مقلق للسل خارج الرئة في المغرب    هل فشل العمل الجمعوي في المغرب أم فشلنا في فهمه؟    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فضحت واقع الأغلبيات الهجينة    الحكامة الترابية في زمن المخاطر... من تدبير الكوارث إلى هندسة الوقاية الاستباقية    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    بنسعيد: وتيرة التطور في الذكاء الاصطناعي تتجاوز آليات المراقبة الأكاديمية    توقيف المغني Gims رهن التحقيق.. هل تورط في شبكة دولية لتبييض الأموال؟    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع الدستور....تمخض الجبل فولد فأرا
نشر في لكم يوم 26 - 06 - 2011

تمخض الجبل فولد فأرا، حكمة تلخص الأحلام والأوهام التي سوق لها بالليل والنهار، وواقع القصور عن فهم مطالب شعب استفاق ليطالب بحقه، تكابر واستبداد متجذر في هذا النظام حتى لو هدد في وجوده، وسرت ثقافة الاحتجاج في كل قطاع وفي كل مدينة وفي كل دار.
ليس في الأمر مبالغة، بل حقيقة ناصعة، إذ بشر الشعب المغربي منذ خطاب مارس "التاريخي" بثورة هادئة يقودها الملك افتتحت بزيادة الأجور، وتدشين المشاريع والإصلاحات الكبرى، والإتيان بدستور يقطع مع عهد الفساد والاستبداد، ويجعل بلدنا في مصاف البلدان الديمقراطية، هكذا صرحوا ولمحوا، إلا أن المفاجأة كانت كبيرة، وطول الانتظار لا يعني ولادة مشروع يستجيب لطموح شعب تواق للتحرر ولا يعني إنقاذ البلاد من أزماته.
أولى بذور فشل مشروع الدستور الديمقراطي تعيين اللجنة بطريقة فوقية ومن ثم إنجازه في مكاتب مغلقة ودائرة لم يسمح حتى لقواعد الأحزاب – التي تدعي الطريقة التشاركية في الصياغة الدستورية- أن تطلع عليه بله الشعب المغربي، فصدق عليه القول "من الخيمة خرج عوج" إذ ولد مشوها وسيرهن مستقبل البلاد – لا قدر الله – إلى الأفق المجهول، ثم يقول ((سأصوت بنعم)) هذا هو تعريف الضحك عل الذقون.
صنف المشروع على أنه متقدم وديمقراطي وحداثي وانطلق قبل قليل- أي بعد الانتهاء من الخطاب الذي سيسمى منذ الآن ب"الأسطوري"- التطبيل والتهليل والتزمير للفراغ، حتى أيقنت أن المخزن أصبح محترفا في أن يجعل من "الحبة قبة" كما زمروا للإنصاف والمصالحة، والعهد الجديد، ولدولة الحق والقانون، ولإطلاق سراح المعتقلين السياسين وما كان إلا عفوا "مولويا" أعوجا.
عاكس المشروع الرغبة الشعبية في أن تسود الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية هذا البلد، فلازال الملك يحتل الموقع الأساس على رأس كل السلط وهو رغم كل ذلك منزه عن أية محاسبة أو مساءلة، وتم التنصيص على سمو مواثيق حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا، أية حقوق وهناك من يخطب ويتشدق والصحافي رشيد نيني ملقى في السجن والشهيد كمال عماري دمائه لا زالت طرية ولا من يحقق مع مرتكبي هذه الجريمة ولا من أصدر الأمر بارتكابها.
ففي وقت شهدت فيه كل بلاد المعمور انفراجا وانعتاقا، ازداد غي مخزننا المتبلد والعتيق، وتضاعفت حدة الاحتقان الاجتماعي عدة مرات، معلنة بذلك القطيعة بين فئة تبحث عن مزيد من الثروة ومضاعفتها، وأخرى تكد في الحصول على "قبر الحياة"، فمن المستفيد من هذا التعنت وتجاهل الفئات العريضة المفقرة من أبناء هذا الشعب؟ من المستفيد من وضع البلاد على صفيح "أزمة خانقة" تجر معها الويلات، مما ينذر في المستقبل القريب باندلاع احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة تشتعل نيرانها في الأحياء والمدن والقرى والمداشر.
ستكون تلك ضريبة وخيمة لتجاهل وتجنب الإشراك الحقيقي للشعب في صنع القرار، نخاف أن نبدأ في القول بأن المغرب بهاته العقلية المخزنية حكم عليه بالإعدام، وسيترسخ لنا بأن العثور على مخرج للأزمات التي تغرق وتتخبط فيها بلادنا من داخل هذا النظام أشبه بالبحث عن إبرة وسط كومة قش.
فليحذر إذا كل من يلعب بالنار، أن الشعب فقد الثقة بهذه الأفاعيل المخزنية –التي تحاول الضحك عليه وإلهائه- في كل شيء، ولن تستطيع الأحزاب ولا المنظمات ولا حتى حركة 20 فبراير وقف الغضبة الشعبية التي سوف تسقط الأركان على كل شيء.
فهل يستفيق من يلهو بمصير الملايين من أجل مصلحته الشخصية؟ وهل يجنب النظام المغاربة هول كارثة تأزم الأوضاع؟
نسأل الله السلامة
*طالب وناشط في حركة 20 فبراير تطوان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.