22 فبراير, 2018 - 02:41:00 عبّر سعد الدين العثماني رئيس الحكومة عن أسفه واستياءه للحادث الذي وقع في إحدى ممرات القطار قرب طنجة، الذي أودى بحياة 6 أشخاص وجرح 14 راكبا. وخلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس 22 فبراير 2018، تأسف رئيس الحكومة لحادثة السير التي وقعت أخيرا في إحدى ممرات القطار ضواحي مدينة طنجة، معتبرا أن هذا الحادث "يعيد في الواجهة مشكل حوادث السير وضرورة اتخاذ الاحتياطات والإجراءات الضرورية للتقليص منها ومن ضحاياها". وبعد أن أشاد بتدخل الملك الذي أعطى تعليماته لتشكيل لجنة تحقيق قصد الوقوف عند ملابسات الحادث، كشف رئيس الحكومة أن اللجنة تباشر عملها من أجل تحديد المسؤوليات، مشددا على رفضه تكرار مثل هذه الحوادث "المؤلمة والمؤسفة التي تترك تأثيرات اجتماعية لذا فمن مسؤوليتنا جميعا أن نحافظ على سلامة المواطنين وأن نقوم بجميع الإجراءات الضرورية للتخفيف من مشكل حوادث السير". وفي هذا الصدد، ذكّر رئيس الحكومة بأهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية التي تمتد من 2017 إلى 2026، وبمضامين المخطط الاستراتيجي المندمج للسلامة الطرقية الممتد على مدى خمس سنوات التي تروم التقليل من ضحايا وقتلى حوادث السير ب25 في المائة في أفق 2021 وإلى 50 في المائة سنة 2026 . ودعا رئيس الحكومة والجهات المعنية وكل الأطراف المدنية والمهنية الرسمية وغير الرسمية المعنية بالسلامة الطرقية إلى التحلي باليقظة والوعي من أجل ضمان مساهمة الجميع في حفظ أرواح المواطنين، "فهذه مسؤوليتنا جميعا، وأنا أهيب بالجميع بالتعاون حتى نستطيع أن نتقدم في هذا الورش، وفي حال حصول وعي وتعاون مشترك، ووضعنا اليد في اليد، يحدونا أمل في أن نتقدم ونحقق نتائج إيجابية" يشدد رئيس الحكومة. من جهة أخرى، شدد العثماني عن مضي الحكومة في تنفيذ ورش مكافحة الفساد، حيث أعلن عن عقد اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد اجتماعها في غضون شهر، وذلك بعد أن أنهت كافة اللجن الفرعية إعداد تقاريرها، مؤكدا على عزمه إعطاء هذا الورش الأهمية البالغة، لأن "عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم المعاقبة عند تجاوز المساطر أو في حالات فساد"، يشدد رئيس الحكومة، تبقى "من الأمور التي تشجع على بقاءه مستشريا داخل المجتمع". ودعا رئيس الحكومة، الإعلام أن يكون شريكا ويسلط الضوء على ملفات الفساد، "فإذا كانت بلادنا قد حققت تقدما في مجال محاربة الفساد"، يقول رئيس الحكومة، فإن "ما تحقق غير كافي ونحن غير راضون ونطمح إلى مزيد من التقدم ونحقق الأفضل لبلادنا حالا ومستقبلا". وأوضح رئيس الحكومة، أن عددا من المسؤولين يخضعون حاليا للتحقيق، ومنهم من يوجد في طور المحاكمة، ومنهم متابعين بتهمة الفساد، لكن "ليس من حقنا الإعلان عن شخص بمجرد اعتقاله، لأن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته عن طريق القضاء الذي يقول كلمته في النهاية، لذلك لا يمكننا تشويه أي شخص أو الحديث عنه قبل إدانته من قبل القضاء". الأخيرة. واستنادا إلى تدخلات السلطات القضائية والسلطات المعنية بمكافحة الفساد، كشف رئيس الحكومة أن هناك عشرات القضايا معروضة أمام القضاء إما انطلاقا من شكايات المواطنين المباشرة أو عن طريق الرقم الأخضر لوزارة العدل، وإما انطلاقا من تقارير المفتشيات العامة أو باقي المفتشيات، أو استنادا إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات، فهذه الملفات، يضيف رئيس الحكومة، "كلها تعرض على السلطات المعنية لتقوم باللازم، وفي حال توفرها على المعايير، تحيلها على القضاء الذي يتابعها ويقول كلمته النهائية فيها". وشدد ئيس الحكومة على ضرورة رفع درجة الشفافية، وقال في هذا السياق"نحن الآن بصدد مراجعة عدد من القوانين والمراسيم لرفع درجة الشفافية على جميع المستويات، إذ بدأ ورش الحكومة الالكترونية على اعتبار أن تطوير الخدمات الالكترونية يعد شكلا من أشكال رفع درجات الشفافية ورفع وتيرة متابعة الملفات". وأشار رئيس الحكومة إلى البوابة الوطنية للشكايات التي أطلقت أخيرا والتي تمنح المواطن الحق في توجيه شكاياته مباشرة، ومتابعة ردود فعل الإدارات منها، وهي صيغة تروم من وراءها الحكومة التعرف على الإدارات التي تجيب عن شكايات المواطنين، وتلك التي لا تجيب سواء تعلق الأمر بالمواعيد أو مضامين الجواب.