العرائش أنفو نورالدين الكازة تنمو الحروف في حضرتك دون ماء و تزهر الورود على أرضك المعطاء مقامك لا يحتاج أرضا و لا سماء لأنك حية في قلوب كل الأجلاء لغتي يا سر العطاء و فخرا نحسه بقلبنا ويجهله الغرباء لغتي يا صانعة العظماء و يا إكسيرا يمنح الحياة للتعابير الجرداء يا من صنعتِ العزة لقوم كانوا في الماضي جهلاء و رفعت رايتهم خفاقة في كل الأرجاء يا لغتي من هواك صار من النبلاء و أعجز في كلامه كل النبغاء يا من صنعتِ الزمخشري و الجرجاني و أبا الدرداء و حكمتِ الفراهدي و سبويه و الدؤلي و ابن ساعدة يا عروشا بالمعاني تسمو في العلياء قطوفك دانية من شعر و نثر حبلى بالمعاني فيك الكلم بين البحور كالفلك يسْبُرُ الأغوار من بسيط إلى طويل فكامل فرجز فيك الأبيات تتراقص و تهدي لنا ذررا جمعت في قوافيها متواتر و متدارك ومتكاوس فيك الجناس بين تام و ناقص و فيك الطباق و السجع و الإطناب لغتي يا من نلتِ شرف تنزيل القرأن بحرفك و يا من كنتِ لسان خير الورى لغتي يا من تزينت بحروفك سدرة المنتهى و حار في جمالك كل العظماء أنت بلسم يشفي كل ناقص و دواء لكل علة لم يعرف لها سبب