اتهمت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد عقب صدور بلاغين عن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد بتاريخ 21 مارس و 24 مارس 2026، بتمرير مغالطات وتضليل للرأي العام الحزبي والوطني وارسال تهديد ووعيد، واعتبرت ذلك محاولة لإقبار المبادرة السياسية لتيار اليسار الجديد المتجدد من داخل الحزب والهادفة إلى إعادة بناء الحزب الاشتراكي الموحد عبر تصور فكري وتنظيمي واضح وشفاف يعيد له موقعه المعتبر داخل النضالات الشعبية والمعارك الكبرى للمغاربة. واعتبرت ذلك نتيجةللعقلية المتكلسة للمتحكمين في المكتب السياسي تقابل أي محاولة جادة قائمة على النقد الصريح والتشخيص الدقيق بالتشويه والافتراء والتهديد بالمتابعة القضائية والوصف بأقدح النعوت،. وقدرت التنسيقية الوضع بالمنزلق الخطير في تدبير الاختلافات الداخلية والتمايز في الرؤى. وأعلنت" أن الخطاب الصادر عن المكتب السياسي لا يعكس سوى حالة ارتباك سياسي وتنظيمي عميق، ويؤكد الميل الكامل نحو نهج تحكمي منحرف عن المبادئ التأسيسية التي قام عليها الحزب والمشروع اليساري الديمقراطي، فبدل فتح نقاش سياسي داخلي مسؤول حول أعطاب الحزب وأزمته البنيوية، اختار المكتب السياسي الهروب إلى الأمام عبر لغة التخوين والتشكيك ومحاولات الترهيب وإنكار حالة الترهل والاحتضار التنظيمي التي يعيشها"وإكدت أن ادعاء "الشرعية التنظيمية" الذي يتستر خلفه هذا التوجه، لا يمكن أن يحجب الحقيقة الواضحة أن هناك أزمة ديمقراطية داخلية خانقة، وتضييق ممنهج على حرية التعبير، وإقصاء لكل الأصوات النقدية التي تسعى إلى تصحيح المسار وتحويل الاختلاف السياسي إلى ذريعة للاتهام والتجريم، يعكس عقلية سلطوية لا تمت بصلة إلى تقاليد اليسار المناضل. في نفس السياق عبرت التنسيقية الوطنية عن استهجانها الشديد توظيف وتأويل معطيات مغلوطة واتهامات خطيرة دون سند أو اتباث، بغرض النيل من سمعة مناضلين ومناضلات نذروا أنفسهم للدفاع عن خط سياسي واضح قوامه الاستقلالية والديمقراطية والوفاء لقضايا الشعب، وهو سلوك يسيء لمصداقية الحزب ككل أمام الرأي العام. وجددت التإكيد أن "تيار اليسار الجديد المتجدد، الذي ينبثق من عمق القاعدة الحزبية ومن إرادة مناضلين صادقين هو تعبير مشروع عن الحاجة الملحة لتجديد اليسار الجديد ككل وحزبنا – الحزب الاشتراكي الموحد على وجه الخصوص، وإعادة الاعتبار للنقاش الديمقراطي، وبناء بديل سياسي حقيقي." كما أنه" تيار شرعي ومشروع داخل الحزب وقائم بحكم الواقع منذ لحظة نهاية المؤتمر، وقام باستنفاذ جميع مراحل تأسيسه بناء على قوانين الحزب على الرغم من علاتها والممارسات غير الديمقراطية التي شابتها والمشاركة في جميع الدعوات والمبادرات الرفاقية الداخلية التي رفض مخرجاتها التحكم الحزبي". التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد من داخل الحزب الاشتراكي الموحد تمنت مخرجات الندوة الصحافية بنادي المحامين عكست الصمود والوحدة الديمقراطية اليسارية والحضور الوازن للمناضلات والمناضلين داخل التيار وأصدقاءه وشركائه من خارج الحزب الاشتراكي الموحد. وعبرت عن رفضها بشكل قاطع النهج التحكمي الإقصائي الذي يسعى إلى مصادرة حق المناضلين في التنظيم والتعبير. ونندد بالانحراف اليميني الذي يحاول اختزال الحزب في جهاز بيروقراطي مغلق بيد قلة أوليغارشية عائلية؛ وتؤكد تمسكها بالنضال الديمقراطي داخل الحزب وخارجه، دفاعا عن خط يساري تقدمي واضح منطلقه الشعب وغايته الشعب؛ وتحمل المكتب السياسي كامل المسؤولية في تعميق الأزمة التنظيمية والسياسية للحزب؛ ودعت الى التعبئة السياسية والفكرية من أجل فرض خيار التغيير الديمقراطي الحقيقي ،ورفض التوجه الواضح لتهديد المنسق الوطني للتيار والانفراد بشخصه وتسخير بعض الجهات المشبوهة للنيل من مصداقيته، تمهيدا لقرار الطرد الجاهز لدى من اتهمته بالتيار التحكمي بالحزب كقاعدة عامة للتعامل مع أي رأي مختلف. وفي الختام أكدت التنسيقية أن معركة الديمقراطية داخل الحزب هي جزء لا يتجزأ من معركة الديمقراطية في المجتمع ككل، وأي تراجع عنها هو خيانة لمبادئ اليسار وتاريخه النضالي.