العقوبات أنوار العسري العرائش 29 مارس 2026 اهتزت مدينة العرائش، خلال الأيام الأخيرة، على وقع حادث اعتداء خطير تعرض له عامل بمعمل لتصبير السمك، يدعى حسن، وذلك بعد هجوم عنيف بواسطة السلاح الأبيض يوم الخميس 26 مارس الجاري على الساعة 10 ونصف ليلا بشارع عبد المومن بن علي ، استهدف وجهه بشكل مباشر، مخلفًا إصابات بليغة وتشوهات وصفت بالخطيرة. وحسب معطيات متوفرة، فقد جرى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس (CHU)، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة ومستعجلة، في محاولة لإنقاذ حالته الصحية والتخفيف من آثار الاعتداء، بينما لا تزال حالته النفسية متدهورة جراء الصدمة التي تعرض لها. الضحية، وهو رب أسرة ومتزوج وله أبناء، يعيش وضعًا اجتماعيًا صعبًا بعد الحادث، حيث يطرح بقلق كبير تساؤلات حول مستقبله المهني وقدرته على مواصلة العمل وإعالة أسرته، في ظل الأضرار الجسدية التي لحقت به، خاصة على مستوى الوجه. وفي تطور سريع للقضية، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيه، حيث تم وضعه رهن الاعتقال في انتظار استكمال مجريات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وهو ما خلف ارتياحًا نسبيًا في صفوف الرأي العام المحلي. من جهتها، دخلت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش على خط القضية، معبرة عن تضامنها الكامل مع الضحية، ومنددة بشدة بهذا الفعل الإجرامي الخطير. وطالبت المنظمة بفتح تحقيق معمق وترتيب كافة الآثار القانونية اللازمة، مع تنزيل أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي، خاصة في ظل خطورة الأفعال المرتكبة وما نتج عنها من عاهة مستديمة محتملة، وفق ما تشير إليه الفصول 400 و401 و403 من القانون الجنائي. كما دعت إلى ضرورة تمكين الضحية من حقوقه الكاملة، سواء من حيث العلاج والمواكبة النفسية أو التعويض عن الأضرار، في ظل تداعيات الحادث على حياته الشخصية والأسرية. وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة خطورة تنامي ظاهرة العنف باستعمال السلاح الأبيض، وما تفرضه من ضرورة تشديد المراقبة وتفعيل القانون بشكل صارم لردع كل من تسول له نفسه المساس بسلامة المواطنين.