بعد أيام قليلة على التحقيق الذي باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في فاجعة قطار طنجة، التي خلفت سبعة قتلى وأزيد من 14 جريحا، أصدرت هيئة نقابية تقريرا أسود ربطت فيه حوادث القطارات القاتلة ب"الفساد" و"إهمال المسؤولين عن إدارة السكك الحديدية". وأعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل، تزامنا مع البحث الذي فتحته المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والمفتشية العامة لوزارة التجهيز والنقل، بناء على تعليمات ملكية، أن ارتفاع عدد الحوادث "راجع إلى التراخي في أعمال الصيانة والمتابعة والمراقبة المستمرة، بجانب عدم احترام المعايير الأوربية والدولية في الآليات والتشغيل التي تحقق الأمان والسلامة، لحركة القطارات". ونبه التقرير إلى أن العديد من حوادث القطارات الكارثية التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة راجعة بالأساس إلى "تهالك وتلاشي وتقادم التجهيزات والمنشآت السككية، والقطارات والعربات، وضعف الصيانة وغياب قطع الغيار، ما يؤدي إلى أعطال في الفرامل في ظل استمرار اللجوء إلى الوسائل التقليدية والبدائية في إصلاح أعطاب القطارات والعربات".