إعلام إيراني: دوي انفجارات في سماء طهران    نشرة إنذارية.. رياح قوية وزخات رعدية مع تساقط البرد يومي الخميس والجمعة بعدد من مناطق المملكة    سنتان حبسا نافذا لمديرة ومستخدمة حضانة بطنجة في قضية وفاة رضيعة    أزيد من 21 ألف مسافر عبر مطار الرشيدية في شهرين    ترامب يدعو إلى استبدال إيران بإيطاليا    حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ    الأداء السلبي ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    "قطب الجهات" بملتقى الفلاحة.. تنوع مجالي يعزز السيادة الغذائية بالمغرب    مقر منظمة السياحة يقترب من المغرب    مزبار: انتشار خطاب "كلهم متشابهون" يُهدد الثقة في العمل السياسي برمته    المسرح الملكي بالرباط يجسد رؤية الملك محمد السادس لمستقبل "مدينة الأنوار"    تعيينات جديدة في مناصب عليا تشمل قطاعات الصحة والطاقة وحقوق الإنسان    تحديث إدارة الجمارك في صلب مرسوم جديد لتعزيز مواكبة التجارة الدولية    مضيان يعلن عزمه الطعن بالنقض بعد تأييد الحكم الاستئنافي بالحسيمة    عملية أمنية تسقط 14 شخصا بباب تازة    ترامب يأمر البحرية الأميركية بتدمير أي قوارب تضع ألغاما في مضيق هرمز    لبنان: استهداف الإعلاميين "جريمة حرب"    الضرائب تحدد فاتح ماي آخر أجل للإقرارات السنوية وتدعو الملزمين إلى التسوية    نادي برشلونة يوضح إصابة لامين جمال    البواري يوقع مذكرة تفاهم بقطاع النخيل    جمعية تُهاجم دعوات منع فيلم "المطرود من رحمة الله" وتدعو لحماية حرية الإبداع    معهد مهن الرياضة يحتفي بالتميز الأكاديمي والدبلوماسية الرياضية    المغرب والهندوراس يعمقان عزلة الجزائر والبوليساريو في أمريكا اللاتينية    موظفو الشرطة بحرف الملحة يضطرون لاستخدام اسلحتهم الوظيفية    سيدي يحيى الغرب..ثانوية ابن زيدون تحتفي بديوان "فلسطينيات"    "وورلد برس فوتو".. لحظة تشبث ابنتين بوالدهما المهاجر تتصدر صور العام    غيابات وارتباطات اللاعبين تُسقط ودية المغرب والسلفادور قبل كأس العالم        صيادلة المغرب يحملون وزارة الصحة مسؤولية "تهديد الأمن الدوائي" للمواطنين    ارتفاع أسعار النفط 1 بالمئة وتداولها قرب 103 دولار للبرميل    بعد صور "الحريديم" بباب دكالة.. المئات يتظاهرون بمراكش دعما لفلسطين ورفضا للتطبيع    الأمير هاري يقوم ب"زيارة مفاجئة" إلى أوكرانيا    بارتفاع الحرارة وزخات رعدية .. اضطرابات جوية تبلغ الذروة في المغرب    براءة نيمار من الاحتيال في صفقة انتقاله إلى برشلونة    تقنين القنب الهندي: إنتاج أزيد من 19 ألف قنطار، وتسليم نحو 4000 رخصة جديدة خلال موسم 2025    البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقترح إدماج شهادة المرأة في اللفيف وإصلاحا هيكليا لمهنة العدول ورقمنة التوثيق بالذكاء الاصطناعي    الأسد الإفريقي 2026.. المغرب منصة لتدريب عسكري ذكي        الدار البيضاء تحتضن أول تجمع منظم لأسرة تحكيم السلة المغربية            السياحة: بالرباط، تعبئة مشتركة للوزارة والمهنيون لتثمينمهن الضيافة المغربية    روابط مالية تغضب منافسين في "الفورمولا واحد"    تصادم قطارين يخلف جرحى بالدنمارك    المتيوي: المجلس الإقليمي لشفشاون سيواصل العمل بتنسيق مع مختلف الشركاء لتحقيق تنمية مندمجة وشاملة بالإقليم    رسالة إلى صديقي .. وداعاً يا صاحب الروح الطيبة        وداعا همس الورد.. وداعا ظل الفراشة .. عبد النبي دشين درويش الطريقة والطريق    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين المفاصلة والمواصلة

اعادت احداث عنف الأمس نقاشا هاما بين مقاربتين رئيستين في ساحة التدافع والنضال من اجل الإصلاح بالمغرب .. وهو نقاش كثيرا ما يغلب عليه التشنج وتغيب فيه المروءة بين القوم .. فيكون الفساد من حيث يراد الإصلاح.. بل لقد وقع نظري للأسف على وجوه من الاسفاف ممن ننزهه عنها ونستغربها من أمثاله.
اننا نعلم انهما خطان متوازيان لمقاربة الوضع الراهن والتفاعل مع حيثياته وكثير من مخرجاته :
1- خط مفاصل بؤرة اشتغاله تتمثل في محاربة الفساد والاستبداد متمثلا في النظام السياسي في جملته وعلى رأسه الملكية أو المخزن، فهو يناضل ضد الفساد والاستبداد بنضاله ضد النظام السياسي كشفا لتناقضاته واحراجا لسياساته.. فكل اضعاف لهذا النظام السياسي هو تعجيل بالإصلاح من هذا المنظور حتى وإن دخلت على خط هذا النظام قوى سياسية لها شعبيتها ونضاليتها ومصداقيتها …لأن هذا التوجه "نمذج" خصمه جهة ووصفا .. فكل ضرب لهذا "النموذج" بالنسبة إليه ضرب للفساد والاستبداد .. هذا التوجه ينتعش طبيعة بكل فشل او ارتباك لهذا النظام السياسي بغض النظر عن الفاعلين فيه وعن مصداقيتهم وجديتهم ووضوح خطابهم وجلاء الإكراهات الواقفة في طريقهم .. وهو بنفس المنطق ينكمش وينحسر موضوعيا بكل تقدم أو نجاح لهذا النظام السياسي وإن كان على يد "الفضلاء" ديموقراطيبن كانوا او اسلاميين ما دام "النموذج" الرامز للفساد عندهم ينتعش ويتقوى بتقدم اولئكم ونجاحهم ولو كان تقدما ونجاحا نسبيا ..
2- وخط مواصل بؤرة اشتغاله تتمثل في محاربة الفساد والاستبداد لا باعتباره بنية متجانسة واحدة، بل باعتباره بنية متعددة الأوجه والمداخل متفاوتة الخطورة مختلفة الأولوية متراكبة الاجزاء .. وبالتالي فلا يتعامل معها بنمط واحد وباسلوب خطي واحد .. ولا يسعى الى "نمذجتها" حتى لا يقع في "سجن النموذج" بل "يلبس لكل حالة لبوسها نعيمها او بؤسها" كما يقول المثل العربي . هذا التوجه يؤمن بالتدرج ويتوسل بتنوع المناشط ومداخل التغيير وتعددها -شأن التنوع الواقع في بنية الفساد كما يراها ويقاربها- تنوعا قد يصل به في كثير من الاحيان الى وضعية ظاهرها التناقض والتضاد وهي في عمقها وبعدها الاستراتيجيين تناغم وانسجام.. ليس على مستوى الأداء بالضرورة بل على مستوى المقاصد والمآلات من باب اولى .. يرى هذا الخط الفساد والاستبداد في ثنايا البنى الثقافية والسياسية والقانونية والاجتماعية بنسب متفاوتة في عمقها وتجذرها، ويومن بان اقتلاع الفساد سيرورة يؤمنها انتقال ديموقراطي رصين .. ولا يرى في الخطابات المقابلة (اي في التوجه الاول) بدائل تتسم بالنجاعة والاقناع ما عدا نبل الموقف الممانع من جهة، والرصيد الاخلاقي والرمزي بشكل عام الذي يتوفر عليه بحكم موقعه من خريطة التدافع بشكل عام؛ وهو ما يبقى شيئا هاما في معركة النهوض.
وكما أن هذا التوجه محرج للبنى الداخلية المستشري فيها الفساد المتربص بمشاريع التعقيم التدريجي قانونيا وسياسيا وثقافيا، إلا أنه يعاني في كثير من الاحيان من اشتباه خطابه لدى المواطن والمتابع جراء اشتباك ممارسته السياسية بأعلاق البنى الفاسدة التي تمثل شريكا "وظيفيا" له بمنطق التدبير والتسيير السياسيين؛ فتلحقه "عقابيلها" مثلما تلحقها "عقابيله" رغم توغله الرفيق وتدرجه الوثيق.
كان من المفيد للبلد وللاصلاح، أن يتسلح التوجهان بوعي كبير فيما يتعلق بتصريف خلافهما الموضوعي الواضح.. والذي يخف ويشتد حسب الظروف .. سوى انه في حالة الانخراط الأخير لطرف رئيس للتوجه الثاني (اقصد حزب العدالة والتنمية) في قيادة تجربة اول حكومة ما بعد دستور 2011 زادت حدة الاستقطاب بيهما .. حدة ستزيد شرة بعد التقدم الكبير الذي عرفته تجربة التوحه الثاني بعد الانتخابات الجماعية الأخيرة .. وهو استقطاب – في نظري – مشوش غاية على التوجهين معا وخصوصا على تجربة حزب العدالة والتنمية حيث ان المستفيد الأول و الأكبر من أي إضعاف له لن يكون غير قوى الفساد والاستبداد. نحن في حاجة إلى مداومة النقد والمتابعة لهذه التجربة ولكن من موقع الحريص على نجاحها لا من موقع الحريص على فشلها مهما كان هذا الفشل معضدا لللاختيار المفاصل لدى التوجه الأول. وكما ان اصحاب التوجه المواصل مدعوون الى الانتباه والتوجس من اعلاق بنى ران عليها الفساد، فكذلك أصحاب التوجه المفاصل مدعوون الى تمرين وتنسيب "النموذج" المنصوب لديهم عنوانا على الفساد او غلى الاقل ان يكون نضالهم ضد هذا "النموذج" لا يصب في صالح الخصم الموضوعي لهم ولاصحاب التوجه المواصل المشارك .. ولنكن كلمة سواء مفتاحها التكامل وليس التكالم بله التلاكم .. وقد قلت متذ عامين في رثائية للشيخ الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله: وأنتم لهم ردء .. وردء دعاؤكم .. وهم ليت شعري كاشفات المطالع "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.