قامت السلطات العمومية ممثلة في العناصر الأمنية التابعة للإدارة العامة للامن الوطني، وعناصر القوات المساعدة بفرض ستار أمني عند المداخل الرئيسية لمحاكم تطوان يوم أمس الاثنين واليوم الثلاثاء. وفي هذا الصدد وجد العديد من المحامين ومساعدي القضاء وموظفي كتابة الضبط والنيابة العامة أنفسهم، ممنوعين من ولوج مقرات عملهم بعلة عدم توفرهم على بطاقة جواز التلقيح غير منتهية الصلاحية. ودعا بعض المحامين والنقباء السابقين جميع الأعضاء المنتمين لهيئة نقابة المحامين بتطوان من أجل الالتحاق بمقر نادي المحامين المتواجد بشارع عبد الخالق الطريس من أجل التداول وتدارس جميع الخطوات العملية التي يعتزم الجسم المهني القيام بها في الموضوع. في نفس السياق، قال محمد المرتضى درجاج، نقيب هيئة المحامين بتطوان، لبريس تطوان، إن العدالة تعيش أياما عصيبة وغير مسبوقة، لم تشهدها بلادنا من قبل، مؤكدا على أن جميع العاملين في المحكمة من محامين وموظفين يتواجدون خارج أسوار المحكمة في الوقت الذي تم وضع حزام أمني يحول دون "التحاقنا بعملنا كمدافعين"، وفق تعبيره. وكان وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، قد أصدر مذكرة مشتركة مع كل من رئيس محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة تقضي بمنع ولوج المحاكم في وجه الجميع سواء كانوا قضاة او محامين او مواطنين في حالة عدم توفرهم على جواز تلقيح ساري الصلاحية، حيث تم الشروع في التنفيذ الفعلي لهذا القرار ابتداء من صبيحة يوم الاثنين الجاري . يذكر أن العديد من المحامين استنكروا بشدة هذا القرار الثلاثي منددين بتغول السلطة التنفيذية وجعل المحاكم والقضاء ينفذون قرارت صادرة عن السلطة الحكومية في ضرب صارخ لمبدأ الفصل بين السلط.