انعقاد مجلس للحكومة يوم الخميس المقبل    ابن يحيى تستعرض بالقاهرة التجربة المغربية في مجال تمكين النساء وتعزيز حقوقهن    طنجة المتوسط يتجاوز عتبة 11 مليون حاوية عام 2025    العلمي: "الأحرار" لا يرتبط بالأشخاص .. والتجمعيون معبؤون وراء شوكي    وزير العدل عبد اللطيف وهبي يوقع خطة عمل مع نظيره الفرنسي لتعزيز الشراكة الثنائية في مجال العدالة بين المغرب و فرنسا    مديرية الأمن تنفي مزاعم "لوفيغارو" حول اختفاء فرنسي بالرباط    تواصل الإجلاء من أحياء القصر الكبير    محامو المغرب يحتجون على مشروع قانون المهنة في وقفة وطنية بالرباط    سيدي قاسم .. تواصل عمليات إجلاء المواطنين لمناطق آمنة تحسبا لارتفاع منسوب مياه واد سبو    تعليق جديد للرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    الفنانة صفية الزياني في ذمة الله    فالنسيا .. مغربي يتسلل إلى المدرج ويعتلي سقف طائرة متجهة إلى أمستردام    نشرة انذارية حمراء : امطار قوية شمال المملكة    أسماء ثقيلة في مرمى الفضيحة.. كيف طالت وثائق إبستين منتمين لعائلات ملكية وسياسيين وأقطاب مال عبر العالم    5 أفلام مدعومة من مؤسسة الدوحة للأفلام تشارك في الدورة ال76 من مهرجان برلين السينمائي الدولي    القصر الكبير.. سباق مع الزمن لتفادي خطر الفيضانات    مقتل 15 سائقا على الأقل في الهجوم على قافلة صهاريج في مالي    "سناب شات" يحجب 415 ألف حساب لمستخدمين قاصرين    نشرة إنذارية بمستوى يقظة أحمر تنذر بتساقطات مطرية قوية جداً بعدد من أقاليم المملكة    غزة.. معبر رفح يفتح أبوابه جزئيا لتسهيل عبور السكان بعد عامين من الإغلاق    دوري أبطال إفريقيا : فوز ثمين للجيش الملكي وسقوط بركان خارج ملعبه    العصبة تكشف برنامج الجولة 11 من البطولة الاحترافية    بورصة البيضاء تستهل التداولات بالأحمر    دوري أبطال إفريقيا (الجولة 4).. الجيش الملكي يحيي آماله في التأهل للربع ونهضة بركان يتعثر خارج الميدان    إيران تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    الحكومة الفرنسية تواجه حجب الثقة    الأزمي: عدم تخفيض الحكومة لأسعار الأدوية يؤكد أننا أمام ريع موجه لفئة خاصة    المخرج عبد الرحمان الخياط في ذمة الله            بعد الكان: سياسة الصمت تربك الشارع الكروي والجامعة مطالَبة بكسر الجدار    مبابي يتصدر ترتيب الهدافين بالدوري الإسباني    حكيمي يغيب عن مباراة الكلاسيكو ضد مارسيليا بسبب بطاقة حمراء    أصوات الفايسبوك... حين يصبح التهويل أخطر من واد سبو    المجلس الجهوي للعدول بطنجة يعلن تضامنه الشامل مع المتضررين من فيضانات القصر الكبير    توقيف الدراسة بمؤسسات تعليمية عمومية وخاصة بعدة أقاليم شمال المملكة    بلخياط.. الفنان الذي تبع آثار صوته إلى .. آخر سماء    تراجع أسعار النفط بأكثر من 5 بالمائة    تراجع أسعار النفط بعد انحسار مخاوف    أنفوغرافيك | أكثر من 66.1 مليون اشتراك بالهاتف المحمول في المغرب    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    لوبيز : المنتخب الجزائري ليس خيارا بالنسبة لي    غوارديولا يشعر بخيبة أمل بعد تعادل أمام توتنهام    خلود الصوت في ذاكرة الوطن    قراءة في كتاب "الانوار والكواكب حواشي أدبية" لعبد القادر الشاوي.. ثراء المعرفة وكثافة اللغة    السفارة المصرية بالرباط تنظم معرضا للاحتفاء بفن الخيامية وبالروابط الثقافية المتميزة بين مصر والمغرب    رحيل الممثلة صفية الزياني.. مشوار فني هادئ لنجمة من زمن البدايات    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موظف ناصع البياض
نشر في الأستاذ يوم 26 - 08 - 2010

كلما فتحت التلفاز وتجولت بين القنوات الوطنية، ستجد نفسك مغرقا في اشهار لا ينتهي، يخص مواد الوقاية والنظافة، بجميع اصنافها، ولجميع الاجناس والفئات، حتى اذا شاهد تلفزتنا الاجانب ظنوا اننا نعيش في الوحل و الدنس، وان اولى الاولويات التي يجب ان نقوم بها هي الدخول الى عصر النظافة، صحيح ان الاشهار يساهم في رواج الاقتصاد الوطني، وان المنافسة والاقتصاد الحر يحتمان اشهار المنتوج بهدف الزيادة في الارباح، لكن ان تكون اكثر من نصف المنتوجات المستشهرة هي مواد نظافة، فالامر يدعو الى الوقوف المتأني لفهم الظاهرة واقتراح بدائل لها، قد نفهم حملة تخليق الحياة العامة وحملات التطهير، التي تعودان على المجتمع والاقتصاد بالخير، وكذا اشهار مواد تنظيف خاصة بالادارات العمومية، حيث يتم بواسطتها جعل الادارات ناصعة البياض ومطهرة من الاوساخ والدنس، آنذاك سيقدر المشاهد الاجنبي مكانة البلاد وحتما ستزداد اسهم البلاد في الخارج.
لكن المثير في كل هذا هو ان تعمد وزارة التربية الوطنية الى البحث عن البياض والنصاعة بين موظفيها، وعوض العمل على نشر ثقافة التطهير والغسيل للحصول على البياض الناصع، فإنها تقسم موظفيها الى قسمين قسم قليل جدا ناصع البياض، وقسم فيه الاوساخ والدنس، والدليل على ذلك، هو منطوق المذكرة 100 الصادرة بتاريخ 25 ماي 2010 في موضوع: الجائزة الوطنية للاستحقاق المهني لأطر التربية والتكوين، حيث وضعت معايير كثيرة يصعب قياسها والحكم في شأنها، وجعلت الامر بيد مجلس التدبير لاختيار مرشح المؤسسة، ومن بين معايير الانتقاء المثيرة والواجب توفرها في المرشح ضرورة توفره على المظهر المناسب؟؟؟. لكن تبقى النقطة الاكثر اثارة هي الشرط الاول في معايير الانتقاء هي ” نصاعة الملف الاداري للمرشح ” وهنا يظهر مفعول اشهارات القنوات العمومية، قد نفهم ان يكون اللباس ناصع البياض بفعل المنتوجات البيتروكيماوية، ولكن ان يكون ملف ناصع البياض، فهذا الامر يدعو الى التمعن، ما المقصود بالنصاعة في هذا الامر، هل المقصود هو خلو الملف من الشواهد الطبية وطلبات التغيب ورخص التغيب، ام شيء آخر، واذا علمنا ان شرط الترشح هو ان تكون للمرشح 15 سنة كأقدمية على الاقل، فيجب ان نبحث بالشمعة والقنديل عن هذا الملف الناصع والخالي من طلب واحد للتغيب على الاقل.
يبدو ان مفهوم النصاعة صعب التحديد، علما ان اشهارات مساحيق الغسيل تتنافس في تحديد نصاعة بياض كل واحد منها.
لذلك سيظل الغموض يلف قضية النصاعة والبياض، وبالتالي فكل النتائج ستبدو في حاجة الى مسحوق غسيل جيد، حتى تكون شفافة وناصعة.
لقد اصبح الوضع يفرض على كل موظف اراد ان يفوز بجائزة الاستحقاق (وكأن الاخرين لا يستحقون شيئا)، ان يحمل ملفه الى اقرب مصبنة، تتوفر على مسحوق يعطي نتيجة فعالة في البياض والنصاعة، حتى يضمن حظوظا كبيرة في الفوز بالجائزة المعلومة.
ان نصاعة الملف قد تبدو شيئا مستحيلا، لكنه ممكن اذا قامت كل الاطراف المعنية بدورها على اكمل وجه، واعطت لكل ذي حق حقه، اما جائزة الاستحقاق فهي تمييزية، وخاصة بالمدرسين والمديرين فقط، وبالتالي فقد اقصت فئات اخرى من الاسرة التعليمية. علما ان جائزة الاستحقاق، يستحقها مئات الافراد من الاسرة التعليمية وليس عددا لا يتجاوز اصابع اليد.
ان نصاعة الادارة، قد تبدو امرا مستحيلا، ولكنه ممكن إذا تم تخليقها، وتطبيق المسطرة القانونية والعدل الاداري في حق الجميع. انه المستحيل بصيغة الممكن.
بقلم الأستاذ بوشتى الشروح


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.