تشهد الأوساط الصحية حالة من الاحتقان والتذمر نتيجة ما وصفته مصادر مهنية ب"الجمود المزمن" الذي يطبع معالجة الملفات الإدارية والمالية للشغيلة الصحية حيث لم تعرف الوضعيات أي تحيين فعلي منذ أزيد من خمس سنوات رغم المطالب المتكررة للأطر بمختلف فئاتها. حيث أعرب مهنيون بالقطاع عن استيائهم من توقف ترقياتهم في الرتب والسلالم في وقت لم تبادر المصالح المركزية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تصحيح هذا الوضع رغم الانعكاسات السلبية التي بدأت تتسع رقعتها على مستوى المردودية والإحساس بالعدالة الإدارية. ويطال التعثر، بحسب المصادر ذاتها، مجموعة من الملفات أبرزها صرف الشطر الثاني من مستحقات المعادلة بالنسبة للممرضين وتقنيي الصحة ومنح السنوات الاعتبارية لبعض الفئات، إلى جانب تسوية وضعية الموظفين الناجحين في امتحانات السلم 11 برسم سنتي 2023 و2025، وهي مطالب لا تزال تراوح مكانها وسط ما وصف ب"الجمود غير المفهوم" داخل المصالح المختصة. كما أشار المتحدثون إلى استمرار تعطل البوابة الإلكترونية الخاصة بتدبير الموارد البشرية داخل الوزارة منذ شهور، وهو ما يحول دون تمكين الموظفين من تتبع وضعياتهم الإدارية، مما يزيد من تعقيد الأزمة. وحذرت الأطر الصحية من تداعيات هذا "التسيب الإداري"، معتبرة أن تجاهل هذه المطالب العادلة قد يؤدي إلى تعميق الشعور باللا إنصاف والإحباط في صفوف الشغيلة خاصة في ظرفية دقيقة تعرف تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية والذي يتطلب تعبئة شاملة وانخراطا فعليا من جميع مكونات المنظومة. وطالب المتضررون بتدخل عاجل من وزارة الصحة لتسوية الملفات العالقة، وصرف المستحقات المتأخرة، واستعادة ثقة المهنيين في الإدارة، ضماناً لاستقرار القطاع واستمرارية أدائه الحيوي لفائدة المواطنين.