على الرغم من مشاركاتهم القليلة في كأس إفريقيا للأمم، إلا أن اسمهم يضرب له ألف حساب من طرف خصومهم.. ويعدون له العدة من أجل مسايرة إقاعهم الكروي، الذي يتميز بالسرعة.. منتخب الطوغو أو منتخب الصقور لعب أولى مبارياته الدولية سنة 1956 في العاصمة لومي، أمام منتخب غانا، وانتهت المواجهة بهدفٍ لمثله، وكان أكبر انتصار للتوغو في تاريخه على حساب منتخب سوازيلاند، بسداسية نظيفة وتعرّض الصقور لأكبر هزائمهم أمام كل من المنتخب الوطني المغربي بسبعة أهداف دون رد. المنتخب الطوغولي غاب عن المنافسات القارية ل 12 عاماً كاملة ليعود في نسخة 1984 التي دارت في كوت ديفوار وتوّج بها الكاميرون.. وكان الصقور لا يشاركون باستمرار في المسابقة القارية وكرروا الغياب نحو 12 سنة في النسخة الحادية والعشرين التي استضافتها بوركينا فاسو وفازت فيها مصر بالتاج الأفريقي. وشارك منتخب الطوغو في مسابقتي سنة 2000 في غانا ونيجيريا وسنة 2002 في مالي، واختف في كأس أمم إفريقيا لسنة 2004 الذي أقيم في تونس وتوّج به البلد المضيف، لكنه عاد في نسخة مصر 2006 وتوّج به الفراعنة وغاب عن مسابقة 2008 التي دارت في غانا وأحرزت فيها مصر اللقب وعاد الطوغو إلى أجواء كأس إفريقيا سنة 2010 لكنه غادرها بقرار حكومي. حكاية منتخب الطوغو مع كأس فريقيا، إذن، هي حكاية ظهور وأفول، حضور وغياب، مد وجزر .. وهو ما يفسر قلة خبرته في الكأس القارية، حيث شارك ثمان مرات، وخاض 18 مباراة، وفاز في مباراتين فقط وتعادل في ست وخسر 10 مباراة. لكن.. شهرة المنتخب الطوغولي استمدها من لاعبه إيمانويل شيي أديبايور، الذي كان يلعب في فريق ريال مدريد الإسباني، وقبله فريق آرسنال الإنجليزي، والآن هو نجم فريق توتنهام هوتسبر، حتى أصبح المنتخب الطوغولي يكنى ب "منتخب أديبايور". هي إذن مشاركات باهتة للطوغو في النسخ القارية الماضية، يحضر حيناً ويغيب أحياناً.. البعض يرى أنه غير محظوظ والبعض الآخر يرى أن الأزمات المتوالية في البلاد هي التي أثرت على مسيرته، لكنه، هاته السنة يسعى إلى ضبط تردداته على الكأس، وإعادة رسم خريطة طريق جديدة للصقور، والمراهنة على انتزاع كأس إفريقيا للأمم من بلاد "الماما أفريكا"، وخلق المفاجأة ، التي لا شك أنها ستكون سعيدة في دولة 7 مليون نسمة.