العودة للساعة الإضافية.. تواصل الخطوات الترافعية لإلغائها وعريضة الرفض تتجاوز 137 ألف توقيع    إسرائيل.. مقتل شخص وإصابة آخر في قصف صاروخي لحزب الله    إيران تهدد ب"زعزعة استقرار البحر الأحمر" رداً على تهديد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية    منتخب المغرب لأقل من 23 عاما يواجه كوت ديفوار وديا استعدادا للاستحقاقات المقبلة    السكتيوي يوقع رسميا مع منتخب عُمان    16 ألف أسرة تستفيد من دعم فيضانات القصر الكبير والآلاف ينتظرون الحسم    أمطار ورياح قوية اليوم الأحد    الحكومة تعتمد منصة رقمية لإيداع الترشيحات وتحديث إجراءات الانتخابات التشريعية    الاتحاد العُماني يتعاقد مع السكتيوي    دونالد ترامب يهدد بضرب منشآت إيران… وطهران ترد: مضيق هرمز مفتوح بشروط    البحث عن الحب في المغرب    حين يغيب الموقف الواحد في زمن الانفعالات    بمناسبة عطلة عيد الفطر.. جماعة الدار البيضاء تعزز إجراءات استقبال الزوار بالحدائق العمومية    جنوب إسرائيل.. ليلة من الرعب والدمار    الرئيس ترامب يهدد بتدمير المحطات الطاقية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز في غضون 48 ساعة    ميناء الحسيمة : انخفاض بنسبة 32 في المائة في مفرغات الصيد مع متم فبراير    من جمهورية العصابات إلى دولة السجون .. القبضة الحديدية في السلفادور    الحرب على إيران تضع آلية صناعة القرار الرئاسي في إدارة ترامب تحت المجهر    ناشيد يشخص أعطاب اليسار المغربي بين اللايقين النظري والتشتت التنظيمي    أكبر تراجع أسبوعي للذهب منذ 2011    المالية العمومية بالمغرب    استقالة مفاجئة لطارق السكتيوي مهندس الألقاب وأنباء عن خلافته للسلامي    "اشكون كان يقول" .. مساحات رمادية مشوقة وتمطيط يلتهم روح الحكاية    سردية ثنائية الرواية والتاريخ    عناق السياسة مع الأخلاق    تحركات عاجلة لإطلاق سراح الجماهير العسكرية بالقاهرة    الجيش الملكي إلى نصف نهائي إفريقيا.. والجامعة تنوه ب "العمل الكبير" للعساكر    "كلمات" عمل جديد لمنال يمزج بين الحس العاطفي والإنتاج العصري    شيماء عمران تطلّ بإصدار جديد يمزج التراث بالحداثة في "عييت نكابر"    47 مصابا بديمونا الإسرائيلية في رد إيران على قصف "نظنز"    بطولة إيطاليا.. ميلان يستعيد توازنه والوصافة في انتظار خدمة من فيورنتينا    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    إضراب جهوي للمساعدين التربويين بسوس ماسة احتجاجا على تعثر صرف المستحقات المالية ورفض التسوية.    12 ألف مقاولة جديدة بجهة مراكش في 2025    مضيق هرمز.. الجيش الأمريكي يؤكد "تقليص" التهديد الإيراني    حلحال: أتطلع لفرض نفسي مع المنتخب المغربي    شغب الملاعب .. توقيف متورط في اعتداءات بالحجارة والأسلحة البيضاء وتخريب سيارات    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    معدل ملء السدود المغربية يتجاوز نسبة 72% في أول أيام فصل الربيع    تفاصيل البحث القضائي في وفاة شرطي    عريضة تتجاوز 50 ألف توقيع لإلغاء التوقيت الصيفي بالمغرب    أسعار تذاكر الطيران نحو الارتفاع.. شركات أوروبية تُحذر من صيف مكلف    نقابة تدعو الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضبط أسعار المحروقات    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح برسم الدورة الأولى لسنة 2026    يحيى يحيى: السيادة المغربية على سبتة ومليلية لا تقبل "المزايدات الأجنبية"    تداعيات الحرب على إيران تنبئ باتخاذ إجراءات تقييدية لحماية اقتصاد المغرب    مصادر من وزارة الصحة: إعادة بناء المركز الاستشفائي الحسن الثاني بأكادير يتم بروح من المسؤولية والإنصات والتشاور    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصالح الجنرالات تدفع الجزائر نحو التسلح ضد المغرب
نشر في الشرق المغربية يوم 28 - 03 - 2013

قال الدكتور إبراهيم اسعيدي، أستاذ في جامعة أوطاوا الكندية وخبير في OTAN وسياسات الدفاع الأمني للدول العربية، إن الترتيب العالمي الأخير الذي صنف المغرب والجزائر ضمن الدول العشرين الأكثر إنفاقا على السلاح يؤكد الاتجاه المتزايد نحو الرفع من حجم الشحنات العسكرية إلى هذين البلدين منذ 2002 إلى اليوم.
وأفاد اسعيدي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، بأن السباق نحو التسلح ليس جديدا، ذلك أن أجواء التنافس الإقليمي بين المغرب والجزائر يعود إلى سنوات السبعينيات، وتحديدا إلى بداية النزاع في الصحراء الغربية، وبتزايد فتيل هذا السباق ترتفع النفقات العسكرية.
وكان تقرير معهد ستوكهولم لأبحاث السلام حول مبيعات السلاح في العالم قد كشف عن كون المغرب والجزائر يوجدان معا ضمن قائمة العشرين دولة "الأكثر إنفاقا" في شراء العتاد العسكري في العالم، حيث احتلت الجزائر الرتبة السادسة وصرفت 9 ملايير دولار، أما المغرب فقد جاء في المركز الثاني عشر بإنفاق بلغ 2.8 ملايير دولار.
وووفق معطيات هذا التقرير الدولي الذي نُشر قبل أيام قليلة خلت، فإن حجم مشتريات الجزائر من السلاح تضاعفت ب277 مرة، في حين أن مقتنيات المغرب من السلاح ارتفعت ب 1460 في المائة.
التسلح الجزائري
واعتبر اسعيدي بأن هذا التسابق المحموم نحو التسلح ظهر جليا في العقد الأخير، نتيجة عدد من العوامل منها ما يرتبط بالأمن الداخلي للجزائر، حيث إن عقيدة الأمن الوطني تستمر في الإيمان بأن القدرات العسكرية تعد من الوسائل الرئيسة بامتياز لإظهار القوة، ومحاربة الإرهاب وباقي القضايا التي تقوض الاستقرار الإقليمي.
ولاحظ الخبير بأنه على ضوء المعطيات المنشورة في التقرير، فإن الجزائر التي تستفيد من ارتفاع أسعار البترول والغاز الطبيعي تهيمن على الوضع الإقليمي، باعتبار أنه عند نهاية الحظر على الأسلحة وبسبب الحرب الأهلية خلال سنوات التسعينيات، انطلقت الجزائر لتحديث وتطوير عتادها العسكري، وبلغت نفقاتها على السلاح ارتفاعات قوية انتقلت من 3 مليار دولار في 2000، إلى 8.2 مليار دولار في 2011، لتصل إلى حدود 10.3 مليار دولار سنة 2013.
وعزا اسعيدي الاستثمار الدؤوب والمتواصل للجزائر في مجال السلاح إلى عوامل رئيسية أهمها: الرغبة في الحفاظ على التوازن الاستراتيجي مع المغرب، حيث إن الانشغال الأول لدى قادة الجزائر يتمثل في تدبير "معضلة الأمن" مع الجار المغربي.
هذه المعضلة، يُكمل اسعيدي، تفضي إلى دوامة من الأفعال وردود الأفعال بين البلدين، واللذين لهما علاقات سياسية تقوم على الحذر وعدم الثقة خاصة منذ هزيمة الجزائر في حرب الرمال عام 1963.
وأدت هذه الشكوك الناجمة عن معضلة الأمن بالجزائر إلى نهج سياسة التسلح وتوسيعها أكثر فأكثر، حتى تكون أعظم قوة من جارها المغرب الذي تعتبره دائما مصدر خطر وتهديد لأمنها القومي.
وفضلا عن عامل التوازن الاستراتيجي، يضيف المتحدث، هناك عوامل تتعلق بصنع القرار والبيروقراطية، فالتسلح هو الشغل الشاغل للمؤسسة العسكرية بالجزائر، إذ يبحث الجنرالات هناك دائما عما يعزز مهامهم ويحفظ لهم مناصبهم، وذلك من خلال الاستمرار في بحث التهديدات الجديدة من المغرب كل مرة، وتوقع أسوء السيناريوهات الكارثية.
لهذا، يردف اسعيدي، فإن العسكريين الجزائريين يحافظون على التوتر مع المغرب من خلال دعم جبهة البوليساريو الانفصالية من حيث مدها بالسلاح وتقديم يد العون لها دبلوماسيا، مشيرا إلى أن هذه العوامل لا يمكن فصلها عن بنية السلطة التي يهيمن عليها العسكريون دون إغفال تأثيرات المخابرات الجزائرية.
التسلح المغربي
وبالنسبة لسعي المغرب نحو التسلح، يشرح اسعيدي بأنه يمكن تفسيره بأمرين أساسيين، الأول يتمثل في التكافؤ الاستراتيجي مع الجزائر، والثاني أزمة الصحراء الغربية التي لم تجد لها حلا نهائيا بعد.
وأردف الخبير بأنه رغم تواضع الإمكانات المادية المتاحة للمغرب، وغياب موارد البترول فإن النفقات العسكرية بالمغرب مافتئت تشهد ارتفاعا دون أن تواكب ذلك سياسة لتنمية اقتصادية تساعده على تجاوز العراقيل المادية التي تقف أمامه جراء اقتنائه العتاد العسكري، وبالتالي التقليل من اللجوء إلى البلدان الخليجية من أجل السداد المباشر.
وذهب المحلل ذاته إلى أن المغرب حافظ على مستوى عال من التسلح، غير أن مستوى تسلحه لا يمكن أن يساير الجزائر نحو التسلح بسبب القيود المالية التي تكبل ميزانية المملكة.
وسجل اسعيدي بأن التبعية الشديدة لروسيا تعد العنصر الأساسي الذي تتسم به سياسة تسلح الجزائر، فرغم حصولها على بعض العتاد من بلدان أخرى تنتمي إلى "أوطان" فإن أغلب التجهيزات الدفاعية تأتي من روسيا، أو من الدول التي تنتج بترخيص من القوات المسلحة الروسية.
وتابع بأنه بالنسبة لمزودي المغرب من الأسلحة فيتمثلون في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، ويمكن تفسير هذا المعطى بالروابط التاريخية بين المغرب وهذه الدول، ليخلص المتخصص إلى أنه من الناحية التقنية فإن العتاد العسكري المغربي أكثر تطورا من نظيره الجزائري، باعتبار أن الأسلحة الروسية التي تستوردها الجزائر أبانت عن نواقص كبيرة مقارنة مع الأسلحة التي يقتنيها المغرب من الدول الغربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.