قررت استئنافية طنجة، يوم الثلاثاء، إرجاء محاكمة المتهم الملقب ب "مولينكس" ووالدة أحد مشاهير "تيك توك"، إلى غاية الثالث من مارس المقبل، في قضية أثارت صدمة في الشارع المغربي نظرا لطبيعة الاتهامات ط الموجهة للموقوفين. واتسمت الجلسة الأخيرة بتقديم دفاع الطرف المدني لطلبات وصفت ب "المفصلية"، حيث طالب بإخضاع المتهم ل خبرة جينية، في خطوة تهدف إلى حسم بعض جوانب القضية بيولوجيا. كما أصر المحامون على عرض الأرشيف الرقمي المرفق بالملف، بما يشمل مقاطع فيديو وصورا مثيرة للجدل، لمناقشتها في جلسة علنية أمام هيئة الحكم لتفكيك خيوط الأنشطة المنسوبة للمتهمين. وعلى الرغم من المحاولات التي بذلها دفاع المتهمين لتمتيع موكليهم ب السراح المؤقت مقابل ضمانات قانونية، إلا أن المحكمة ردت بالرفض القاطع. وأيدت الهيئة القضائية استمرار الاعتقال الاحتياطي للمتابعين، معتبرة أن خطورة الأفعال والمنحى الجنائي للملف يفرضان بقاءهم خلف القضبان إلى حين النطق بالحكم النهائي. ويواجه الموقوفون لائحة اتهامات يندر اجتماعها في ملف واحد، تضعهم أمام عقوبات قد تتجاوز 20 عاما من السجن. وتتوزع هذه التهم بين الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي العابر للحدود، والتحريض على الفساد، الدعارة، والإخلال العلني بالحياء، بالاضافة الى التشهير، نشر محتويات مضرة بالأطفال، وبث أخبار زائفة، كما تم ضبط مواد محظورة قانونا بحوزة المتهمين. وتواصل هذه القضية تصدر المشهد الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تترقب الأوساط الحقوقية والمدنية ما ستسفر عنه جلسة مارس المقبل، في ظل تعقيدات قانونية وتداخل بين ما هو واقعي وما هو افتراضي في ملف "مولينكس".