فتحت المصالح الأمنية بطنجة تحقيقاً قضائيا، الثلاثاء، على خلفية تعرض حارس أمن خاص لاعتداء وصف ب"الخطير" داخل مجمع سكنى بمنطقة "السانية"، وسط اتهامات بمحاولة طمس معالم الجريمة وممارسة ضغوط لتغيير مسار البحث التمهيدي. وأفادت مصادر ميدانية، أن الضحية، الذي يعمل حارسا لعمارة "بانوراما 3" بمركب "مالاباطا هيلس"، نُقل على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف لتلقي العلاجات الضرورية، إثر تعرضه للضرب والجرح على مستوى الرأس، إضافة إلى صعقات كهربائية، بعد دخوله في مشادة مع أشخاص يقيمون في المجمع ذاته. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النزاع اندلع حين حاول الحارس منع ما وصف ب"الفوضى" التي يحدثها سكان بالعمارة باستخدام دراجاتهم النارية عند المدخل الرئيسي، ليتطور الأمر إلى استعانة هؤلاء بأشخاص من خارج المجمع، قاموا بالاعتداء الجسدي على الضحية باستخدام "صاعق كهربائي". وتمكنت عناصر الشرطة التي حلت بمسرح الحادث من توقيف أحد المشتبه في تورطهم في التنفيذ المادي للاعتداء، كما حجزت سيارة استعملت في العملية، وتم اقتياد الأطراف إلى مقر الدائرة الأمنية السادسة للاستماع إليهم في محضر رسمي. وفي تطور لافت للملف، تحدثت مصادر مقربة من الضحية عن وجود "تحركات مريبة" تهدف إلى طمس أدلة الإثبات، مشيرة إلى أن كاميرات المراقبة المثبتة بمدخل العمارة تعرضت للتخريب عمداً لإخفاء توثيق الاعتداء. كما أشارت المصادر ذاتها إلى تعرض الضحية لضغوطات داخل مقر الدائرة الأمنية، بهدف إجباره على توقيع تنازل عن المتابعة، تحت طائلة "قلب الحقائق" وتحويله من ضحية إلى متهم في القضية، وهو ما يطرح تساؤلات حول نفوذ المشتبه فيهم الذين وصفتهم الشهادات ب"أولاد الفشوش". وينتظر أن تحيل الضابطة القضائية نتائج البحث على النيابة العامة المختصة فور انتهاء التحقيقات وتفريغ ما تبقى من أدلة تقنية، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.