من الهند.. المغرب يتباهى بسياسته الطاقية الجديدة    بورتو إلى نهائي كأس البرتغال على حساب بنفيكا    الأكرمي ينهي مسيرته في إدارة مستشفى سانية ارمل والطب العمومي ويتفرغ لعيادته الخاصة    قائد جيش الجزائر يتعهد بتأمين انتخابات الرئاسة    النائب عبدالحكيم الاحمدي نموذج للشباب الطموح    خيتافي يفوز على فالنسيا بهدف في كأس الملك    روبرتو سولدادو يسجل هدفا عالمي من “مقصية” مع فنربختشة    بن الصديق: محاكمة بوعشرين برهان ساطع على أن استقلالية القضاء وهمٌ وخرافة    اتهموا بوليف بالتماطل وعدم الالتزام بوعوده.. إضراب وطني لأرباب الشاحنات    ميتز يعمق من جراح موناكو ويطيح به خارج الكأس    اتساع فجوة اللامساواة والإقصاء تسبب في هشاشة كثير من المغاربة    متجدد: جثة اخلاص متحللة و تم قتلها قبل أكثر من 10 أيام    صحف الأربعاء:النصب باسم أميرة القصر ينتهي بأمنيين في السجن، و إطلاق يد الولاة والعمال لمواجهة المنتخبين “الكسالى”، وتهديد رئيس جماعة ببندقية    الجامعة توقف برمجة لقاء إنجلترا .. والمنتخب يواجه منتخبا "عِملاقا"    مندوبية التامك توضح حقيقة إضراب « رفاق الزفزافي » عن الطعام    السياحة في 2018.. وجهة المغرب استقطبت أزيد من 12 مليون زائر    مجلس جهة الشرق يتباحث تنزيل سياسات الهجرة على المستوى الجهوي    ثلوج وأمطار وأجواء باردة غدا الاربعاء    المحطة الجوية 1 الجديدة لمطار محمد الخامس.. بنية من الجيل الجديد    نواب "البام"يتقدمون بمقترح قانون يقضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة    وخا بوريطة ماعلقش… موغيريني: مشاركة البوليساريو بالقمة الافريقية الأوربية ببروكسل ماكيعنيش الإعتراف بها كدولة    ابن كيران.. "الصدر الاعظم" المزلوط!!؟    بوريطة يدعو بلدان جنوب المتوسط إلى المساهمة بشكل أكبر في الحوار مع حلف الناتو    1.31 مليون طن.. حصيلة الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب في 2018 نفس الكمية المسجلة خلال 2017    بوليس مطار كازا قرقبو على جزائري متورط فتمويل الإرهاب    بنكيران يقود حرب بالوكالة ضد الامارات لصالح قطر    هذا ما قاله حاتم إدار في أول تدوينة بعد حادثة سير خطيرة    التيازي حكما لمباراة الرجاء ضد الجيش    جماهير الرجاء تحتل المركز السادس عالميا خلال سنة 2018    على عكس رونالدو.. ألونسو يبحث عن "البراءة"    كوميدي يحكي ل”اليوم 24″ تفاصيل إفطاره الرمضاني مع الملك.. رجل رائع ويجيد النقاش واستفدت منه كثيرا -فيديو    المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات يشارك في المعرض الدولي للسياحة بمدريد    مندوبية التخطيط تسجل تراجع أسعار المحروقات    تصادق على خوصصة مؤسسات عامة فالبرلمان. غادي توفر للمغرب 500 مليار    المعارضة الجزائرية: الانتخابات الرئاسية تتحول إلى "حفلة تنكرية" جديدة    «واتس آب» يصدم مستخدميه    بنشعبون.. الوزارة تعتزم سن قانون إطار للجبايات يضمن وضوحا للرؤية لبلوغ الأهداف المسطرة    توقيف ثلاثة من أقارب أحد منفذي اعتداءات باريس 2015    لطفي بوشناق: تلقيت عرضاً مغرياً للغناء مع فنان إسرائيلي    رينو تعلن عن اجتماع لمجلس إدارتها الخميس لتعيين بديل لكارلوس غصن    مستشار الديوان الملكي السعودي: هؤلاء لا يستحقون العيش    بسبب كائن طفيلي في القطط.. إصابة فتاتين بدرجات من العمى    فرنسا.. انتهاك قواعد الخصوصية الأوروبية يكلف غوغل 57 مليون دولار    ماما سعيدة تمتع مغاربة ايطاليا بمسرح ألفا الشهير بطورينو    حرب اليوتوب.. رسميا “ديزي دروس” طحن “البيگ” في الكلاشات    ندوة وطنية حول التربية على الفنون بالرباط    «هذا غير كلام» جديد النوري وسامية ساهرين    شاب عشريني يقتل جارته بسبب كثرة تساؤلها عن عدم زواجه    استمرار الاحتجاجات بفرنسا رغم افتتاح النقاش الوطني الكبير    الأردن تستضيف الدورة المقبلة من مهرجان المسرح العربي    إعادة انتخاب حبيب الصايغ أمينا عاما للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب    ابن كيران في خروج جديد: ما عندكم ماديرو بالوظيفة العمومية فإنها أضيق أبواب الرزق    القدرة الإلهية تنقذ طفلا بعد إصابته ب 25 نوبة قلبية في يوم واحد    معهد باستور.. المصل واللقاح ضد داء السعار متوفر بكمية كافية    التغيرات المناخية ترفع مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة في أفريقيا    على غرار مجموعة من المناطق بالعالم .. خسوف كلي للقمر بالرشيدية + صور    الحمام يتسبب في مقتل شخصين    الدخول في الصلاة، دخول على الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





براق "طنجة".. خطوة في اتجاه التأهيل النوعي للشبكة السككية
نشر في طنجة 24 يوم 12 - 12 - 2018

يعد القطار فائق السرعة خطوة جبارة في مجال البنيات التحتية السككية، وجسرا تكنولوجيا يربط القطبين الاقتصاديين بالمملكة، الدار البيضاء وطنجة، وهو ما يمكن من التأهيل النوعي للشبكة الوطنية للسكك الحديدية. لقد أصبح الحلم واقعا، ليضع القطار فائق السرعة المغرب، بعزم وتصميم، على سكة نمو اقتصادي واجتماعي متسارع، كما فتح الآفاق والإمكانيات على تنمية كانت إلى وقت قريب مستغلة بشكل جزئي، بالنظر إلى المسافة بين المدينتين وطول زمن الرحلة.
مع "البراق"، وهو اسم يعكس حقيقة المشروع، ف تحت صفحة جديدة، مشعة وواعدة، ستضمن سلامة وراحة المسافرين، وستمنح فرصا جديدة للاستثمار، كما ضمنت للمغرب مكانا ضمن النادي الحصري للبلدان (18 بلدا) التي تتوفر على تكنولوجيا القطارات فائقة السرعة، لكن وقبل كل شيء، أذكت إحساس المواطن المغربي بالفخر لإنجاز هذا المشروع، لكون 90 في المائة من أشغال الهندسة المدنية، وهو الجزء الأهم من المشروع، قامت بها شركات مغربية.
والأرقام حاضرة لتأكيد هذا المعطى، فالسفر من طنجة إلى الدار البيضاء صار يستغرق ساعتين و 10 دقائق، ومن طنجة إلى الرباط ساعة و 20 دقيقة، ومن طنجة إلى القنيطرة 50 دقيقة فقط. وهو أمر غير مسبوق على مستوى القارة. وبعيدا عن محور طنجة- الدار البيضاء، فقد تقلص زمن السفر إلى النصف من طنجة إلى فاس (3 ساعات و 14 دقيقة عوض 6 ساعات و 4 دقائق) ومن طنجة إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء (3 ساعات و 17 دقيقة عوض 7 ساعات و 20 دقيقة) ومن طنجة إلى مراكش ( 5 ساعات و 10 دقائق عوض 11 ساعة و 15 دقيقة).
رقم آخر بالنسبة للمهتمين بالمعطيات الرقمية، فقد تم إنجاز مشروع الخط فائق السرعة في 7 سنوات فقط، عوض 15 سنة كما تشير إلى ذلك بعض المعطيات المرجعية العالمية. وتطلب المشروع استثمارا بقيمة 23 مليار درهم، وهي "أدنى كلفة على المستوى الدولي" حسب المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع، الذي استند في تقييمه على أرقام الجمعية الدولية للقطارات فائقة السرعة.
ومكن تنفيذ هذا المشروع من توظيف 5 آلاف عامل و 360 مهندسا وخبيرا و452 متعاونا وتوفير 30 مليون يوم عمل. وبفضل الالتزام المهني لحوالي ألف من المقاولات المغربية، المدعومة من قبل خبراء الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية، سيتم إعادة توزيع حوالي 70 في المائة من القيمة المضافة للمشروع محليا.
كما أن المغرب صار يتوفر على الخبرة المطلوبة لتمديد خط القطار فائق السرعة مستقبلا. بهذا الصدد، قال محمد ربيع الخليع، خلال تقديمه تفاصيل المشروع أواسط نونبر الماضي، إننا "سنلجأ بشكل أقل إلى المساعدة على مستوى الخبرة مقارنة مع الخط الأول".
ومن ناحية أخرى، وعكس ما كان يخشاه البعض، لم يتم إهمال شبكة القطارات التقليدية. بل بالعكس، فمقابل 23 مليار درهم المخصصة للقطار فائق السرعة، تم تخصيص غلاف مالي بقيمة 26 مليار درهم لتأهيل وتحديث الشبكة السككية الوطنية.
في هذا الإطار، سيمكن مشروع تثليث الخط السككي القنيطرةالدار البيضاء، الذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 17 نونبر الماضي باستثمار يصل إلى 2,5 مليار درهم، من امتصاص الاكتظاظ بالملتقى السككي بالدار البيضاء، وسيضاعف قدرة هذا الخط بمرتين ونصف، وسيفتح إمكانية برمجة انطلاق رحلات كل 3 دقائق.
مشروع مهيكل آخر أشرف على تدشينه جلالة الملك، ويتعلق الأمر بالتثنية الكاملة للخط السككي الدار البيضاءمراكش على طول 174 كلم باستثمار يصل إلى 3,3 مليار درهم. وسيسمح هذا المشروع بمضاعفة قدرة هذا الخط، فضلا عن عائداته البيئية المتمثلة في تفادي انبعاث 6,5 مليون طن من الغازات المساهمة في الاحتباس الحراري سنويا.
وعوض تخصيص الاستثمار كاملا للقطار فائق السرعة بين الدار البيضاء وطنجة، أشار السيد الخليع إلى أن المغرب تعامل ب "ذكاء" ، حيث تم تقسيم الاستثمار لإنجاز الخط فائق السرعة طنجةالقنيطرة بطول 200 كلم، وتمويل مشاريع تأهيل خدمات القطارات التقليدية.
وبفضل هذه الخطوة الهائلة من الاستثمارات الموجهة نحو المستقبل لضمان فعالية الشبكة وراحة المسافرين، شهد عدد من المحطات عمليات تحديث واسعة ستجعل منها مراكز حياة بالمدن. ويتعلق الأمر بمحطة الرباط – أكدال، الجوهرة المعمارية والحضرية التي تطلبت استثمارا بقيمة 800 مليون درهم، إلى جانب محطات الدار البيضاء - المسافرين (450 مليون درهم) و القنيطرة (400 مليون درهم) وطنجة - المدينة (360 مليون درهم) ووجدة (170 مليون درهم) وبنجرير (36 مليون درهم).
والأكيد أن هذه المشاريع ستمكن من تحسين ظروف استقبال وراحة المسافرين وتعزيز العرض التجاري والاستجابة لارتفاع الطلب على نقل المسافرين ومواكبة التطور الحضري والعمراني لهذه المدن.
و م ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.