أثار الدولي الإسباني لامين يامال موجة تفاعل واسعة عقب تعبيره عن استيائه من هتافات اعتبرها مسيئة للمسلمين، صدرت عن بعض الجماهير خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخب الإسباني بنظيره المصري على أرضية ملعب بمدينة برشلونة وانتهت بنتيجة التعادل دون أهداف. وقال يامال، في تدوينة نشرها عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه سمع خلال اللقاء هتافا يتضمن عبارات اعتبرها غير محترمة تجاه المسلمين، موضحا أنه يدرك أن تلك الشعارات لم تكن موجهة إليه بشكل شخصي، غير أنه شدد على أن استخدام الدين كوسيلة للسخرية يظل أمرا مرفوضا. وأضاف اللاعب الشاب أن مثل هذه التصرفات تعكس جهلا وتغذي مظاهر التمييز، داعيا إلى ضرورة احترام الاختلافات الدينية والثقافية داخل الملاعب، ومؤكدا أن كرة القدم وجدت من أجل المتعة والتشجيع وليس للإساءة أو الإقصاء. وفي ختام رسالته، وجه يامال الشكر إلى الجماهير التي ساندت المنتخب، معبرا عن تطلعه للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم. وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة الكتالونية فتح تحقيق بشأن الهتافات التي وصفت بأنها معادية للإسلام وتحمل طابعا عنصريا، ما أثار ردود فعل مستنكرة في الأوساط الرياضية والسياسية. من جهته، أدان وزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس هذه السلوكيات، معتبرا أنها تمس بصورة المجتمع الإسباني، ومؤكدا التزام الحكومة بمواصلة العمل من أجل ترسيخ قيم التسامح واحترام التنوع. كما عبر الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن رفضه القاطع لكل أشكال التمييز داخل الملاعب، مشددا على التزامه بمحاربة العنصرية، فيما وصف رئيسه رافاييل لوزان هذه الأحداث بالمعزولة، داعيا إلى عدم تكرارها مستقبلا. وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة الهتافات العنصرية في الملاعب الأوروبية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد الإجراءات التأديبية وتعزيز حملات التوعية لمواجهة هذه السلوكيات.