كشف تقرير حديث صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) أن المغرب تمكن من احتلال المرتبة الرابعة على الصعيد الإفريقي في مجال إنتاج الطاقة المتجددة مع متم سنة 2025، مسجلا بذلك تقدما لافتا يرسخ موقعه الريادي وصدارته المطلقة على المستوى المغاربي كقوة رائدة في مجال الانتقال الطاقي. وأفاد التقرير الدولي، الذي يرصد تطور القدرات الإنتاجية للطاقات النظيفة عبر العالم، بأن المملكة المغربية حققت قفزة نوعية ومسارا استثنائيا خلال العقد الأخير، حيث تضاعفت قدرتها الإنتاجية في هذا المجال الاستراتيجي بشكل ملحوظ بفضل الاستثمارات المتواصلة والمشاريع المهيكلة الكبرى. وحسب المعطيات الرقمية التي أوردتها منظمة "أيرينا"، فقد قفزت القدرة الإنتاجية للمملكة من 2417 ميغاواط المسجلة خلال سنة 2016، لتبلغ ما يناهز 4851 ميغاواط مع نهاية سنة 2025. وتترجم هذه الأرقام الإرادة القوية للمغرب في تسريع وتيرة إنجاز مشاريعه الطاقية المعتمدة على المصادر النظيفة، كالشمس والرياح والمياه. وفي سياق هذا المنحنى التصاعدي، أبرز التقرير ذاته أن المغرب واصل تعزيز بنيته التحتية الطاقية خلال السنة الماضية، حيث سجلت القدرة الإنتاجية الإجمالية زيادة إضافية بلغت 192 ميغاواط مقارنة بالحصيلة المسجلة في سنة 2024. وتأتي هذه الحصيلة الإيجابية لتتوج الرؤية الاستباقية للمملكة في مجال السياسة الطاقية، والتي تهدف إلى تقليص الارتهان للخارج في مجال الطاقة، والحد من الانبعاثات الكربونية، مع توفير بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في قطاع الاقتصاد الأخضر، مما يجعل من النموذج المغربي مرجعا إقليميا وقاريا في التنمية المستدامة.