استضاف مركز الدراسات القرآنية بالرباط التابع للرابطة المحمدية للعلماء الدكتور "عبد الرحمن بودرع"(أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان)، والمشرف بمنتدى اللسانيات، وذلك ضمن مائدة مستديرة للقاءات المركز العلمية، حيث خصص اللقاء الثاني لقراءة كتاب: "الخطاب القرآني ومناهج التأويل: نحو دراسة نقدية للتأويلات المعاصرة"، مساء يوم الأربعاء 30 جمادى الثانية 1435ه/ موافق 30 أبريل 2014م، بمقر الرابطة المحمدية للعلماء. والكتاب صدر مؤخرا ضمن منشورات مركز الدراسات القرآنية، بالرابطة المحمدية للعلماء، سلسلة دراسات قرآنية (1)، ط1، 1434ه/2013م، في مجلد متوسط يتكون من (269 صفحة). والكتاب قدم له السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء الدكتور "أحمد عبادي"، بمقدمة نوه فيها بالكتاب بقوله أن الدكتور عبد الرحمن بودراع من خلال كتابه «الخِطابُ القُرآنيُّ ومَناهِجُ التّأويلِ نحو دراسة نقدية للتأويلات المعاصرة » حاول أن يُجيب عن بعض الأسئلة المثارة في مَيدان التأويلات المعاصرة للقُرآن الكريم، إجابة نقديّة تسعى إلى البرهنة على أنّ التأويلات الحداثيّة الحديثة، لم تُؤْتَ من جهةِ الممارسة الفلسفيّة في ذاتِها، وإنّما أُتِيَت من جهةِ إخْراجِ النّصّ القُرآنيّ من سياقِه ومقاصدِه الكُبْرى.. ويقومُ هذا النّقدُ عَلى وَضعِ التّأويلِ في مَجالِه التَّداوليّ السَّليم، وفي سياقِ مَقاصدِه الصّحيحة؛ لإنتاج تأويل مُتَماسك وقِراءة سَليمة، تُصَحِّحُ المَفاهيمَ التأويليّة الوافدَة. كما لَم يَغفل البحث مسألة التأويل عند العلماء المُسلمين، وموقفهم من التأويلِ والتأويليّة، مع اقتِراح مَنهَج للقراءة والتأويل، بيّنَ فيه الباحث بعضَ خَصائصِ البَيانِ القرآني في مخاطبة الإنسان، كما بين أنّ فقهَ البَيان العربيّ ودلالة اللّفظ على المعنى، مِنْ صَميمِ فقه مَعاني القُرآن؛ ومن هذه الخصائصِ صفةُ الجمع والكلّيّة في العبارَة القُرآنيّة، والحكمةُ من البحث في النّصّ القُرآنيّ عن الكُلّيّات، وعن الوُجوه والنّظائر، وانْسِجام النّصّ القُرآنيّ وتَماسُكُ بِنائه. كما بين الباحث، مشكورا، أنّ مِنْ خَصائِصِ تفرُّد البَيانِ القُرآنيّ وإعجازه كونه رسالة عالميّة شاملةٌ بلسان خاص، وأنّ الخطاب القُرآنيّ لا يُفهَمُ حَقَّ الفَهْم، ولا يُؤوّلُ التّأويلَ الصّحيح، إلاّ بعَرْضِ الآياتِ على السّياقِ.