تحديد موعد إضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة المغربية    إسبانيا تقر أول قانون بشأن التغيرات المناخية    تعديلات التبادل الحر بين المغرب وتركيا تدخل حيز التنفيذ    المكتب الوطني المغربي للسياحة.. آلية جديدة لإنعاش القطاع    نسبة ملء السدود بالحوض المائي لسبو تبلغ 74 في المائة    قصف إسرائيلي غير مسبوق على غزة والمقاومة تعلن استهداف مصنع كيماويات    البنزرتي: مباراة المولودية صعبة ولاعبو الوداد جاهزون للديربي المغاربي    البطولة الإحترافية الأولى: برنامج الدورة 17    الأهلي يضع اللمسة الأخيرة على صفقة انتقال رحيمي    تسجيل هزة أرضية بقوة 4,1 درجات بإقليم الدريوش    بوليسي تيرا بالقرطاس ف كازا باش يشدو شخص تعدا على واليديه    زخات مطرية ورعد الخميس بمختلف مدن المملكة    جامعات الشيلي تحيي الذكرى 60 لانطلاق العلاقات الديبلوماسية مع المغرب    طرائف جديدة نعيشها في الحلقة 30 من سلسلة "قيسارية أوفلا"    شاهدوا الحلقة الأخيرة من السلسلة الدرامية "باب البحر"    ارتفاع عدد الإصابات بالسلالة الهندية بالجزائر إلى 20 حالة    الولايات المتحدة تلغي إلزامية وضع الأقنعة في الأماكن العامة    بسبب تضامنه مع فلسطين.. جماهير أياكس الهولندي تطالب برحيل الدولي المغربي "نصير مزراوي"!    مؤسس حركة المجاهدين: المعتقل السابق علي أعراس سلّم بالفعل أسلحة إلى تنظيم جهادي    مطالب بإرجاع 8000 طبيب مغربي من فرنسا    تخفيف تدريجي مرتقب للتدابير الاحترازية بدءا من الاثنين    هذا هو موعد الانطلاق الفعلي للدوري الإسباني بحضور جماهيره    ايطاليا التسامح وحرية التدين    اليوم الوطني للمسرح.. حوار مع مسعود بوحسين وحسن هموش    برلماني يسائل وزير الأوقاف عن منح شهادة التأهيل المهني للقيام بمهنة الخطابة والوعظ والإرشاد    مثقفون وفنّانون مغاربة يتضامنون مع "المُرابطين في المسجد الأقصى"    وصفة تحضير بسبوسة بالجبن من إعداد هاجر وسكينة...في "أحلى باتيسري"    أصدقاء رئيس جامعة شعيب الدكالي ومناصب المسؤولية (ذ. عبد الحق غريب)    مناورة بحرية أمريكية مصرية في البحر الأحمر    الداخلة.. تستقبل النسخة الثانية من "نهايات الأسابيع لاستكشاف فرص الاستثمار"    لغم ينهي حياة شاب بالداخلة    ابتسامة الفلسطيني/ الهائل .. انبعاث الأمل    الداخلية الفرنسية تمنع تظاهرة للتضامن مع الفلسطينيين بباريس    إدارة بايدن تعين مغربيا مبعوثا إلى ليبيا    مليوني مسلم يؤدون صلاة العيد وسط العاصمة الإثيوبية (صور)    بطلب من تونس والصين.. مجلس الأمن يقرر الإجتماع لمناقشة الوضع في فلسطين    حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية ترتفع إلى 109 شهداء و621 مصابا    بعد عجز وزارة أيت الطالب عن الاستجابة لمطالبهم.. نقابيو الصحة يدعون الأطر إلى عدم التوجه لمراكز التلقيح ثاني أيام العيد    (فيديو مؤثر) مراسل TRT ينطق الشهادة على الهواء بعد سقوط صواريخ إسرائيلية قربه في غزة    توصيات بإدماج المناطق القروية بتطوان في المنتوج السياحي    وحدها المستوطنات تسقط أوهام التطبيع (العدوان في حي الشيخ جراح نموذجا)    كوفيد-19.. تأجيل بطولة إفريقيا لألعاب القوى المقررة بالجزائر في يونيو المقبل إلى تاريخ لاحق    بطولة إيطاليا لكرة القدم.. جيانلويجي بوفون أكبر حارس سنا يتصدى لضربة جزاء في تاريخ الدوري    الحدادي: أشعر أنني مغربي وقد اتصل بي إنريكي وأخبرته أنني لن أمثل "لاروخا"    رصد 770 مليون درهم لتشييد طريق مداري سريع بأكادير    غرق طفل يحوّل فرحة العيد إلى مأتم ب"عين باردة"    خبراء يتوقعون الاستغناء عن الكمامة قريبا في الأماكن المغلقة في الولايات المتحدة    شناوي: تشغيل مهنيي الصحة ثاني عيد يهدد بانفجار في قطاع الصحة    فعاليات سياحية بتطوان توصي بإدماج المدينة العتيقة والمناطق القروية في المنتوج السياحي    السكنفل: العطاء لا وقت له ويجب الاستمرار في أعمال الخير حتى بعد رمضان    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الأورو ب 33ر0 في المائة    الجمعة أول أيام عيد الفطر في هذه الدول    عام من العزلة 15 : شفيق الزكاري: الإقامة الزئبقية    من رسائل غيثة الخياط إلى عبد الكبير الخطيبي 25 : الرسالة 21: أنا طبيبة يسكنها العالم الداخلي للمريض    عدم إقامة صلاة عيد الفطر سواء في المصليات أو المساجد    الفنانة صباح الزيداني في ضيافة برنامج»أنا والشعر»    زكاة الفطر للفقراء والمساكين.. في أي فترة يمكن إخراجها وهل تصرف نقدية أم عينية؟    ما القرار المنتظر من الحكومة بشأن الإجراءات المتخدة الخاصة بأيام العيد..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاجوبة عن السؤال هل يوجد إعجاز علمي في القرآن الكريم؟
نشر في تطوان بلوس يوم 24 - 12 - 2020

أثارت محاضرة عالم الجيولوجيا المصري، الدكتور زغلول النجار، التي ألقاها في مجمع النقابات المهنية في العاصمة الأردنية عمان، مطلع الشهر الحالي جدلا صاخبا حول وجود الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
وبحسب منظمي المحاضرة، فإن عددا من الحضور "تعمدوا إفساد المحاضرة" الأمر الذي اضطرهم إلى إنهاء المحاضرة بعد مقاطعتهم للمحاضر بشكل استفزازي، وارتفاع الأصوات الذي كاد أن يتطور إلى تشابك بالأيدي.
وتحدث النجار في محاضرته عن "الرعد والبرق في القرآن الكريم"، مادة من مواد الإعجاز العلمي في القرآن، الذي اعتبره النجار أقصر طريق لإقناع الآخرين بالإسلام، في هذا العصر الذي ساد فيه العلم.
فما هو الإعجاز العلمي في القرآن؟ ولماذا وقع الاختلاف بين المتخصصين في علوم القرآن والتفسير بين مؤيد له ومعترض عليه؟ وما هي اعتراضات المعترضين ومؤاخذاتهم عليه؟
يقصد بالإعجاز العلمي وفقا لزغلول النجار: "سبق الكتاب العزيز بالإشارة إلى عدد من حقائق الكون وظواهره التي لم تتمكن العلوم المكتسبة من الوصول إلى فهم شيء منها، إلا بعد قرون متطاولة من تنزل القرآن الكريم".
وتوضيحا منه لمفهوم الإعجاز العلمي وبيان مواقف العلماء منه، أكدّ أستاذ التفسير وعلوم القرآن في جامعة اليرموك الأردنية، منصور أبو زينة أن "القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة، وليس كتابا علميا".
وأضاف لكن وردت فيه إشارات تدل على حقائق علمية، كما في قوله تعالى (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ). فشهادة الله تدل على أن هذا الكتاب كتاب حق.
ولفت أبو زينة إلى أن "العمدة في مثل هذه القضايا هو ما قرره علماء التفسير، وهي من المباحث والقضايا المعاصرة، فيجب الرجوع فيها إليهم".
وقال أبو زينة: "من المتفق عليه أن القرآن الكريم يشتمل على حقائق علمية اكتشفت في الزمن المعاصر، ولكن هل ينطبق عليها اسم "الإعجاز العلمي في القرآن"؟ مجيبا بأن "هذا ما وقع فيه الاختلاف بين علماء التفسير".
وأوضح طبقا لما هو مقرر في علوم القرآن، أن "الوجه الوحيد للإعجاز في القرآن هو الإعجاز البلاغي والبياني"، أما الوجوه الأخرى فيمكن إطلاق اسم "دلائل صدق" عليها.
وجوابا عن سؤال: ما هي الشروط والضوابط الواجب توفرها لاعتبار ما جاء في القرآن إعجازا علميا عند من يقول به؟ بيّن أبو زينة أنه ينبغي ابتداء "الانطلاق من الحقيقة العلمية الثابتة، وليس من الآية القرآنية، فلا بد من التثبت من كونها حقيقة علمية".
وتابع: "كما ينبغي أن تكون دلالة الآية القرآنية واضحة جلية بحسب مقتضى اللغة العربية، من غير تكلف ولا تعسف في تفسير الآية لتتطابق مع الحقائق العلمية المكتشفة".
ومثّل أبو زينة لذلك بآيات مراحل خلق الإنسان في بطن أمه، حيث ثبت علميا أن العظام تخلق قبل اللحم، وهو ما دل عليه قوله تعالى (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ).
من جهته رأى المهندس عكرمة غرايبة، المهتم بالدراسات القرآنية أن "القرآن نفسه معجزة، وفكرة الإعجاز العلمي هي شكل من أشكال الدفاع عن الذات، وتمارسها الأمم المغلوبة للحفاظ على ذاتها أو ما تتوهمه عن الذات".
وأبدى غرايبة في حديثه تحفظه الشديد على موضوع الإعجاز العلمي في القرآن، مؤكدا أن العلم والقرآن لا يتناقضان أبدا"، لافتا إلى أنه "لا توجد حقيقة علمية ثابتة بشكل قطعي، تتناقض مع آية قرآنية قطعية الدلالة".
وأشار إلى أن من يريد الدخول إلى عالم القرآن، فليدخل إليه متجردا من أفكاره ورؤاه المسبقة، وليترك للقرآن بمفرداته بحسب استخداماتها القرآنية، وبملاحظة شبكة علاقاتها تشكيل مفاهيمه ورؤاه، من غير أن يفرض عليه شيئا من خارجه".
ولاحظ غرايبة أن بعض من شارك في ذلك الجدل المثار حول قضية الإعجاز العلمي في القرآن، كان يرمي إلى الطعن في قطعيات القرآن، والتشكيك في الإسلام ذاته.
في السياق ذاته، رفض الباحث الشرعي المتخصص في التفسير وعلوم القرآن، عماد أبو قاعود اسم "الإعجاز العلمي في القرآن"، معللا رفضه بقوله: "الاسم نفسه خاطئ، ولا يوجد شيء اسمه الإعجاز العلمي".
وتابع بأن "الإعجاز يأتي نتيجة للتحدي، فحينما يعجز الطرف المتحدى عن الإتيان بما طلب منه، يتحقق حينئذ الإعجاز. فأين الإعجاز، وأين التحدي فيما يقال عنه الإعجاز العلمي في القرآن"؟
وقال أبو قاعود: "يمكن أن يقال بوجود إشارات قرآنية مجملة تدل على حقائق علمية"، مؤكدا أن وجه الإعجاز الوحيد الذي تحدى الله به من أُنزل عليهم، هو الجانب البلاغي والبياني في القرآن".
وذكر أن الدكتور صلاح الخالدي، صاحب الدراسات القرآنية المتميزة، بحث هذه القضية في كتابه "إعجاز القرآن البياني ودلائل مصدره الرباني" بحثا موسعا، خلص فيه إلى أن وجه الإعجاز الوحيد في القرآن هو الإعجاز البياني، وأن الوجوه الأخرى ليست إعجازا، وإنما يمكن اعتبارها أدلة على مصدره الرباني".
ووفقا للخالدي، فإن ما يذكر من وجوه الإعجاز الأخرى كالتشريعي والعلمي… إلخ، لم يكن فيها تحد للكافرين في الماضي، ولا يمكن أن يكون فيها تحد للكافرين فيما بعد، فلا نطالبهم بالإتيان مثل علم القرآن، ولا بتشريع مثل تشريع القرآن".
وانتقد الباحث الشرعي أبو قاعود ما يقوم به بعض القائلين بالإعجاز العلمي من تفسير الآيات، بتكلف شديد حتى تصح نسبة الحقائق العلمية المكتشفة حديثا إلى القرآن الكريم.
وأشار إلى أن الأفضل من ذلك كله، إظهار أن جميع الحقائق العلمية المكتشفة لم تنقض آية واحدة من القرآن الكريم، وهو ما يثبت صدق هذا الكتاب، وأنه لا يتعارض مع العلم ومكتشفاته التي لا تتوقف.
وتساءل أبو قاعود: لماذا لا ننطلق من القرآن الكريم لإنتاج العلم والمعرفة، بدل أن يقتصر دورنا على تلقف اكتشافات الآخرين، لنثبت لهم بها صدق القرآن"؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.