بدأت السلطات بإقليم تيزنيت و على رأسها المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بتيزنيت ، في تنزيل الاجراءات والتدابير القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 13 – 113 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية . هذا القرار ، اتّخدته السلطات بعد الاقبال الكبير للرعاة الرحل على النفود الترابي لإقليم تيزنيت ، مع جحافل كبيرة من الإبل و الأغنام والمعز و اكتساحهم لعدة مناطق رعوية وغير رعوية، والقادمين من عدة أقاليم سواء الجنوبية أو الشرقية أو مناطق الأطلس المتوسط،و نتيجة لمجموعة من شكايات الساكنة المحلية و اصطدامات بينها و هؤلاء الرعاة الذين ينتهكون حرمات الدواوير والأملاك الخاصة . وفي هذا الإطار ،و في خضم تنزيل هذا القانون ، بما يضمن احترام الموارد المعيشية للساكنة المحلية وعدم المساس بمصالحها واستقرارها،عاين موقع " تيزبريس " صباح اليوم مجموعة من الرعاة الرحل الذين تم صبطهم بمختلف المناطق بالإقليم متلبسين بخرق المادة 41 من هذا القانون،يتوافدون على مديرية الفلاحة من اجل الالتزام في اطار "المصالحة ". وبلغ عدد محاضر المخالفات التي تتعارض مع مقتضيات القانون الجديد للرعي ، في اليومين السابقين خمسة عشر ( 15 ) محضرا رسميا تتضمن عقوبات و غرامات زجرية كبيرة يتراوح مبلغها بين خمسة آلاف درهم ( 5000) وعشرين ألف درهم ( 20.000) ، بالإضافة إلى الترحيل خارج النفود الترابي للإقليم . وفي هذا الصدد ، صرح " عبد العزيز المالوكي" ، المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة بتيزنيت ، أن تزيل مقتضيات هذا القانون لا بد منه ، خاصة ما يعرفه الإقليم من تدفق كبير لمجموعة من الكسابة بتراب الإقليم بسبب التساقطات المطرية الأخيرة التي والتي أفرزت غطاء نباتيا لا يسمح و لا يمكن لها أن يغطي التوافد الكبير للرعاة الرحل بالإقليم . وشدّد المدير الإقليمي للفلاحة ، في تصريح لموقع " تيزبريس "، أن التطبيق الفعلي للقانون رقم 13 – 113، جار ، وما يؤكد تمكن ضباط الشرطة الرعوية التابعة للمديرية الإقليمية للفلاحة من تسجيل 15 محضرا تتضمن مخالفات عدة لمقتضيات قانون الترحال الرعوي. وكشف " عبد العزيز المالوكي" ، أنه بمجرد تحرير محضر المخالفة ، يتعين على صاحب القطيع المرتكب للمخالفة في ظرف أسبوع تسوية وضعيته من خلال "التصالح" مع مصالح مديرية الفلاحة و مغادرة تراب الإقليم أو الدخول معه في التقاضي عبر ارسال تلك المحاضر للمحكمة . وأوضح المدير أن الهدف من هذه العقوبات بمافيها الحجز ، هو الحفاظ على الاراضي الفلاحية و مغروسات الساكنة التي استبشرت خيرا هذه السنة و انخرطت في عملية حرث اراضيها ، مضيفا أن الكسابة المقيمين اتُّفق معهم على الرعي في المناطق البعيدة . بدوره ، أكد " حسن الخالدي " ، الإطار بالمديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بتيزنيت ،أن الغطاء النباتي بتراب الإقليم لا يمكنه أن يتحمل الأعداد الكبيرة لرؤوس أغنام الرعاة القادمين من مختلف مناطق المملكة ، معتبرا أن هذا الثروة النباتية بالإقليم يستلزم أن تمنح لها فترة راحة على أساس أن تسترجع الأرض تنوعها النباتي السابق . وأشار " الخالدي " ، في تصريح لموقع " تيزبريس " ، أن مصالح المديرية و مع شركائها بدأت بالفعل في تقعيل بنود القانون رقم 13 – 113 ، و موازاة مع ذلك ، أضاف المتحدث ، أن المديرية لا تدخر جهدا في تنظيم تحسيس الكسابة الرحل بمقتضيات القانون 13-113 ونصوصه التطبيقية. تيزبريس – تيزنيت نموذج محضر معاينة المخالفة :