في إطار التبادل الدولي والشراكة اللامركزية التي تجمع بين جماعتي تيزنيت المغربية وغرونوبل الفرنسية، شهدت الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي بتيزنيت، مساء يوم الاثنين 12 يناير 2026، حدثا تربويا ودبلوماسيا متميزا، تمثل في استقبال وفد رسمي رفيع المستوى من مدينة غرونوبل الفرنسية. وتأتي هذه الزيارة لتعزيز التعاون الثنائي في المجال التربوي والتقني بين المؤسسة المغربية ونظيرتها الثانوية التقنية شنايدر (Schneider) بغرونوبل. وقد حضر حفل الاستقبال، إلى جانب مدير المؤسسة وأطرها التربوية والإدارية، كل من المدير الإقليمي للتعليم ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة بالمديرية، مما يعكس الأهمية التي توليها الجهات المعنية للشراكات الدولية في مجال التعليم..وشارك في الوفد الفرنسي الذي رافقه أعضاء وأطر جماعة تيزنيت، شخصيات رسمية بارزة، على رأسها السيد إيريك بويول، عمدة مدينة غرونوبل، مرفوقا بنائبته المكلفة بقطاع الشباب والتربية والديمقراطية التشاركية، والسيد جمال واعزيزي عضو المجلس المكلف بقطاع التنقل الخفيف والحياة بالأحياء السكنية، بالإضافة إلى السيدة مديرة الديوان والسيدة المكلفة بمهمة التعاون اللامركزي. كما حضرت الوفد السيدة دلفين، المكلفة بالتعاون الدولي في سفارة فرنسا بالمغرب، مما يبرز الطابع المؤسساتي والدبلوماسي للزيارة. وتهدف الزيارة، التي تندرج في إطار توأمة وتعاون دائم بين مدينتي تيزنيت وغرونوبل، إلى الاطلاع عن كثب على مناهج العمل والتجهيزات التقنية المتوفرة بالثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي، والتعرف على مختلف الشعب والمسالك التقنية التي تقدمها. كما شكلت الزيارة فرصة لمناقشة سبل تطوير التعاون الثنائي، خاصة في مجالات التبادل التلاميذي والتكويني، وتبادل الخبرات البيداغوجية بين المؤسستين، بما يخدم تطلعات التلاميذ وينقل الخبرات الدولية الرائدة إلى الفضاء التعليمي المحلي. وجرت الزيارة في أجواء ودية وتفاعلية، تعكس متانة العلاقة بين المدينتين، والرغبة المشتركة في جعل التعليم التقني رافعة حقيقية للتنمية المحلية والعابرة للحدود، وتحقيق رهان "المدن الذكية" من خلال تكوين كفاءات تقنية مؤهلة تلبي حاجيات سوق العمل المستقبلية. وتشكل هذه المحطة الجديدة في التعاون بين تيزنيت وغرونوبل تأكيدا على أهمية الشراكات الدولية اللامركزية في إغناء المسار التعليمي، وفتح آفاق أوسع أمام المتعلمين، وذلك انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تحديث التعليم التقني وربطه بمتطلبات سوق العمل العالمية والرهانات التنموية الكبرى بالمغرب. كما تبرز الزيارة الدور المحوري للتعاون الدولي في تعزيز التبادل الثقافي والتربوي، وبناء جسور التواصل بين المدينتين، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل التعليم يرتكز على الانفتاح وتبادل المعرفة والخبرات في إطار شراكات استراتيجية واضحة الأهداف والغايات.