وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً آنياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تسائل فيه الحكومة حول أزمة الاقتطاعات المتكررة التي طالت أجور المساعدين التربويين بجهة سوس ماسة. ويأتي هذّ السؤال البرلماني في ظل تصاعد حالة الاستياء والاحتقان في صفوف هذه الفئة، نتيجة تأخر تسوية وضعيتهم المالية وما تلاه من انعكاسات سلبية حادة على استقرارهم المعيشي والمهني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة. وتشير المعطيات الواردة في السؤال الكتابي للبرلمانية إلى وجود خلل إداري استمر لفترة زمنية طويلة دون تدخل حاسم من المصالح المركزية أو الجهوية، حيث لم يتم صرف المبالغ المحتجزة لمستحقيها رغم استكمال كافة الإجراءات الإدارية والقانونية المطلوبة على مستوى المديريات الإقليمية، لا سيما بمديرية تيزنيت. ووصفت النائبة هذا التأخر ب "غير المبرر"، معتبرة أن احتجاز المستحقات المالية للموظفين داخل أروقة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين يضرب في العمق مبدأ حماية حقوق الموظف، ويضع علامات استفهام كبرى حول نجاعة التسيير الإداري والمالي بالجهة. وفي سياق مساءلتها للوزارة الوصية طالبت أروهال بضرورة الكشف الفوري عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تعثر ملف "الاقتطاع المزدوج" وعدم معالجته بشكل نهائي رغم الوعود السابقة. كما شددت على ضرورة تقديم جدول زمني محدد للإفراج عن كافة التعويضات المالية العالقة، مع اتخاذ تدابير استباقية وآليات تضمن عدم تكرار مثل هذه الاختلالات التي تسيء لصورة الإدارة التعليمية وتعمق الأزمات الاجتماعية لمنتسبي قطاع التعليم بجهة سوس ماسة.