كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال مشاركته في برنامج ديكريبتاج على إذاعة إذاعة MFM، عن المبررات القانونية والتقنية التي تحكم إعلان بعض المناطق منكوبة، مقابل استثناء أقاليم أخرى من هذا التصنيف، على إثر الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة. وأوضح بركة أن عدم إدراج أقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة ووزان ضمن قائمة المناطق المنكوبة لا يعني التقليل من حجم الأضرار المسجلة بها، بل يرتبط باحترام مقتضيات القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية. وأبرز أن تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية يخضع لمعايير دقيقة ومؤطرة بضوابط تأمينية دولية، تفرض شروطاً تقنية محددة للاستفادة من التعويضات. وأشار الوزير إلى أن من بين أبرز هذه الشروط استمرار الفيضانات لمدة لا تقل عن 504 ساعة، وهو المعيار الذي استوفته حصرا أقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي سليمان وسيدي قاسم، ما خولها الاستفادة من المساطر القانونية الخاصة بإعلانها مناطق منكوبة، مضيفا أن باقي الأقاليم المتضررة، فرغم تسجيل خسائر مادية بها، فإنها لم تستوف الشروط التقنية المنصوص عليها قانونا لاعتماد هذا التصنيف. وطمأن المسؤول الحكومي، في مقابل ذلك، ساكنة الأقاليم غير المدرجة ضمن هذا الإطار القانوني، مؤكدا أن الدولة ملتزمة بمواكبة جميع المناطق المتأثرة دون استثناء. وأكد بركة أنه تم إطلاق برنامج استعجالي واسع النطاق تنفيذا للتعليمات الملكية، يهدف إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنيات التحتية والممتلكات الخاصة، مع تعبئة الموارد الضرورية لضمان عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب الآجال. وأشار إلى أن المقاربة المعتمدة تقوم على التوفيق بين التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية المنظمة لصندوق التضامن، وضمان تدخل حكومي فعال وشامل يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين، بما يعزز مبدأ الإنصاف ويكرس التضامن الوطني في مواجهة الكوارث الطبيعية. - Advertisement -