كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في جواب على سؤال كتابي، عن مجموعة من التدابير والإجراءات التي تم اتخاذها لدعم ومواكبة الساكنة المتضررة من الفيضانات التي عرفها إقليمشفشاون. وأوضح وزير الداخلية أن السلطات الإقليمية بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، باشرت منذ وقوع الفيضانات حزمة من التدخلات الاستعجالية الرامية إلى التخفيف من آثارها، وضمان التكفل بالساكنة المتضررة في ظروف إنسانية ملائمة، مع اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الإيواء والدعم الغذائي والمتابعة الصحية وإعادة الاستقرار الاجتماعي. وأضاف في هذا السياق، أن التدخلات الاستعجالية شملت تأمين إيواء ما مجموعه 398 أسرة تضررت مساكنها أو أصبحت غير صالحة للسكن، وذلك من خلال تعبئة فضاءات ملائمة للاستقبال، بما يضمن الحفاظ على كرامة المواطنين وصون سلامتهم، مع توفير شروط الإيواء المؤقت في المرحلة الاستعجالية، علاوة على توفير مواد غذائية أساسية بشكل منتظم لفائدة الأسر المتضررة، بهدف ضمان تغطية احتياجاتها اليومية والتخفيف من تداعيات فقدان الموارد المعيشية نتيجة الفيضانات. وأضاف المسؤول الحكومي أنه في الجانب الصحي، جرى تعبئة المصالح الصحية بإقليمشفشاون من أجل التكفل بالحالات المسجلة، من خلال تقديم العلاجات الضرورية وتنظيم قوافل طبية ميدانية استهدفت الساكنة المتضررة، خاصة الفئات الهشة من نساء وأطفال ومسنين، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان السلامة الصحية بالمناطق المتضررة. وأشار وزير الداخلية إلى أن السلطات المحلية باشرت إجراءات تهيئة فضاءات مخصصة لإيواء مساكن متنقلة مؤقتة لفائدة الأسر التي فقدت مساكنها أو تضررت بشكل كبير، وذلك بكل من جماعات الدردارة وتنقوب وأونان، بهدف تمكينها من الاستقرار المؤقت في ظروف مناسبة إلى حين استكمال عمليات إعادة تأهيل المساكن المتضررة أو إيجاد حلول دائمة، خاصة في ظل استمرار مخاطر انجراف التربة بعدد من المواقع. وأفاد أن الشق الفلاحي حظي بعناية خاصة فيما يتعلق بالثروة الحيوانية باعتبارها مصدر عيش أساسي لساكنة العالم القروي، حيث تم، بتنسيق مع المصالح المختصة، إيواء رؤوس الماشية في ثلاثة مواقع شملت جماعة لغدير (520 رأسا)، وجماعة الدردارة (179 رأسا)، وجماعة باب برد (90 رأسا)، إضافة إلى توفير كميات من الأعلاف لفائدة الكسابين المتضررين لضمان استمرار تغذية القطيع والحد من الخسائر. وأكد لفتيت على أن هذه التدخلات تندرج في إطار مقاربة متكاملة تهدف إلى الاستجابة الاستعجالية لآثار الفيضانات، ومواكبة الساكنة المتضررة اجتماعيا واقتصاديا، بما يضمن استعادة الأوضاع الطبيعية في أقرب الآجال الممكنة. - Advertisement -